عصف ذهنى
جاءت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لجمهورية تنزانيا الاتحادية فى التوقيت الحالى تحمل أكثر من رسالة، جميعها يؤكد متانة العلاقات المصرية التنزانية وقدرتها على القفز بها إلى رحاب أوسع فى مجالات التعاون الاقتصادى والتجارى والسياسى، فمصر تعد البوابة الإفريقية إلى أوروبا، وتنزانيا هى بوابة الشرق الإفريقى، الأمر الذى يعزز التبادل التجارى بين البلدين الذى مازال يمثل رقما متواضعا (88 مليون دولار)، لذلك حملت تلك الرسائل دلالات واضحة من أبرزها:
< أولا: ضرورة البناء على النجاح الكبير الذى حققته الشركات المصرية ببناء سد (جوليوس نيريرى)، الذى فتح الباب واسعا أمام العديد من الشركات المصرية بعد نجاحها فى إقامة هذا المشروع العملاق، الذى عكس بنائه رسالة تنمية واضحة من الجانب المصرى لتنمية دول إفريقيا، بعيدا عن رسالة الهدم والخراب الذى حملها سد النهضة الإثيوبى الذى يهدد حصة مصر والسودان المائية، وما يترتب عليها من أضرار اقتصادية، وتقليص الأرض الزراعية فأضحى اسمه، سد الخراب الإثيوبى وليس النهضة كما يدعون!!.
< ثانيًا: تطرقت المحادثات إلى ضرورة إقامة مشروع استصلاحى زراعى كبير فى تنزانيا، يحقق الأمن الغذائى للبلدين ويعزز التبادل التجارى بينهما.
< ثالثًا: أكدت الزيارة أن مصر تأتى فى المركز الثامن، ضمن أكبر 10 دول تستثمر فى تنزانيا من خلال 61 مشروعا باستثمارات 1,4 مليار دولار , وتوفر للجانب الإثيوبى 4000 فرصة عمل فى مجالات الطاقة والصناعة والزراعة والسياحة والخدمات.
< رابعًا: عكست الزيارة التى شارك فيها 35 من رجال الأعمال المصريين وأكثر من 120 مستثمرا من تنزانيا، على أهمية تفعيل دور القطاع الخاص من الجانبين للمشاركة فى تنفيذ المشروعات التى تم التوافق عليها، ومن أبرزها ربط ميناء دار السلام بسفاجا من خلال خط بحرى مقترح بين القاهرة ودار السلام، فضلا عن مشروعات الطرق والبنية التحتية لتسيير حركة التجارة ونقل السلع والبضائع بين البلدين.
إن تلك الرسائل تؤكد دور مصر التنموى فى القارة السمراء، وتعزز موقفها الحقيقى للحفاظ على بعدها الإفريقى وأمنها القومى.
<< مجرد سؤال
خروج قطار الغربية عن القضبان السبت الماضى وإصابة 16 راكبا، وشاء القدر أن يحد من الكارثة التى تقرر فى أعقابها تشكيل لجنة فنية، لبحث أسباب الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتسبب والسؤال: متى تنتهى هذه الحوادث فى ظل الاستثمارات التى أنفقت بالمليارات على السكة الحديد؟ وهل سمعنا من قبل عن لجنة فنية قررت عقاب رادع لمتسبب فى مثل هذه الحوادث؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض