رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدير مكتبة الإسكندرية: الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة والعالم العربي لا يزال متأخرًا

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

كشف الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن التأثيرات المتزايدة للانتشار الواسع للتكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على المجتمعات والأفراد، مؤكدًا أن هذه الثورة التقنية تفرض تحديات فكرية وعلمية تستوجب التأمل والتعامل معها بوعي.
وقال زايد إن العالم بحاجة إلى التوقف للتأمل في كيفية استقباله لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن العالم العربي لا يزال متأخرًا في مجال الابتكار، الذي يُعد الذكاء الاصطناعي أحد أبرز تجلياته، الأمر الذي يتطلب تعزيز الاستثمار في البحث العلمي والإبداع.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي تفرضها هذه التكنولوجيا، الفجوة بين محدودية قدرة الإنسان ووقته على الإنجاز، وبين الكم الهائل والمتزايد من المعلومات التي تنتجها وتتيحها التقنيات الحديثة.
وأضاف أن هناك إشكالية أخرى تتمثل في قلق شركات الذكاء الاصطناعي نفسها من أن تؤدي تطبيقاتها إلى خلق حالة من اليقين داخل مجتمع يقوم بطبيعته على عدم اليقين، وهو ما قد يدفع الأفراد إلى الكسل الفكري، ويقوض أحد أهم مبادئ البحث العلمي القائم على الشك، وطرح الأسئلة، والبحث المستمر عن المعرفة.

جاء ذلك خلال الإسكندرية ندوة بمكتب الإسكندري  بعنوان "اقتصاديات الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين"، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب في نسخته الحادية والعشرين. 

قال الكاتب ميسرة صلاح الدين، إن مكتبة الإسكندرية خصصت جزءا كبيرا من فعالياتها الثقافية للحديث عن الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على مناحي الحياة المختلفة، مشيرا إلى أن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب تضمن عقد ندوات عدة تتحدث عن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن مناقشة قضية اقتصاديات الذكاء الاصطناعي أمر مهم، لافتا إلى التطور الهائل في هذا المجال يفتح الكثير من الفرص والتحديات أمام المجتمعات. 

بدوره، تطرق الدكتور محمود محيي الدين، للحديث عن الفرص والتحديات الاقتصادية التي خلقها التطور الكبير للذكاء الاصطناعي. 

وقال إن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي ساهم في تحقيق تقدم في مؤشرات التنمية المستدامة بنسبة كبيرة، لافتا إلى أن هناك سلبيات بالتأكيد تتعلق بانتشار هذه التكنولوجيا. 

وأوضح أن جميع الابتكارات البشرية منذ بدء الخليقة يمكن استخدامها كسلاح ذي حدين سواء في التطور والنهضة أو التدمير.

وأكد محيي الدين ضرورة مواكبة الثورة الجديدة التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في العالم، لافتا إلى أن البلدان النامية لا تزال بعيدة عن الاستفادة من هذه التكنولوجيا وتطويعها في التنمية. 

وقال إن الذكاء الاصطناعي مجال سريع التغير ويجب أن يكون هناك قدرة على الاستجابة بشكل سريع ومرن، موضحا أن هذا الأمر يتطلب مشاركة القطاع الخاص في هذا الاستثمار.

من جانبه، أشار الدكتور محمد زهران إلى أن أي تكنولوجيا في العالم تحتاج إلى ثلاثة أنواع من الخبراء وهم خبراء في "الهارد وير" وخبراء في التشغيل والاستخدام بالإضافة إلى خبراء في دراسة تأثير هذه التكنولوجيا على المجتمعات.

ومع ذلك أوضح زهران أن العالم غالبا ما يتجاهل النوع الأخير من الخبراء والمتعلق بتأثير التكنولوجيا على المجتمعات.

وكشف زهران أن كلمة الذكاء الاصطناعي ظهرت في خمسينيات القرن العشرين ولكن بدأ الحديث عنها في العام ٢٠١٢ على الرغم من أن التكنولوجيا نفسها لم تشهد أي تطور، ومع تطور الهارد وير بدأت التكنولوجيا في التطور.

وأضاف أن جميع شركات الذكاء الاصطناعي حول العالم لا تحقق أي أرباح بل تخسر بسبب تكلفة عمليات التشغيل التي تحتاج إلى كميات مهولة من الطاقة. 

وأكد أن تكلفة التشغيل تشكل عقبة أمام شركات الذكاء الاصطناعي وإذا لم يتمكنوا من إيجاد حل فإن فقاعة الذكاء الاصطناعي قد تنفجر.

جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC. وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.