رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التسرب من التعليم وآليات المواجهة.. ندوة بالدقهلية برعاية "الاستعلامات"

بوابة الوفد الإلكترونية

نظمت إدارة إعلام الدقهلية، التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، لقاءً حواريًا موسعًا بمقر حي شرق المنصورة، استهدف قيادات ومعلمات محو الأمية وتعليم الكبار، لمناقشة ظاهرة "التسرب من التعليم: الأسباب، التداعيات، وسبل المواجهة".

جاء اللقاء بتوجيهات من الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، في خطوة تعكس حرص الهيئة على التصدي للأزمات التي تعوق مسيرة التنمية المستدامة.

أبعاد الظاهرة وأسبابها

استعرض المشاركون في اللقاء مفهوم "التسرب من التعليم" والسمات الأساسية للطلاب المتسربين، وحللوا مسببات الظاهرة التي تتشابك فيها عدة أبعاد:

عوامل اقتصادية: تتمثل في ضعف الإمكانيات المادية للأسر وعجزها عن تغطية تكاليف الدراسة.

عوامل اجتماعية: وتبرز في التفكك الأسري، والموروثات الثقافية والعادات والتقاليد الخاطئة، فضلًا عن تدني مستوى تعليم الوالدين.

عوامل تربوية: ترتبط بالمنظومة التعليمية ذاتها، مثل تكدس الفصول، وصعوبة المناهج، وعجز المعلمين المؤهلين، إلى جانب غياب برامج الدعم والرعاية النفسية والاجتماعية للطلاب.

تداعيات خطيرة على الفرد والمجتمع

وحذر المتحدثون من التداعيات الوخيمة للظاهرة والتي تتجاوز الفرد لتلقي بظلالها على المجتمع بأكمله عبر ثلاثة مسارات:

اقتصاديًا: يمثل التسرب هدرًا ماليًا لجهود الدولة في إعادة التعليم، ويحول المتسربين إلى طاقات معطلة ترفع معدلات البطالة والفقر.

اجتماعيًا: يسهم الجهل الناتج عن التسرب في تغذية السلوكيات الانحرافية كالسرقة والجريمة والإدمان، ويجعل الأفراد أكثر عرضة للاستقطاب الفكري المغرض.

تربويًا: يؤثر تسرب الفتيات سلبًا على قدرة الأمهات المستقبليات في تربية أجيال واعية، مما يهدد كفاءة المورد البشري للمجتمع.

رؤية المواجهة ومقترحات الحل

أكد اللقاء أن الدولة تضع هذه القضية في مقدمة أولوياتها من خلال نصوص الدستور التي تكفل الحق في التعليم وتلزم الدولة بالإشراف عليه، بالإضافة إلى إدراج مكافحة التسرب كمحور رئيسي في استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وطرح المشاركون في اللقاء حزمة من التوصيات والمقترحات الفعالة لمكافحة الظاهرة، شملت:

تقديم دعم مادي ومعنوي مباشر للأسر الأكثر احتياجًا لضمان استمرار أبنائهم في الدراسة.

تفعيل الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحمل أعباء التعليم عن الأسر غير القادرة.

التوسع في التأهيل التربوي للمعلمين، وإعادة تكليف خريجي كليات التربية لسد العجز في المدارس.

تغليظ العقوبات القانونية على التسرب، بالتوازي مع صياغة تشريعات وحوافز تشجع على الاستمرار في التعليم.

تكامل جهود المؤسسات الحكومية والأهلية لتكثيف حملات التوعية بمخاطر الظاهرة.

يُذكر أن اللقاء أدارته الدكتورة نجلاء محمود عثمان، مسؤول الإعلام السكاني بإدارة إعلام الدقهلية، تحت إشراف الدكتورة مايسة المنشاوي، مدير عام إعلام شرق الدلتا.