رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل إذا فات صلاة الوت يقضيه ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس إذا فات صلاة الوتر يقضيه فأجاب بعض اهل العلم وقال إذا فات صلاة الوتر ،فلا يقضيههذا مذهب : الشافعي و الليث و الأوزاعي و به قال ابن حزم و شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم.

قال الحافظ ابن حزم في المحلى:«ومن تعمد ترك الوتر حتى طلع الفجر الثاني فلا يقدر على قضائه أبدا ، فلو نسيه أحببنا له أن يقضيه أبدا متى ما ذكره ولو بعد أعوام ؟ . برهان ذلك - : ما قد ذكرنا من قول رسول الله ﷺ : { الوتر ركعة من آخر الليل } . حدثنا حمام ثنا ابن المفرج عن ابن الأعرابي عن الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله ﷺ : { إذا طلع الفجر فقد ذهبت كل صلاة الليل والوتر ، فأوتروا قبل أن تصبحوا } .

 حدثنا أحمد بن محمد الطلمنكي ثنا ابن مفرج ثنا محمد بن أيوب الصموت الرقي ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ثنا صالح بن معاذ ثنا يحيى بن أبي بكير عن معاوية بن قرة عن الأغر المزني أن رسول الله ﷺ قال : { من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له } . 

وأما من نسيه فهو داخل تحت قوله عليه السلام : { من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها } وهذا عموم يدخل فيه كل صلاة فرض ونافلة ، فهو بالفرض أمر فرض ؛ وهو بالنافلة أمر ندب وحض ؛ لأن النافلة لا تكون فرضا . وهذه الآثار تبطل قول من قال :  من تعمد ترك صلاة الوتر حتى يطلع الفجر فإنه يصلي الوتر ، وقول من قال ] إن ذكر الوتر وهو في صلاة الصبح فقد بطلت صلاته ، إلا أن يخاف فوت صلاة الصبح فليتماد فيها وليبدأ بها . وهذا قول أبي حنيفة ؛ وهو مع خلافه للسنة قول لا دليل عليه ، لا من نظر ولا من احتياط ، لأنه يبطل الفرض المأمور بإتمامه من أجل نافلة ؛ وقد قال عز وجل : { ولا تبطلوا أعمالكم } .

قال ابن عبد البر: (قال آخرون: يصلي الوتر ما لم يصل الصبح، فمن صلى الصبح فلا يصلي الوتر، روي هذا القول عن ابن مسعود، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وحذيفة، وعائشة، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي ثور، وإسحاق وجماعة، وهو الصواب عندي؛ لأني لا أعلم لهؤلاء الصحابة مخالفا من الصحابة، فدل إجماعهم على أن معنى الحديث في مراعاة طلوع الفجر أريد ما لم تصل صلاة الفجر».

قال ابن تيمية: «والوتر لا يقضى إذا فات؛ لفوات المقصود منه بفوات وقته، وهو إحدى الروايتين عن أحمد».انتهى

وقال محمد بن نصر: "لم نجد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في شيء من الأخبار أنه قضى الوتر ولا أمر بقضائه" [فتح الباري 2/554]

وبوب ابن حبان فقال: "ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا أصبح ولم يوتر من الليل ليس عليه إعادة الوتر فيما بعده"، وأورد فيه حديث عائشة -رضي الله عنها- السابق.

2-المذهب الثاني:و ذهب طائفة من أهل العلم إلى جواز قضاء الوتر بعد فواته.

يقول الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وقت الوتر بين صلاة العشاء وطلوع الفجر للخبر الصحيح بذلك، ولو خرج الوقت جاز له قضاؤه" [تحفة المحتاج].

قال النووي في شرح المهذب:ذ« قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وقت للوتر، ثم حكى عن جماعة من السلف أنهم قالوا يمتد وقته إلى أن يصلي الصبح وعن جماعة أنهم قالوا يفوت لطلوع الفجر» .

واحتج من جوز القضاء بأدلة منها:

•حديث أبي نَهيك أن أبا الدرداء كان يخطب الناس فيقول: لا وتر لمن أدركه الصبح، قال: فانطلق رجال إلى عائشة فأخبروها فقالت: كذب أبو الدرداء (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصبح فيوتر) [حم 25527، عثمان بن نهيك: مقبول، وحسنه الشوكاني في نيل الأوطار 3/59، وصححه الألباني في الإرواء 2/155، وقال ابن رجب: "أبو نهيك، ليس بالمشهور، ولا يدرى: هل سمع من عائشة، أم لا؟" فتح الباري لابن رجب 9/154]

•عموم حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- مرفوعا: (من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها) [م 684، خ 597 بلفظ: (من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، وأقم الصلاة لذكري).

•حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا: (من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره) [د 1431، ت 465، 466، جه 1188، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه النووي في المجموع 2/42، وضعفه بعض العلماء كابن القيم، وصححه الألباني، انظر زاد المعاد 1/324].