رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

على فكرة

كان من دواعى سرورى وفخرى، أن أكتشف أن من بين من زاملتهم فى أول تجربة نيابية لى فى مجلس الشيوخ، الذى أنهى دور الانعقاد الأول، من الفصل التشريعى الثانى له قبل أيام برئاسة المستشار عصام فريد،،قادة محاربين،كانوا شبابا مقاتلين فى حرب أكتوبر،يحملون فى عقولهم وقلوبهم جزءا جليلا وعزيزا من تاريخ مصرفى أزمان انتصارتها، شارك فى تأسيس حاضرها ويمهد الآن لمستقبلها،بعدما طبب الجروح التى قد أثخنتها هزيمة 5 يونيو، ريثما مهدت حرب الاستنزاف البطولية بجدارتها وكفاءتها لنصر أكتوبر، وأثبتت أنه لا مستحيل أمام من يملكون الإرادة الحرة. وقد وثقت القوات المسلحة، بطولات هؤلاء بشهادتهم الشخصية، توثيقا كتابيا ومرئيا ومسموعا.

وحين يسألون، يتحدث هؤلاء القادة بتواضع جم، وإنكار للذات، وثقة عالية ووعى كامل بتضحيات المصريين من أجل تحقيق ذلك النصر،بجانب ما يمتلكونه من خبرة عميقة بالشئون المصرية، وما يتحلون به من بصيرة ثاقبة تنفذ إلى ما جرى ويجرى فى بلادنا، ترنو كثيرا إلى ما يخدم مصالحها ومصالح مواطينيها.

أما الشعور الذى تملكنى بالرضا، فيعود إلى أنه اكتشاف جاء فى وقته تماما،، حيث المحاولات المكثفة، تجرى هنا وهناك،لمسح الذاكرة الوطنية وتزييفها،والتقليل من شأن أمة كانت فجرا لضمير البشرية، ونورا حضاريا ومعرفيا أضاء ظلام العالم.كم أنا محظوظة بتلك الصدفة السعيدة الرائعة،التى منحتنى إياها الحياة،الضنينة بأفراحها ومباهجها.

كشف لى الدور الأول بوضوح بعض ملامح عضوية المجلس،التى تتشكل من خليط من أعمار متباينة من الرجال والنساء، ومن مواقع اجتماعية متفاوتة، ووظائف مهنية متنوعة، وكفاءات يمتلك بعضها خبرات هائلة فى مجالها الوظيفى، تتجلى فى النقاشات العامة، وفى أعمال لجان المجلس المتتخصصة. كما أظهر بجلاء، من يسعون من بين أعضائه لجنى مكاسب خاصة تدعم شركاتهم واستثمارتهم، ومن يجتهدون لخدمة مصالح عامة.ومن يعدون الحصانة النيابية فرصة لجنى المكاسب وتعظيمها،ومن يؤمنون أنها ضمانة دستورية تحمى النائب من أى ضغوط لممارسة دوره النيابى بحرية كاملة.ومن يرونها فرصة للظهور الإعلامى والدعائى، فيكررون ما سبق قوله، ويسهمون ببراعة فى إضاعة الوقت، ومن يوظفون الوقت المتاح لإضافة جديدة،بغض النظر عن مدى أهميته.

 ومن دواعى اعتزازى،التى أقولها دون مبالغة أو تردد، أو خشية من لوم، أن أداء معظم النائبات فى هذه الدور، قد تحلى بقدر عال من الشجاعة والكفاءة والنزاهة، بطرح جوانب من المشاكل الحقيقية للمجتمع المصرى،كقضية التعليم على سبيل المثال لا الحصر، وتقديم فكار لحلول ممكنة لتلك المشاكل، والتصدى الدائم للدفاع عن مصالح عامة.

يبدأ دور الإنعقاد الثانى فى الخريف القادم، ولعله يكون من المفيد إعادة النظر فى منهج وطرق المناقشة فى الجلسات العامة، لكى يُمنح الوقت الكافى لمناقشة كل قضية بمختلف جوانبها، حتى لوتطلب الأمر مواصلة النقاش حولها فى عدة جلسات وأسابيع، والتحكم سلفا فى عدد من يتحدث من النواب فى كل جلسة،وزيادة وقت المتحدث منهم إلى خمس دقائق بدلا من ثلاث، والتدخل الحاسم لوقف منهج إضاعة الوقت من بعض النواب،لكى تتمكن قيادة المجلس، وأمانته العامة فى أجواء مواتية لا ضاغطة، من استخلاص النتائج الإيجابية من النقاش، وحتى لا يبدو أداء المجلس أمام الرأى العام، وكانه تسديد خانات،و لا يشعر أحد، داخل مجلس الشيوخ، أو خارجه، أن القرار بشأن أى قضية قد تحدد سلفا.والله على ما أقول شهيد.