رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

الحلم بدأ، حلم بناء منتخب كرة قدم وطنى قوى عن طريق البناء على ما حققناه فى بطولة كأس العالم الحالية بالوصول لدور الـ16، لأول مرة فى تاريخ كرة القدم، وكان فى مقدورنا بلوغ أدوار متقدمة فى البطولة بعد أن كدنا نقصى منتخب الأرجنتين بطل العالم. فى هذه المباراة التاريخية قدم منتخبنا كرة قدم عالمية أحرجت بطل العالم، وجعلت ميسى أفضل لاعب فى العالم ومديره الفنى يبكيان، ورئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم يعض أصابعه ويمسح على رأسه، وخرج المنتخب المصرى من هذه المباراة بأفعال السياسة والتاريخ والجغرافيا التى مورست ضده فى الدقائق العشر الأخيرة، ليودع البطولة مرفوع الرأس، ولكنه نال احترام العالم، بعد أن سجل أهدافًا عدة، ليس فى إسكان الكرة شباك الخصوم، ولكنه حصد جائزة الانتماء الوطنى التى ستظل تحتها 120 مليون مواطن مصرى على مختلف انتماءاتهم، رجال ونساء، شيوخ وأطفال زحفوا إلى الكافيهات صباحًا ومساءً، واحتفلوا فى الشوارع حتى طلوع الشمس يهتفون باسم مصر.

كرة القدم ليست هى المستديرة التى يتقاذفها اللاعبون بالأقدام على الأرض أو بالرءوس لتسجيل الأهداف لتحقيق متعة مؤقتة، ولكن يعتبرها المصريون المولعون بكرة القدم إحدى أدوات القوة الناعمة فى جمع المصريين تحت علم الدولة المصرية متخلين عن التعصب الأعمى، متناسين همومهم، وهدفهم مواصلة البناء فى كل المجالات، فمصر دولة بناء ودولة حضارة ممتدة عبر التاريخ، ولا تريد أن تتخلى عن حقها فى أن تنافس على كأس العالم الذى احتكرته المنتخبات الأوروبية، النسخة الحالية من مسابقة كأس العالم عملت حساب مصر فى المرات القادمة، بعد أن أصبح لها منتخب لا يهاب أى منتخب آخر، وأصبح مؤهلاً للمنافسة على البطولة أو على الأقل الوصول إلى أبعد مما نحلم به، وهو الأدوار النهائية.

الطريق أمام منتخب الحلم الذى ينافس أبناؤه فى بطولة أفريقيا القادمة 2027، وبطولة كأس العالم 2030، دشنه الرئيس عبدالفتاح السيسى، راعى الرياضة الذى كان لتشجيعه للمنتخب، لاعبين وإداريين من بداية الإعداد حتى مباراة القمة مع منتخب الأرجنتين دور كبير فى الأداء المشرف خلال دور المجموعة والدورين الإقصائيين، الأمر الذى أقلق كل المنتخبات من أبناء مصر الذين كانوا مفاجأة هذه البطولة، فقد أمر الرئيس السيسى بتقديم كل الدعم للمنتخب، ورفع معنوياته بتوجيه برقيات الإشادة بعد كل مباراة، وانتهاء بالاستقبال التاريخى للمنتخب فى العلمين، وإشادته باللاعبين والإداريين، ومنحهم كأس «الفخر» وأشاد بالإنجاز التاريخى الذى تحقق على أيديهم لأول مرة. الرئيس افتتح طريق الحلم للبناء على هذه النتائج المشرفة فى النسخة الحالية من كأس العالم ووجه بنشر كشافين «متجردين» لاكتشاف المواهب فى كل مكان، لصقل موهبتهم ليكونوا نواة لمنتخب قوى شباب فى البطولة القادمة، وضع تحت كلمة «متجردين» التى كان يقصدها السيد الرئيس ألف خط، وهو أن يكون الاختيار للأفضل، ولا فضل لابن مسئول كبير أو لاعب قديم، أو ابن إدارى على ابن أقل أحد فى البلد إلا للمهارة التى تكشف المواهب وهم كُثر لا يسأل فيهم أحد بالقياس للمعايير الحالية التى تطبق لضم المواهب، فهناك شباب فى الأزقة والحوارى والنجوع والدروب يلعبون الكرة الشراب، وأحيانًا يلتفون حول زجاجة أو طوبة ويظهرون مواهب كانت وسيلة كبار لاعبى العالم الحالية فى الإبداع.

شكرًا لمنتخب مصر لكرة القدم، وشكرًا لجهازه الإدارى، منحنا هذه الفرحة، وجمعنا على الانتماء، ونلتقى فى المسابقات القادمة لتحقيق حلم المنافسة ونواجه أقوى المنتخبات لأننا أقوياء لازم نحلم، لو بطلنا نحلم نموت، فتعالوا نخلّى الحلم حقيقة!