رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدى مشروعية الانتفاع بالهاتف المرهون

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز شرعًا انتفاع المرتهن بالعين المرهونة أي الهاتف متى كان سبب الرهن دينًا ناشئًا عن قرض ؛ لأنه حينئذ يصير من قبيل القرض الذي جر نفعًا، وهو منهي عنه شرعًا.

حكم الانتفاع بالهاتف المرهون

وأوضحت أنه إذا أراد المرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة فإن المخرج في ذلك أن يقوم المرتهن باستئجار العين المرهونة من مالكها (الراهن)، وتَلزَمُ المرتهنُ حينئذٍ أجرة مقابل المنفعة يدفعها للراهن، فتنتفي بذلك شبهة الربا، ولا يكون من قبيل القرض الذي جر نفعًا، فأحدهما ورد على محل غير الآخر، فالإجارة على المنفعة، والرهن على الرقبة، وهو جائز شرعًا.


فضل إعانة المحتاجين والتيسير على المعسرين

وأكدت أن الشرعُ الشريفُ رَغّبَ في تفريج كُرَبِ المكروبين، وإغاثة الملهوفين، وإعانة المحتاجين، والتيسير على المعسرين، وجعل تفريج الكُربِ عن المسلمينَ في الدنيا سببًا من أسباب تفريج الكُربِ في الآخرةِ، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمامان: البخاري واللفظ له، ومسلم.

قال العلامة النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (17/ 21، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشارة بمصلحة أو نصيحة وغير ذلك] اهـ.

بيان صورة عقد الرهن ومشروعيته في الإسلام

وأشارت إلى أن عقد الرهن من العقود المشروعة، وصورته: أن يجعل المدين عينًا ماليةً مملوكةً له وثيقةً بحق ثابت في ذمته، بحيث تكون هذه العينُ محبوسةً لاستيفاء ذلك الحق أو التوثق منه، فإن وفّى المدين ما عليه انحلَّ الرهن ورجعت العين إلى صاحبها، وإن تعذَّر الوفاء اسْتُوفِيَ الحق من ثمنها، قال العلامة الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (3/ 38، ط. دار الكتب العلمية) في تعريف عقد الرهن: [جعل عين مال وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه] اهـ.

وأضافت أن الدليل على مشروعيته قوله تعالى: ﴿ فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]، وقد فعله سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أواخر حياته تعليمًا لأمته لا من فقر ولا حاجة، وانتقل إلى الرفيق الأعلى ودرعه مرهونة عند يهودي، فعَنْ أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» أخرجه الإمامان: البخاري واللفظ له، ومسلم.

قال العلامة بدر الدين العيني في "البناية" (12/ 466، ط. دار الكتب العلمية): [(وقد انعقد على ذلك) ش: أي على كون الرهن مشروعًا م: (الإجماع) ش: أي الأمة اجتمعت على جواز الرهن من غير نكير إلى يومنا هذا] اهـ.