استنفار أمني في أتلانتا قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين.. إجراءات مشددة تحسبًا لأي أعمال شغب
فرضت السلطات الأميركية حالة من الاستنفار الأمني في مدينة أتلانتا قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين في الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026، وذلك في ظل المخاوف من وقوع أعمال شغب أو اشتباكات بين جماهير المنتخبين، بالنظر إلى التاريخ الطويل من التنافس الرياضي والحساسية السياسية التي تحيط بهذه المواجهة.
وصنفت الجهات الأمنية الأميركية المباراة باعتبارها الأعلى خطورة منذ انطلاق منافسات البطولة، الأمر الذي دفعها إلى وضع خطة أمنية موسعة شاركت في إعدادها أجهزة أمنية عدة، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، والشرطة المحلية في مدينة أتلانتا، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا واللجنة المنظمة للبطولة، بهدف تأمين الجماهير وضمان خروج المباراة بصورة آمنة.
وشملت الخطة الأمنية تعزيز الوجود الشرطي في محيط الملعب، ونشر أعداد إضافية من عناصر الأمن في المناطق التي تشهد تجمعات جماهيرية، فضلاً عن تكثيف الدوريات الأمنية في محطات النقل والفنادق والساحات العامة التي يقصدها المشجعون قبل المباراة، كما تم رفع مستوى المراقبة باستخدام كاميرات المراقبة وغرف العمليات المشتركة لمتابعة أي تطورات بشكل لحظي.
وقررت السلطات تخصيص مداخل منفصلة لجماهير المنتخبين عند الوصول إلى الملعب، في خطوة تهدف إلى الحد من الاحتكاك المباشر بين المشجعين، إلى جانب تشديد إجراءات التفتيش على جميع الحاضرين ومنع إدخال أي مواد قد تستخدم في إثارة الفوضى أو الإخلال بالأمن داخل المدرجات.
وفي السياق نفسه، اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراً بمنع إدخال الأعلام التي تشير إلى جزر فوكلاند إلى الملعب، بعدما ظهرت هذه الأعلام خلال التجمعات الجماهيرية التي سبقت المباراة. وجاء القرار في إطار حرص فيفا على إبعاد أي شعارات أو رموز سياسية عن الملاعب، حفاظاً على الطابع الرياضي للبطولة وتجنباً لإثارة التوتر بين جماهير المنتخبين.
وتحمل قضية جزر فوكلاند حساسية تاريخية بين الأرجنتين وبريطانيا، إذ ما تزال تمثل أحد أبرز ملفات الخلاف بين البلدين منذ الحرب التي اندلعت عام 1982، ورغم أن المواجهة داخل الملعب ذات طابع رياضي، فإن هذا الإرث التاريخي كثيراً ما يفرض حضوره على لقاءات المنتخبين، سواء من خلال الهتافات أو اللافتات التي يرفعها بعض المشجعين.
وجاءت الإجراءات الأمنية المشددة أيضاً بعد تداول مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت وقوع مشادات كلامية واحتكاكات بين عدد من جماهير المنتخبين في شوارع أتلانتا، إضافة إلى شجار محدود وقع بين مجموعتين من المشجعين الأرجنتينيين، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز انتشارها الأمني في المناطق المحيطة بالملعب وأماكن التجمعات السياحية.
وفي محاولة لاحتواء أي توتر، دعا المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، جماهير فريقه إلى التحلي بالهدوء والالتزام بالروح الرياضية، مطالباً المشجعين بالتركيز على دعم اللاعبين داخل المدرجات والابتعاد عن أي تصرفات قد تؤثر في صورة المنتخب أو البطولة.
وأكدت اللجنة المنظمة أن الإجراءات الأمنية تهدف إلى حماية جميع الجماهير، بغض النظر عن انتماءاتهم، مع توفير بيئة آمنة تتيح للمشجعين الاستمتاع بالمباراة دون التعرض لأي مخاطر. كما أوضحت أن التنسيق مستمر بين مختلف الجهات الأمنية طوال يوم المباراة، مع جاهزية فرق الطوارئ للتعامل مع أي موقف قد يطرأ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض