رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

زيادات أسعار الهواتف المحمولة تربك السوق المصرية وتضع التجار في مرمى غضب المستهلكين

الهواتف المحمولة
الهواتف المحمولة

 تشهد سوق الهواتف المحمولة في مصر حالة من الضغوط المتزايدة نتيجة الارتفاعات المتلاحقة في أسعار الأجهزة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء، وأثار حالة من الاستياء بين المستهلكين. 

 وفي هذا السياق، أكد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول بالجيزة، أن التجار أصبحوا الطرف الذي يتحمل ردود فعل العملاء وغضبهم، رغم أنهم لا يملكون سلطة تحديد الأسعار، وإنما يلتزمون بالقوائم السعرية التي تضعها الشركات المصنعة ووكلاؤها.

 وأوضح الحداد أن إعلان شركة آبل عن رفع أسعار بعض أجهزتها في عدد من الأسواق العالمية، ومنها اليابان، قد تكون له انعكاسات على أسواق أخرى خلال الفترة المقبلة، من بينها السوق المصرية، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن. وأشار إلى أن آبل لم تكن من الشركات التي سارعت إلى رفع أسعارها خلال الفترة الماضية، بينما سبقتها شركات أخرى في تنفيذ زيادات متتالية على مختلف الفئات.

 وأضاف، أن أسباب ارتفاع أسعار الهواتف لا تقتصر على قرار شركة بعينها، وإنما ترتبط بعوامل عالمية، أبرزها نقص بعض المكونات الإلكترونية، وعلى رأسها شرائح الذاكرة، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الهواتف، خصوصًا الفئات الاقتصادية والمتوسطة التي يعتمد عليها قطاع كبير من المستهلكين.

 وأشار رئيس شعبة تجار المحمول بالجيزة إلى أن الفئة الاقتصادية من الهواتف أصبحت مهددة بالاختفاء تدريجيًا من السوق المصرية، بعدما شهدت أسعارها ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما جعل امتلاك هاتف جديد يمثل عبئًا متزايدًا على شريحة واسعة من المواطنين.

 وأكد أن استمرار موجة الزيادات الحالية يؤثر بصورة مباشرة على حجم المبيعات، في ظل تراجع القوة الشرائية للمستهلكين، موضحًا أن السوق لم تعد قادرة على تحمل زيادات جديدة، وأن استمرار هذا الوضع قد يدفع عددًا من التجار والموزعين إلى الخروج من النشاط بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، سواء المتعلقة بالإيجارات أو الأجور أو المصروفات اليومية.

 وانتقد الحداد بعض السياسات التي تتبعها الشركات، والتي تتضمن فرض أجهزة مرتفعة السعر ضمن باقات إلزامية على الموزعين، معتبرًا أن هذه الممارسات تزيد من الضغوط المالية على التجار، دون أن تحقق فائدة حقيقية للسوق أو للمستهلك.

 كما أشار إلى أن الحوافز التي تعلن عنها بعض الشركات للموزعين لا تنعكس بشكل فعلي على الأسعار النهائية للأجهزة، وإنما تستخدم في كثير من الأحيان كوسيلة لتنشيط حركة البيع، دون أن يشعر بها المستهلك في صورة تخفيضات حقيقية.

 ودعا الحداد شركات الهواتف المحمولة إلى إعادة النظر في سياسات التسعير الحالية، والعمل على وضع أسعار أكثر توازنًا تحقق مصالح جميع الأطراف، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار السوق يتطلب دعم شبكة التجار والموزعين باعتبارهم الركيزة الأساسية لوصول المنتجات إلى المستهلك، وشدد على أن نجاح أي علامة تجارية يعتمد بدرجة كبيرة على قوة واستقرار منظومة التوزيع، وهو ما يستوجب مراعاة ظروف التجار وعدم تحميلهم أعباء إضافية في ظل التحديات الحالية، بما يسهم في تنشيط السوق وتخفيف الضغوط عن المستهلكين.