رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إذاعة القرآن الكريم تحيي ذكرى رحيل الشيخ محمود علي البنا

القارئ الراحل الشيخ
القارئ الراحل الشيخ محمود علي البنا

 تحيي إذاعة القرآن الكريم ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمود على البنا على مدار ساعات اليوم الاثنين 20 يوليو ببث مجموعة كبيرة من أبرز تلاواته المجودة عبر أثير إذاعة القرآن الكريم.


في ذكرى رحيل السيرة الذاتية للشيخ محمود علي البنا

مولده ونشأته:

 وُلد القارئ الشيخ محمود علي البنا في السابع عشر من ديسمبر عام 1926، ويعد من أعلام هذا المجال البارزين، وولد البنا في قرية شبرا باص التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية.

 

 توجه الشيخ البنا إلى القاهرة عام 1945 وسريعًا ما اشتهر وذاع صيته وأصبح معروفًا في وسط المقرئين والمشايخ، ثم تعلم سريعًا علم المقامات والتجويد، ثم التحق الشيخ بالإذاعة المصرية عام 1948، وكانت أول قراءة له بالإذاعة في شهر ديسمبر من نفس العام.

 

 ختير قارئًا لمسجد عين الحياة  بحدائق القبة بشارع مصر والسودان  وكان اسمه مسجد الملك فاروق ثم عرف بمسجد الشيخ كشك في ختام الأربعينيات، ثم لمسجد الإمام الرفاعى في الخمسينيات، وانتقل للقراءة بالجامع الأحمدى في طنطا عام 1959، وظل به حتى عام 1980 حيث تولى القراءة بمسجد الإمام الحسين حتى وفاته، وترك للإذاعة ثروة هائلة من التسجيلات، إلى جانب المصحف المرتل الذي سجله عام 1967، والمصحف المجود في الإذاعة المصرية، والمصاحف المرتلة التي سجلها لإذاعات السعودية والإمارات.

 

 وصل الشيخ البنا إلى القاهرة عام 1945، وبدأ صيته يذيع فيها، ودرس فيها علوم المقامات على يد الشيخ الحجة في ذلك المجال درويش الحريري، اختير قارئًا لجمعية الشبان المسلمين عام 1947، وكان يفتتح كل الاحتفالات التي تقيمها الجمعية.

 

 وفي عام 1948م استمع إليه علي ماهر باشا، والأمير عبد الكريم الخطابي وعدد من كبار الأعيان الحاضرين في حفل الجمعية، وطلبوا منه الالتحاق بالإذاعة المصرية.

ألقابه:

 لُقب البنا بـ"كروان  القرآن" من فرط جمال صوتة " و"الصوت الحنون" و"سفير القرآن، والطفل المعجزة، وصاحب الحنجرة الذهبية والصوت الهادئ و  وبـ"الطفل المعجزة"؛ إذ كان لديه ملكة تقليد كبار المشايخ خاصة الشيخ محمد رفعت، مما أكسب صوته حلاوة وعذوبة مميزة، كما كان متميزا في تقليد أصحاب القراءات المختلفة مثل الشيخ الشعشاعي ومحمد سلامة والسعودي.

 

التحاقه بالأزهر الشريف:

 لم يكمل الشيخ البنا دراسته في الأزهر الشريف وذلك لانشغاله بالقرآن الكريم، يذكر أنه كان يقول عن نفسه: أنا فشلت في الأزهر ونجحت الإذاعة، وتعلم القراءات العشر على يد الشيخ إبراهيم سلام المالكى بالمسجد الأحمدى بطنطا، وأتم حفظها في عام 1945، وهو العام الذي شهد نقلة في حياة الشيخ، فانتقل للعيش بالقاهرة.

 

الالتحاق بالإذاعة المصرية:

 كان الشيخ محمود البنا أصغر القراء في السن، عندما التحق بإذاعة القرآن الكريم وكان عمره لم يتعد الـ22 عاما،حيث التحق الشيخ البنا بالإذاعة المصرية عام 1948، وكانت أول قراءة له على الهواء في ديسمبر 1948 من سورة هود، وصار خلال سنوات قليلة أحد أشهر أعلام القراء في مصر.

