رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤية

فاجأنا شريف فاروق وزير التموين بتصريح لا يمكن أن يصدر من مسئول بحجم وزير. حيث أكد الوزير بعد حذف مليون مستفيد من بطاقات التموين أنه ينفذ التعليمات، وأن الوزارة جهة تنفيذ وليست جهة قرار وأن أعمال الحذف تتم وفقًا لمعايير وضعتها الحكومة. وهنا يثور تساؤل من يتحكم فى بطاقات التموين لحذف ما يشاء وعلى الوزير التنفيذ، ومن يملك بيانات المستفيدين غير وزارة التموين، ومن هى الجهة التى تحكم وتتحكم فى أقوات المصريين، وماذا يفعل الوزير إذن، وهل هناك سلطة داخل وزارة التموين أعلى من وزير التموين لتملى رغبتها وما على الوزير إلا السمع والطاعة.
المعايير التى حددتها الجهة المجهولة بالنسبة لنا معايير غير منطقية ومبرراتها واهية لتقليص أعداد المستفيدين من الدعم الحكومى الذى تناقص هو الآخر وكأن الحكومة تدبر احتياجاتها من هنا وهناك.
فقررت تخفيف الأحمال تمامًا مثلما تعاملت مع ملف الكهرباء وحرمت مليون مستفيد من التموين كمرحلة أولى لتصل إلى 20 مليونًا فى النهاية أو يزيد وفقًا لخطتها الموضوعة.. يستفيد 64 مليون مواطن، يمثلون أصحاب 23 مليون بطاقة تموين. 
فى المقابل، يتجاوز عدد المستفيدين من منظومة دعم الخبز المدعم حوالى 70 مليون مواطن، نظرًا لوجود فئات مدرجة على دعم الخبز فقط وليس السلع التموينية. ويبلغ الدعم السنوى حوالى 180 مليار جنيه قررت الحكومة توفير جزء منه على حساب محدودى الدخل والفقراء وأصحاب الدخول المتدنية وتوفير جزء من الدعم المقدم للغلابة وما أكثرهم.. فلم يتبق من الدعم إلا قليل فقررت الحكومة أن توفر أى شىء لسداد فوائد
الدين الذى لا يبقى ولا يترك لنا من الناتج القومى شيئًا.
فالحكومة تسعى إلى لملمة أوراقها لعل وعسى أن توفر، وهذا أشبه بما حدث فى أزمة العدادات الكودية وشركات المحمول وزيادة السكة الحديد وغيرها من الارتفاعات غير المبررة التى حدثت فى مصرنا الحبيبة.
هذا أكبر دليل على أن الحكومة مزنوقة فى كام بطاقة تموين ومحتاجة توفر فلوسهم لسد العجز فى مكان آخر.. فالحذف يتم عشوائيًا وبلا ضوابط.. فقد واجه الوزير حالة من الغضب الشعبى بسبب حذف بعض الفئات، وهو ما أثار تخوفات بين المواطنين من توقف الدعم فجأة لشرائح واسعة منهم تصاعدت الأزمة وازدادت تعقيدًا مع إعلان الوزارة عن خطط مستقبلية لتقسيم مستحقى الدعم إلى 4 شرائح، وتوجه الحكومة للتحول التدريجى نحو الدعم النقدى بدلًا من العينى.
أيضا ملف فساد الخبز: أعلن الوزير أن حجم الفساد وإهدار المال العام فى منظومة الخبز المدعم بلغ نحو 30 مليار جنيه، ما شكل صدمة شعبية حول حجم التجاوزات فى المنظومة. ورغم هذا الفساد الذى جاء على لسان الوزير لم يفعل شيئًا.
.. يبدو أن اختيارات غالبية الوزراء كانت غير موفقة لأنهم لم يشغلوا أية مناصب تؤهلهم لشغل منصب بدرجة وزير فغالبيتهم تكشفهم تصريحاتهم. وإذا كان شريف فاروق لا يملك من الأدوات أن يسترد الدعم المنهوب وضبط الأداء ومراعاة أصحاب بطاقات التموين بعد أن سيطرت حالة الفوضى على المنظومة بأكملها فلا يصلح أن يكون على رأس وزارة التموين وآن الأوان أن يستريح.