رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وصفات للتخفيف من اسمرار تحت العين.. بين العناية المنزلية والنصائح الطبية

بوابة الوفد الإلكترونية

يُعد اسمرار المنطقة تحت العين، أو ما يُعرف بالهالات السوداء، من المشكلات التجميلية الشائعة التي يعاني منها كثير من الأشخاص بمختلف الأعمار. وقد تظهر هذه المشكلة نتيجة عوامل متعددة، منها قلة النوم، والإجهاد، والعوامل الوراثية، والتقدم في العمر، والجفاف، أو الحساسية، وقد ترتبط أحيانًا بحالات صحية تستدعي استشارة الطبيب. ويؤكد أطباء الجلدية أن علاج الهالات السوداء يعتمد في المقام الأول على معرفة سببها، إلا أن هناك عددًا من الوصفات المنزلية والإجراءات البسيطة التي قد تساعد في تحسين مظهر المنطقة تحت العين عند استخدامها بطريقة صحيحة.

 

ويشير المختصون إلى أن الجلد المحيط بالعين رقيق وحساس، لذلك يجب التعامل معه بلطف وتجنب استخدام أي مواد قد تسبب تهيجه، كما ينصحون بإجراء اختبار بسيط على جزء صغير من الجلد قبل استخدام أي وصفة منزلية للتأكد من عدم وجود حساسية تجاه مكوناتها.

 

ومن أكثر الوسائل المنزلية شيوعًا استخدام الكمادات الباردة، إذ تساعد البرودة على تقليل انتفاخ المنطقة وانقباض الأوعية الدموية السطحية، مما قد يخفف من مظهر الهالات السوداء لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كانت مرتبطة بالإجهاد أو قلة النوم. ويمكن استخدام قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء البارد أو كمادة باردة لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة.

 

كما تُستخدم شرائح الخيار منذ سنوات في العناية بمنطقة العين، نظرًا لاحتوائها على نسبة عالية من الماء وتأثيرها المبرد. ويمكن وضع شرائح الخيار المبردة على العينين لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، ثم غسل الوجه بالماء الفاتر. ورغم أن هذه الطريقة قد تمنح إحساسًا بالانتعاش وتساعد في تقليل الانتفاخ مؤقتًا، فإن تأثيرها على الهالات السوداء يختلف من شخص لآخر.

 

ومن الوصفات المنتشرة أيضًا استخدام أكياس الشاي الأخضر أو الشاي الأسود بعد تبريدها. ويُعتقد أن الكافيين ومضادات الأكسدة الموجودة في الشاي قد تساعد في تقليل مظهر الانتفاخ لدى بعض الأشخاص. ويتم ذلك بنقع أكياس الشاي في الماء الساخن، ثم تبريدها في الثلاجة ووضعها على العينين لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، مع الحرص على أن تكون الأكياس نظيفة وغير ساخنة.

 

ويُعد جل الصبار (الألوفيرا) من المكونات الطبيعية التي تُستخدم لترطيب البشرة، ويمكن وضع كمية صغيرة منه برفق على المنطقة المحيطة بالعين مع تجنب دخوله إلى العين نفسها. ويساعد الترطيب المنتظم على تحسين مظهر الجلد الجاف، إلا أن فعاليته في علاج الهالات السوداء تختلف بحسب سبب ظهورها.

 

كما ينصح خبراء العناية بالبشرة باستخدام مرطبات مخصصة لمنطقة تحت العين تحتوي على مكونات معروفة مثل حمض الهيالورونيك أو النياسيناميد أو فيتامين (ج) أو الكافيين، إذ قد تساعد هذه المكونات في تحسين مظهر البشرة عند استخدامها بانتظام، مع ضرورة اختيار المنتجات المناسبة لنوع البشرة واستشارة الطبيب إذا كانت البشرة شديدة الحساسية.

 

ويؤكد الأطباء أن الوصفات المنزلية وحدها قد لا تكون كافية إذا كان سبب الهالات السوداء وراثيًا أو ناتجًا عن ترقق الجلد أو التصبغات العميقة، إذ قد يحتاج الأمر إلى تقييم طبي وعلاجات متخصصة مثل الكريمات الموصوفة أو الإجراءات الجلدية التي يحددها الطبيب وفقًا للحالة.

 

ومن أهم النصائح التي يوصي بها المختصون الحصول على قسط كافٍ من النوم، لأن السهر والإرهاق من أكثر العوامل التي تزيد من وضوح الهالات السوداء. كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، خاصة تلك التي تحتوي على فيتامين (ج) والحديد، لأن بعض حالات نقص الحديد قد ترتبط بشحوب البشرة وزيادة وضوح المنطقة الداكنة تحت العين.

 

كذلك ينصح الخبراء باستخدام واقي الشمس وارتداء النظارات الشمسية عند التعرض المباشر لأشعة الشمس، لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تحفز إنتاج صبغة الميلانين وتزيد من التصبغات حول العينين لدى بعض الأشخاص.

 

وفي المقابل، يحذر الأطباء من استخدام وصفات غير موثوقة أو مواد قد تسبب تهيجًا للجلد الحساس حول العين، مثل عصير الليمون أو المواد المقشرة القوية، لأنها قد تؤدي إلى احمرار الجلد أو حساسيته أو حتى إصابة العين إذا دخلت إليها. كما يُنصح بعدم فرك العينين بقوة، لأن ذلك قد يزيد من تهيج الجلد ويؤثر في مظهره مع مرور الوقت.

 

وفي الختام، يؤكد أطباء الجلدية أن الهالات السوداء ليست مرضًا في حد ذاتها، بل هي مشكلة تجميلية لها أسباب متعددة تختلف من شخص إلى آخر. وقد تساعد بعض الوصفات المنزلية، مثل الكمادات الباردة وشرائح الخيار وأكياس الشاي المبردة، في تحسين المظهر مؤقتًا لدى بعض الأشخاص، إلا أن أفضل النتائج تتحقق من خلال العناية اليومية بالبشرة، والنوم الكافي، والتغذية المتوازنة، ومعالجة السبب الأساسي عند الحاجة. وإذا استمرت الهالات السوداء أو كانت مصحوبة بأعراض أخرى، فإن استشارة طبيب الجلدية تُعد الخطوة الأفضل للحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.