رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أطعمة تدعم صحة القلب..خيارات غذائية تقلل المخاطر وتعزز كفاءة الدورة الدموية

أطعمة تدعم صحة القلب
أطعمة تدعم صحة القلب

تُعد صحة القلب من أهم مقومات الحفاظ على حياة صحية وطويلة، إذ يرتبط القلب ارتباطًا وثيقًا بكفاءة جميع أجهزة الجسم. 

ويؤكد الأطباء وخبراء التغذية، عبر العديد من المجلات والدوريات العلمية العالمية، أن اتباع نظام غذائي متوازن يُعد من أبرز الوسائل التي تساعد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن التدخين.

وتشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على عناصر غذائية ومركبات طبيعية تساهم في دعم صحة القلب، مثل الألياف الغذائية، والأحماض الدهنية غير المشبعة، ومضادات الأكسدة، والبوتاسيوم، وهي عناصر تساعد على الحفاظ على مستويات الكوليسترول وضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، وتدعم كفاءة الدورة الدموية عند تناولها ضمن نظام غذائي صحي.

 الأسماك الدهنية من أبرز الأطعمة المفيدة لصحة القلب

ومن أبرز الأطعمة المفيدة لصحة القلب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، إذ تحتوي على أحماض أوميجا-3 الدهنية، التي تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وقد تساعد في تقليل الالتهابات وتحسين مستويات الدهون في الدم. وينصح الخبراء بتناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيًا للحصول على فوائدها الغذائية.

كما يُعد الشوفان من أفضل الخيارات الغذائية لصحة القلب، لاحتوائه على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف باسم "بيتا جلوكان"، والذي يساعد في تقليل امتصاص الكوليسترول الضار داخل الجسم، مما يساهم في الحفاظ على صحة الشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتحتل المكسرات غير المملحة، مثل اللوز والجوز والفستق، مكانة مميزة ضمن الأطعمة الداعمة لصحة القلب، فهي غنية بالدهون الصحية، والألياف، وفيتامين "هـ"، والمغنيسيوم.

ويساعد تناول كميات معتدلة منها على تعزيز الشعور بالشبع ودعم صحة القلب، مع ضرورة عدم الإفراط فيها بسبب احتوائها على سعرات حرارية مرتفعة.

وتتميز الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والجرجير والكرنب، باحتوائها على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، بالإضافة إلى النترات الطبيعية التي قد تساهم في تحسين تدفق الدم ودعم صحة الأوعية الدموية عند تناولها بانتظام.

أما الفواكه الطازجة، مثل التوت والفراولة والبرتقال والرمان، فتحتوي على مضادات أكسدة قوية تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، كما توفر الألياف والفيتامينات التي تدعم صحة القلب وتساعد في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراضه.

ويُعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز من أفضل مصادر الدهون الصحية، حيث يحتوي على الدهون الأحادية غير المشبعة ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، لذلك يُنصح باستخدامه بدلًا من الدهون المشبعة في إعداد الطعام، مع الاعتدال في الكمية.

كما تلعب البقوليات، مثل العدس والفول والحمص والفاصوليا، دورًا مهمًا في دعم صحة القلب، نظرًا لاحتوائها على البروتين النباتي والألياف، فضلًا عن انخفاض نسبة الدهون بها، مما يجعلها خيارًا مناسبًا للأشخاص الراغبين في اتباع نظام غذائي صحي.

ويُعد الأفوكادو من الفواكه الغنية بالدهون الصحية والبوتاسيوم، وهما عنصران يساعدان في دعم صحة القلب والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، كما يمد الجسم بالألياف التي تعزز الشعور بالشبع.

ومن الأطعمة التي ينصح بها أيضًا الثوم، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله ضمن نظام غذائي متوازن قد يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب احتوائه على مركبات طبيعية ذات خصائص مضادة للأكسدة.

ولا يمكن إغفال أهمية الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، إذ توفر الألياف والعناصر الغذائية التي تساعد في تحسين صحة الجهاز الهضمي، كما تساهم في الحفاظ على مستويات السكر والكوليسترول في الدم.

وفي المقابل، يحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة، والوجبات السريعة، والمقليات، واللحوم المصنعة، والمشروبات الغنية بالسكر، لما لها من تأثير سلبي على صحة القلب عند تناولها بشكل متكرر، حيث قد تؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.

كما ينصح الخبراء بالحد من استهلاك الملح، لأن الإفراط في الصوديوم قد يرفع ضغط الدم، وهو أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويُفضل الاعتماد على الأعشاب الطبيعية والتوابل لإضفاء النكهة على الطعام بدلًا من إضافة كميات كبيرة من الملح.

وأكد الأطباء أن النظام الغذائي وحده لا يكفي للحفاظ على صحة القلب، بل يجب أن يصاحبه نمط حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، وإجراء الفحوصات الدورية لمتابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول.

ويبقى الاهتمام بالتغذية السليمة أحد أهم مفاتيح الوقاية من أمراض القلب. فاختيار الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية، مع تقليل الدهون المشبعة والسكريات والملح، يساهم في تعزيز كفاءة القلب وتحسين جودة الحياة، ويمنح الجسم فرصة أفضل للحفاظ على صحته على المدى الطويل.