رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير أمني: "الشرق الأوسط الكبير" يُبعث من جديد لتفتيت محيط إسرائيل إلى دويلات ممزقة

 اللواء خالد الشاذلي
اللواء خالد الشاذلي

كشف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، عن خطورة الصراعات المفتوحة في الممرات المائية الحيوية، والمخططات الممنهجة لتشظية المنطقة العربية لصالح قوى إقليمية ودولية.

وحول أزمة مضيق هرمز المستمرة، التي باتت تهدد الأمن الغذائي وحركة الطاقة العالمية؛ أكد اللواء خالد الشاذلي، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، على أن استمرار ضرب سفن الشحن التجاري يعود بالأساس إلى أزمة غياب القرار الموحد داخل إيران، ووجود انقسام بنيوي بين الجناح الدبلوماسي (الخارجية) والجناح الميداني (الحرس الثوري).

وعقد اللواء خالد الشاذلي مقارنة بالدولة المصرية التي تكمن قوتها التاريخية في وحدة القيادة والتفاف الشعب حول قرار سيادي واحد، محذرًا من أن المركب التي يقودها رئيسان مصيرها الغرق، موضحًا أنه لم تكن التطورات الأخيرة في اليمن مجرد نزاع داخلي حول تبادل الأسرى أو إدارة مطار صنعاء وعائدات الثروة، بل هي جزء من سيناريو أوسع للسيطرة على مضيق باب المندب، عبر محاولات قوى إقليمية مثل إثيوبيا بالتنسيق مع إقليم أرض الصومال "صوماليلاند" لإيجاد موطئ قدم وممر بحري على البحر الأحمر للتضييق على دول الجوار وفي مقدمتها مصر، فضلا عن إعادة إحياء مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الذي طُرح عام 2005، والذي يهدف لتفتيت الدول العربية المحيطة بإسرائيل إلى دويلات صغيرة ومشرذمة، لتصبح إسرائيل هي رمانة الميزان المتفوقة عسكريًا واقتصاديًا وسكانيًا في المنطقة.

وربط بين تسارع الأحداث في أوكرانيا خاصة بعد الضربات الصاروخية داخل العمق الروسي واحتمالية توقف شحنات القمح للعالم وبين الملف الإيراني، مؤكدًا أن هناك دفعًا دوليًا متعمدًا نحو حافة الحرب العالمية الثالثة؛ فعندما تقدمت واشنطن بطلب لمجلس الأمن الدولي للتخلص من القدرات النووية الإيرانية، جابهته روسيا والصين بحق "الفيتو"، ومن هنا، تسعى القوى الغربية لإشغال موسكو وبكين في جبهاتهن المباشرة للحد من تأثيرهما على الملفات الشرق أوسطية، مما يؤكد أن العالم بات قرية صغيرة مترابطة الأزمات.

ولفت إلى أنه في ظل نجاح حلف شمال الأطلسي "الناتو" في جمع دول أوروبية متعددة اللغات والأعراق والديانات تحت مظلة أمنية واحدة، يطرح المشهد تساؤلاً ملحاً: لماذا يغيب الحلف العربي المشترك؟، موضحًا أن الدول العربية التي تجمعها لغة واحدة، وتاريخ مشترك، وعقيدة متكاملة، تملك كافة المقومات لتأسيس تكتل دفاعي واقتصادي متين ينهي التبعية للخارج ويحمي المقدرات العربية من التشرذم.

وأكد على أن المخرج الوحيد للأمة العربية من هذه التحديات المفصلية هو العودة إلى قيم الإخلاص والحب والعمل الجماعي؛ موضحًا أن نجاة الأمة تكمن في توحد صفوفها تحت راية المصلحة العليا، مصداقًا للوعد الإلهي بأن يد الله دائمًا مع الجماعة، وهي الحصن الحصين ضد كافة المؤامرات التي تحاك للمنطقة.

اقرأ المزيد..