رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمن الخليج ركيزة للاستقرار الإقليمي.. تصاعد التوترات يفرض تحركات عاجلة لاحتواء الأزمة

الدكتور أيمن محسب
الدكتور أيمن محسب وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب

في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها منطقة الخليج، تزداد المخاوف من اتساع دائرة الصراع وانعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتباط المنطقة بأهم ممرات التجارة الدولية وأسواق الطاقة. 

وبينما تتشابك الأزمات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، تتصاعد الدعوات إلى ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي، باعتبارها السبيل الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد الذي قد يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

ويرى مراقبون أن أي استهداف للأراضي العربية أو المنشآت المدنية والمرافق الحيوية لا يمثل تهديدًا للدولة المستهدفة وحدها، بل يمتد أثره إلى الأمن القومي العربي، ويؤثر بصورة مباشرة على حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متلاحقة تتطلب الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

التطورات الأخيرة 

ومن جانبه،  أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة الخليج تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، محذرًا من أن استهداف أراضي الدول العربية أو منشآتها المدنية والمرافق الحيوية قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، في وقت تتطلب فيه الأوضاع الراهنة تغليب لغة الحوار وخفض مستويات التوتر.

وأوضح محسب أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثل أحد المبادئ الأساسية الراسخة في القانون الدولي، مشددًا على أن أي انتهاك لهذه المبادئ يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات، ويقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن أمن دول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي العربي، وأن استقرارها يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها.

تداعيات اقتصادية واسعة

وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية إلى أن استهداف المنشآت المدنية أو المرافق الحيوية لا يقتصر تأثيره على الدولة المستهدفة، وإنما يمتد ليطال أمن الملاحة الدولية، وحركة التجارة العالمية، وأسواق الطاقة، وهو ما يضاعف حجم التداعيات الاقتصادية والسياسية للأزمات الإقليمية، ويزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي في ظل الظروف الدولية الحالية.

وأضاف أن استمرار التصعيد العسكري قد ينعكس سلبًا على حركة الاستثمارات، ويؤثر في استقرار الأسواق، فضلًا عن تهديده لسلاسل الإمداد العالمية، الأمر الذي يجعل احتواء الأزمة مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقًا إقليميًا ودوليًا للحفاظ على الأمن والاستقرار.

أمن الخليج خط أحمر

وأكد محسب أن المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من المواجهات العسكرية، وأن استمرار دوائر التصعيد لن يحقق مكاسب لأي طرف، بل سيؤدي إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، ويهدد مصالح شعوب المنطقة ومستقبلها، داعيًا إلى تحرك دولي وإقليمي مسؤول لاحتواء الأزمة قبل اتساع نطاقها.

وشدد على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأكثر قدرة على تجنب الانزلاق نحو صراعات مفتوحة ستكون لها انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

واختتم الدكتور أيمن محسب تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار منطقة الخليج يمثل ضرورة استراتيجية للأمن العربي، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية وخفض حدة التوترات الراهنة، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع قد يصعب احتواء تداعياتها، بما يضمن حماية أمن الشعوب واستقرار المنطقة ومصالحها الاقتصادية.