رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل ترد رد شهادة من أصر على ترك صلاة الوتر

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن رد شهادة من أصر على ترك صلاة الوتر فأجاب بعض اهل العلم وقال اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

1-المذهب الأول: فذهب أحمد بن حنبل و طائفة من أصحابه إلى أن من دوام على ترك صلاة الوتر فهو رجل سوء لا تقبل شهادته،و هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم،وعليه بعض الحنفية ،و نسب ابن حزم هذا القول إلى مالك رحمه الله

قال ابن حزم في المحلى:« وقال مالك : ليس فرضا ، ولكن من تركه أدب ، وكانت جرحة في شهادته .

وهذا خطأ بين ؛ لأنه لا يخلو تاركه أن يكون عاصيا لله عز وجل أو غير عاص ؛ فإن كان عاصيا لله تعالى فلا يعصي أحد بترك ما لا يلزمه وليس فرضا ؛ فالوتر إذن فرض ، وهو لا يقول بهذا ، وإن قال : بل هو غير عاص - لله تعالى . قيل : فمن الباطل أن يؤدب من لم يعص الله تعالى ، أو أن تجرح شهادة من ليس عاصيا لله عز وجل ؛ لأن من لم يعص الله عز وجل فقد أحسن ، والله تعالى يقول : { ما على المحسنين من سبيل } ،إلا أن الوتر أوكد التطوعات ».

قال ابنُ قُدامةَ: (قال أحمد: "من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء، ولا يَنبغي أن تقبل له شهادة».انتهى

قال الطحاوي: (قال أبو حنيفة: هو واجبٌ، وقال أبو يوسف ومحمد: سُنَّة مؤكَّدة ليس لأحد تركُها، وليس بواجب).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: (الوتر سنة مؤكدة باتفاق المسلمين، ومن أصر على تركه فإنه ترد شهادته».انتهى

2-المذهب الثاني:و ذهب الجمهور إلى أن شهادة تارك الوتر مقبولة.

قال الباجي المالكي في شرح الموطأ: (وأما ترك المندوب إليه بما كان منه يتكرر ويتأكد كالوتر وركعتي الفجر وتحية المسجد وما قد واظب عليه الناس فإن أخل أحد بفعله مرة أو مرارا لعذر أو غير عذر فلا تسقط بذلك عدالة، وأما من أقسم أن لا يفعل أو تركه جملة فإن ذلك يسقط شهادته).انتهى

قال الحافظ ابن حزم في المحلى:«والتطوع هو ما إن تركه المرء عامدا لم يكن عاصيا لله عز وجل بذلك ، وهو الوتر وركعتا الفجر وصلاة العيدين والاستسقاء والكسوف والضحى ».انتهى

و عمدة من قبل شهادته:

•أنه لا يأثم أحد بترك الوتر لأنه لم يترك واجبا.

•حديث الأعرابي الذي سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الإسلام ،و فيه:أن الأعرابي قال بعد علمه بوجوب خمس صلوات "هل علي غيرهن"؟

فقال صلى الله عليه و سلم:(لا ،إلا أن تتطوع)

فقال الأعرابي:(والله لا أزيد عليها)

فلما انصرف ،قال رسول الله صلى الله عليه سلم:(أفلح إن صدق).

و وجه الاستدلال بهذا الحديث:أن النبي صلى الله عليه و سلم أخبر بفلاح الأعرابي إن صدق ،مع أن في كلامه:ترك صلاة الوتر جملة ،و هذه الصفة ليست لرجل مردود الشهادة.