التحريات تكشف سبب الجريمة
خلافات عائلية.. حبس أخ وأسرته في واقعة مقتل مزارع بأبو حماد
قررت نيابة أبوحماد بمحافظة الشرقية حبس 3 أشخاص أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بقتل مزارع إثر الاعتداء عليه داخل أرضه الزراعية بقرية العراقي التابعة لدائرة المركز، بسبب خلافات عائلية استمرت لسنوات.
وكانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت بلاغًا بوصول راضي أحمد السيد، 43 عامًا، مزارع وصاحب محل لتجارة الأعلاف والحبوب، إلى المستشفى مصابًا بإصابات بالغة، إثر تعرضه لاعتداء داخل أرضه الزراعية، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصاباته.
وكشفت التحريات الأولية أن وراء ارتكاب الواقعة شقيق المجني عليه، بمشاركة زوجته ونجله، وذلك على خلفية خلافات أسرية قديمة تعود إلى نحو 15 عامًا، بدأت بسبب مطالبة المجني عليه شقيقه برد حقوق مالية لشقيقتهما، قبل أن تتجدد الخلافات لاحقًا بسبب أراضٍ زراعية متجاورة وحظيرة مواشٍ.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم توجه إلى الأرض الزراعية التي كان يعمل بها المجني عليه، ثم استدعى زوجته ونجله إلى مكان الواقعة، قبل أن يتعدوا عليه بالضرب باستخدام شومة خشبية وسيخ حديدي وقطع من الطوب، محدثين به إصابات بالغة في أنحاء متفرقة من جسده حتى سقط فاقدًا للوعي.
وأسفر الاعتداء عن إصابة المجني عليه بنزيف في المخ، وإصابات أسفل الرأس، وكسر بالذراع اليمنى، إلى جانب سحجات وكدمات متفرقة بالجسم بحسب التقرير الطبي، وتم نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أنه توفي متأثرًا بإصاباته.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وقررت حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال الإجراءات القانونية، وسماع أقوال الشهود، تمهيدًا لإحالتهم إلى المحاكمة المختصة.
الخلافات العائلية، خاصة بين الأشقاء، تُعد من أخطر النزاعات الاجتماعية، لأنها تمس روابط يفترض أن تقوم على المودة وصلة الرحم. ومع غياب الحوار والتفاهم، قد تتراكم المشكلات الصغيرة بمرور الوقت لتتحول إلى خصومات حادة، وقد تصل في بعض الحالات إلى اعتداءات أو جرائم يدفع الجميع ثمنها، وتترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الأسرة بأكملها.
وتُعد خلافات الميراث وتقسيم التركات من أكثر أسباب النزاعات بين الأشقاء، لا سيما عند شعور أحد الأطراف بالظلم أو تأخر حصوله على حقه. ويؤكد مختصون أن اللجوء إلى الحلول القانونية والشرعية، مع الحرص على الحوار والوساطة الأسرية، يظل السبيل الأفضل لتجنب تفاقم الخلافات وتحولها إلى نزاعات قد تهدد استقرار الأسرة وتقطع أواصرها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض