رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مفهوم الرحمة في القرآن الكريم والسنة النبوية

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن الرحمة صفة عظيمة تعني التلطف بالغير والإحسان إليه ونزع الشر والسوء من النفس، وهي من الصفات التي وصف الله بها نفسه، ووصف بها نبيه -صلى الله عليه وسلم-، ووصف بها عباده الصالحين الطائعين الواصلين لإخوانهم وأرحامهم المتصفين بفعل الخير الجابرين لخواطر غيرهم.


الرحمة في القرآن الكريم

وقالت الأوقاف إن كلمة "رحمة" في القرآن الكريم ٧٩ مرة توزعت في سوره، ابتداء من قوله تعالى: {أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٌ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٌ} (البقرة ١٥٧)، وحتى قوله تعالى: {وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةً وَرَحۡمَةً} (الحديد:٢٧)، وتدور معانيها حول رحمة الله بعباده، وذلك بإنزال النعم عليهم فى الدنيا والآخرة، وفى مقدتها بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم لهم بالهدى والرحمة، يقول تعالى: {فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدًى وَرَحۡمَةٌ} (الأنعام ١٥٧ )، ويقول: {وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحۡمَةٌ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (الإسراء ٨٢).

وأضافن أن لبيان أن الرحمة لأصحاب الفضل واجبة، يقول تعالى: {وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ} (الإسراء:٢٤) أو التبشير بالرحمة لمن تاب وأناب، يقول تعالي: {قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ}  (الزمر:٥٣).

الرحمة في السنة النبوية

أشارت الأوقاف إلى أن كلمة "رحمة" ومشتقاتها وردت في أحاديث عديدة، وكلها تدور حول: التواصل بين الناس، ووصف المؤمنين بالتراحم والتعاطف فيما بينهم، مثل: «تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ» [البخاري: كتاب الأدب]، و«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ» [سنن الترمذي: كتاب البر والصلة]، كما تنفرهم من القسوة وعدم الرحمة، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» [مسند أحمد].

وقوله: «لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ»، وقوله : «نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا رَجِيمًا مَلْعُونًا» [سنن ابن ماجة: كتاب الفتن]، وقوله: «مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ» [سنن الترمذي: كتاب البر والصلة]، ولهذا نص عليها في رد السلام: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته"، ليتذكرها الناس دائما فيسود التعاطف والتآلف بينهم.