رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الصليب الأحمر»: السودان يواجه أكبر كارثة إنسانية في العالم.. 33 مليون محتاج للمساعدات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد فريد الحُميد، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، أن البلاد تدخل عامها الرابع في ظل نزاع مسلح خلّف دمارًا واسعًا وأفرز ما تصفه تقارير دولية بأنه أكبر وأسوأ أزمة إنسانية في العالم، مشيرًا إلى أن أكثر من 33 مليون سوداني، أي ما يعادل ثلثي السكان، باتوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية.

وقال الحُميد، خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن النزاع تسبب في نزوح أكثر من 11 مليون شخص، بينهم نحو 4 ملايين اضطروا إلى الفرار خارج السودان بحثًا عن الأمان، مؤكدًا أن الحرب تركت آثارًا كارثية طالت مختلف جوانب الحياة.

وأوضح أن ما بين 70 و80% من المرافق الصحية في المناطق المتضررة توقفت عن العمل، الأمر الذي حرم آلاف المرضى من العلاج، بينما تضطر كثير من النساء إلى الولادة في غياب الرعاية الطبية المتخصصة، في وقت يواجه فيه أصحاب الأمراض المزمنة صعوبات كبيرة في الحصول على الأدوية والعلاج.

وأشار إلى أن المجتمع السوداني يعتمد بصورة أساسية على الزراعة وتربية الماشية كمصدر للدخل والغذاء، إلا أن استمرار القتال حال دون وصول المزارعين إلى أراضيهم، ما أدى إلى ضياع مواسم زراعية كاملة وزاد من حدة الأزمة الغذائية.

وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن النزاع أدى أيضًا إلى تشتت آلاف الأسر وانقطاع الاتصال بين أفرادها، لافتًا إلى أن اللجنة سجلت أكثر من 9 آلاف حالة فقدان منذ اندلاع الحرب، وهي تمثل فقط الحالات التي تلقت بشأنها طلبات رسمية من الأسر للمساعدة في البحث عن ذويها.

وشدد الحُميد على أن جانبًا كبيرًا من المعاناة كان يمكن تجنبه لو التزمت أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكدًا أن احترام هذا القانون من شأنه الحد من الخسائر الإنسانية وتقليل آثار الحرب.

وأضاف أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل اتصالاتها مع جميع أطراف النزاع، استنادًا إلى تفويضها بموجب اتفاقيات جنيف، لتذكيرها بواجباتها القانونية تجاه المدنيين، والعمل على تجنب استهدافهم أو الإضرار بالمرافق الحيوية.

واختتم الحُميد بالتأكيد على أن اللجنة تواصل تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، من خلال دعم المستشفيات والمرافق الصحية، إلى جانب المساهمة في تشغيل وإصلاح شبكات المياه، لضمان وصول مياه آمنة ونظيفة إلى المتضررين من النزاع.