نهائي كأس العالم يشعل أزمة كبرى.. تشيفرين يقاطع التتويج ويفتح النار على علاقة فيفا ويويفا
في موقف غير مسبوق، غاب السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، عن حضور المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، والتي شهدت تتويج منتخب إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين، في خطوة عكست حجم التوتر المتصاعد بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي "فيفا".
وجاء قرار تشيفرين بعد أزمة أثارت حالة من الجدل داخل أروقة كرة القدم الأوروبية، كان بطلها المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، عقب قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعليق تنفيذ عقوبة إيقافه والسماح له بالمشاركة أمام منتخب بلجيكا خلال منافسات البطولة.
وأثار القرار غضب مسؤولي "يويفا"، الذين اعتبروا أن السماح للاعب بالمشاركة رغم العقوبة يمثل سابقة غير معتادة، حيث أصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا رسميًا وصف خلاله قرار "فيفا" بأنه "غير مسبوق وغير مفهوم وغير مبرر"، مؤكدًا أن تطبيق اللوائح يجب أن يكون ثابتًا دون استثناءات خلال البطولات الكبرى.
ولم تتوقف الخلافات بين الطرفين عند أزمة بالوجون فقط، إذ تشهد العلاقة بين "يويفا" و"فيفا" حالة من التباين في وجهات النظر حول عدد من الملفات المهمة، أبرزها مقترحات توسيع بطولة كأس العالم إلى 64 منتخبًا في نسخة 2030، بالإضافة إلى الانتقادات المتعلقة بأسعار التذاكر وبعض التعديلات التنظيمية التي شهدتها البطولة الحالية.
ويُعد غياب تشيفرين عن نهائي كأس العالم 2026 رسالة قوية بشأن طبيعة العلاقة الحالية بين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، بعدما شهدت السنوات الماضية عددًا من الخلافات حول إدارة البطولات الدولية، وجدول المباريات، ومستقبل مسابقات كرة القدم العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه المؤسسات الكروية الكبرى إلى إعادة رسم شكل المنافسات الدولية خلال السنوات المقبلة، وسط مخاوف من تأثير الخلافات الإدارية بين "فيفا" و"يويفا" على مستقبل التعاون بين الجانبين.
وتفتح أزمة غياب تشيفرين عن نهائي المونديال الباب أمام تساؤلات جديدة حول مستقبل العلاقة بين الاتحادين، خاصة مع استمرار الجدل حول طريقة اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومدى تأثيرها على مصالح الاتحادات القارية والمنتخبات الكبرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض