رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف يحمي قانون الضمان الاجتماعي الأسر الأكثر احتياجًا؟.. خبير يوضح

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوفير شبكة أمان للفئات الأكثر احتياجًا، جاء قانون الضمان الاجتماعي رقم 137 لسنة 2010 ليضع إطارًا قانونيًا متكاملًا ينظم آليات تقديم المساعدات الاجتماعية، ويحدد الفئات المستحقة وفق معايير واضحة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، مع توفير تدخلات عاجلة لمواجهة الظروف الطارئة والكوارث.

ويستهدف القانون تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تنظيم برامج الدعم على أسس موضوعية، لا تقتصر على تقديم المساعدات المالية، وإنما تعتمد على تقييم شامل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر، إلى جانب إنشاء صندوق مركزي للضمان الاجتماعي بوزارة التضامن الاجتماعي يتولى تمويل برامج المساعدات بما يضمن استدامتها وكفاءة إدارتها.

معايير واضحة لتحديد المستحقين

من جانبه، أكد مجد زاهر، المحامي بالنقض، أن قانون الضمان الاجتماعي يمثل أحد الركائز الأساسية في حماية الفئات الأولى بالرعاية، إذ وضع ضوابط دقيقة لاستحقاق المساعدات بما يحقق العدالة ويمنع وصول الدعم إلى غير مستحقيه.

وأوضح أن المادة الرابعة من القانون اشترطت إثبات حالة الفقر من خلال بحث اجتماعي ميداني، يعتمد على مجموعة من المؤشرات، من بينها مستوى الدخل، والحالة التعليمية، وعدد أفراد الأسرة، وطبيعة العمل، وظروف السكن، فضلًا عن الحالة الصحية والاجتماعية.

وأشار إلى أن هذا النظام يتيح تقييمًا شاملًا لكل حالة، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة، والعاجزون عن العمل، والأيتام، والأرامل، والمطلقات، وغيرها من الفئات التي تستوجب رعاية خاصة.

مساعدات استثنائية للحالات الإنسانية

وأضاف زاهر أن القانون لم يقتصر على صرف المساعدات الدورية، بل نص في المادة العاشرة على إمكانية تقديم مساعدات نقدية استثنائية للحالات الإنسانية، تشمل المساهمة في تحمل مصروفات التعليم، وتكاليف الجنازات، ومصروفات الولادة، فضلًا عن التدخل لمواجهة الظروف الطارئة التي قد تتعرض لها الأسر الفقيرة.

وأكد أن هذه النصوص تعكس مرونة التشريع وقدرته على الاستجابة للاحتياجات العاجلة، خاصة في الحالات التي تؤثر بشكل مفاجئ على قدرة الأسر على توفير احتياجاتها الأساسية.

وأشار إلى أن القانون منح وزير التضامن الاجتماعي سلطة تحديد ضوابط وإجراءات صرف هذه المساعدات، وقيمتها، والحدين الأدنى والأقصى لها، بما يحقق التوازن بين سرعة الاستجابة للحالات المستحقة وضمان حسن إدارة الموارد العامة.

دعم المتضررين من الكوارث

وأوضح المحامي بالنقض أن المادة الحادية عشرة من القانون أولت اهتمامًا خاصًا بالأسر والأفراد المتضررين من الكوارث والنكبات العامة، حيث أجازت صرف مساعدات لهم وفق الضوابط التي يحددها وزير التضامن الاجتماعي.

ولفت إلى أن هذه الآلية تمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع الأزمات الطارئة، والحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية، من خلال توفير دعم سريع للفئات المتضررة.

وأكد على أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 137 لسنة 2010 يجسد مفهوم التكافل الاجتماعي، من خلال إرساء منظومة عادلة وشفافة لتقديم المساعدات، توازن بين حماية الفئات الأكثر احتياجًا والحفاظ على كفاءة إدارة موارد الدعم، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.