رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اغتنام الإجازة الصيفية.. موضوع خطبة الجمعة الثانية اليوم

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

 كشفت وزارة الأوقاف المصرية، عن موضوع خطبة الجمعة الثانية اليوم الموافق 17 يوليو لعام 2026 الحالي، ويكون الهدف المراد توصيله إلى جمهور المسجد هو كيفية اغتنام الإجازة الصيفية.

موضوع خطبة الجمعة الثانية اليوم كاملة: 

 الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أمَّا بعدُ:

موضوع خطبة الجمعة الثانية:

 اجعل إجازتَكَ الصيفيةَ فرصةً لإعادةِ بناءِ النفسِ وتنميةِ مهاراتِكَ: وانشرْ بذورَ التخطيطِ والنظامِ في أيامِكَ، فالإجازةُ هيَ الركيزةُ الأولى لشحذِ الهممِ وتجديدِ النشاطِ، وفيها تزكو العقولُ منْ عوارضِ الفراغِ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ التخطيطَ في أوقاتِهِ، وينضبطُ في فراغِه وعملِه، فيتحولُ إلى صاحبِ مهارةٍ عاليةٍ بحفظِهِ للقرآنِ الكريمِ، وقراءتِهِ للكتبِ النافعةِ، والتحاقِهِ بدوراتِ اللغاتِ والبرمجةِ والذكاءِ الاصطناعيِّ، فصُنْ بالعملِ وقتَكَ، وحصِّنْ بالإنجازِ حياتَكَ، تَبْنِ نفسًا قويةً في مبادئِهَا، ناجحةً في دنياهَا، مستقيمةً في أحوالِهَا، محبةً للرياضةِ، مهتمةً بالصحةِ، وقدْ أكدَ المصطفى ﷺ على وجوب تحقيق النفعِ والاستعانةِ باللهِ في صلاحِ الحالِ وفلاحِهِ، فقالَ ﷺ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ».

 أيها الأبُ الماجدُ.. كُنْ حذرًا على أبنائِكَ منْ مضيعاتِ الأوقاتِ: فبحسنِ توجيهِكَ تُشَيَّدُ أركانُ الأسرِ المستقرةِ، واحذرْ عليهِم منَ الإفراطِ في استخدامِ الهواتفِ الذكيةِ، والألعابِ الإلكترونيةِ، ومواقعِ التواصلِ الاجتماعيِّ؛ فإنَّهَا مفسدةٌ للأوقاتِ، ومفرقةٌ للصلاتِ، وتأمَّلْ كيفَ جعلَ الإسلامُ الترفيهَ وسيلةً لتجديدِ النشاطِ بضوابطِهِ الشرعيةِ منْ أدبٍ وحياءٍ، فالابنُ لا يشتدُّ بنيانُهُ، ولا تقوى أركانُهُ، إلا بتنظيمِ أوقاتِ نومِهِ وغذائِهِ، وترشيدِ استخدامِهِ لتقنياتِهِ، لتكونَ وسيلةً نافعةً لا غايةً تستنزفُ العمرَ، فكنْ ليِّنًا في صلةِ أقاربِكَ، ومعاشرةِ أولادِكَ، وتلطَّفْ في الترويحِ عنهم في حدودِ الانضباطِ؛ فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ العمرِ يُعَمِّرُ الديارَ، ويزيدُ في الطاعاتِ، فبالانضباطِ تدومُ الألفةُ، وتزولُ الفوضى، في إطارِ قولِ النبيِّ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ».

 اللهم اهدِنا إلى أحسنِ الأخلاقِ لا يهدي لأحسنِها إلا أنت يا كريم، واحفظ اللهم مصر وأهلها، وبيوتها من كل مكروه وسوء.