قرأ في الحرمين والقدس:

ترك الشيخ للإذاعة ثروة هائلة من التسجيلات، حيث ترك المصحف المرتل الذي سجله عام 1967 والمصحف المجود في الإذاعة المصرية، وقرأ البنا القرآن في الحرمين الشريفين والحرم القدسي، وسافر إلى كل دول العالم لتلاوة القرآن.

سفير للقرآن الكريم في دول العالم:

 زار الشيخ البنا العديد من دول العالم، وقرأ القرآن في الحرمين الشريفين والحرم القدسي ومعظم الدول العربية وزار العديد من دول أوروبا، وكان الشيخ البنا من المناضلين من أجل إنشاء نقابة القراء، واختير نائبًا للنقيب عند إنشاء النقابة عام 1984.

 فى عام 1967 سجل المصحف المرتل للإذاعة بناء على طلب من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

 

 تزوج الشيخ محمود على البنا وأنجب سبعة أبناء خمسة ذكور، وبنتين، بعدها شارك فى تأسيس نقابة محفظي وقراء القرآن الكريم بمعاونة الشيخ “عبد الباسط، وشعيشع، والرزيقي.

 

الجوائز والتكريمات:

 حصل الشيخ البنا على العديد من شهادات التقدير والتكريم والأوسمة من مختلف الدول التي زارها، وتسلم من الرئيس عبدالناصر هدية تذكارية عام 1967، كما حصل على ميدالية تذكارية من القوات الجوية في عيدها الخمسين عام 1982، وحصل على درع الإذاعة في الاحتفال بعيدها الذهبى عام 1984 ومنحه الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1990 في الاحتفال بليلية القدر وتسلمه نجله الأكبر اللواء مهندس شفيق محمود علي البنا وكرمته محافظة الغربية بإطلاق اسمه على الشارع الرئيسي بجوار المسجد الأحمدي بمدينة طنطا، و كذلك كرمته محافظة سوهاج بإطلاق اسمه على احد شوارعها و احد مدنها بسوهاج الجديدة، كذلك أطلقت محافظة القاهرة اسمه على أحد شوارع حي مصر الجديدة.

تأسيس نقابة القراء:

 ناهض الشيخ محمود على البنا كثيرًا من أجل إنشاء نقابة عامة لقراء القرآن الكريم، وقد تأسس الكيان بعد جهد جهيد عام 1984م، وأصبح نائبًا لأول نقيب للقراء فضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.

البنا والشعراوي:

 ارتبط فضيلة الشيخ البنا بالإمام محمد متولى الشعراوي بعلاقة صداقة قوية لدرجة أنه أوصاه بأن يصلى عليه ويتقدم ما أسماه التشريفة ويقصد جنازته، التى خرجت من مسجد الإمام الحسين يوم السبت 20 يوليو 1985 إلى مثواه الأخير فى مسقط رأسه بجوار مسجده الذى لم يكتمل بنائه وقتها، ودعى له الشيخ الشعراوى عند قبره وأمن الناس خلفه وختم دعائه بقوله: اللهم أثبه خير ثواب عن كل حرف تلاه وعن كل من سمع حرفاً وعن كل ما أذيع له من القرآن الكريم.

 لازال هناك بعض الوقت قبل الرحيل هكذا كان يشعر البنا قبل أن يطلب رؤية صديقه الشيخ الشعراوى وأخبره أبناؤه بأنه يسجل خواطره فى البحر الأحمر ليرد عليهم قائلًا "اذهبوا إليه وأحضروه فقد عاد"، وتوجه بالفعل نجل الشيخ البنا إلى منزل إمام الدعاة ووجده بالفعل عاد وأخبره بأن والده بالمستشفى ويريد لقاءه.

وفاته:

 توفي الشيخ في مثل هذا اليوم في  20 يوليو 1985 المواقف 3 من ذي القعدة 1405هـ عن عمر يناهز تسعة وخمسين عامًا، بعد رحلة عطاء حافلة في خدمة كتاب الله.