منشأ بقرار جمهوري.. كيف يعيد قانون التنظيم الجديد رسم دور جهاز مستقبل مصر التنموي؟
في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دور المؤسسات التنموية ورفع كفاءة الأجهزة المعنية بتنفيذ المشروعات القومية، وافق مجلس النواب على المادة 12 من مواد إصدار مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي تضمنت وضع إطار زمني واضح لتوفيق أوضاع الجهاز خلال فترة انتقالية تصل إلى أربع سنوات، بما يضمن استكمال كافة الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة لبدء ممارسة اختصاصاته وفقًا لأحكام القانون الجديد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الدولة لإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر وتعزيز دوره كأحد الكيانات الداعمة لخطط التنمية المستدامة، خاصة في مجالات الاستثمار والتنمية الزراعية والإنتاجية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
عام للتوفيق وثلاث سنوات للتمديد بقرار جمهوري
ونصت المادة التي أقرها مجلس النواب على منح جهاز مستقبل مصر مهلة لمدة عام كامل من تاريخ العمل بالقانون لتوفيق أوضاعه، مع إمكانية مد هذه المهلة بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على عرض المدير التنفيذي أو رئيس مجلس الإدارة.
وحدد القانون سقفًا زمنيًا لمد فترات التمديد، بحيث لا تتجاوز مدد التمديد في مجموعها ثلاث سنوات، ليصل إجمالي الفترة الانتقالية القصوى إلى أربع سنوات، يتم خلالها استكمال الإجراءات اللازمة للانتقال إلى الوضع القانوني والتنظيمي الجديد.
قرار جمهوري يحدد مراحل الانتقال
وألزمت المادة رئيس الجمهورية بإصدار قرار خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، يتضمن تحديد المراحل الزمنية للفترة الانتقالية، إلى جانب بيان الأعمال والإجراءات المطلوب تنفيذها خلال تلك الفترة.
وتشمل هذه الإجراءات استكمال الهياكل التنظيمية والوظيفية للجهاز، وإعداد وإصدار اللوائح والأنظمة الداخلية، ونقل الأصول، بالإضافة إلى إقرار السياسات والاستراتيجيات العامة التي تضمن جاهزية الجهاز لممارسة جميع اختصاصاته فور انتهاء المرحلة الانتقالية.
استمرار العمل باللوائح الحالية لحين إصدار الجديدة
كما أقرت المادة استمرار العمل بالقوانين واللوائح والأنظمة الحالية المنظمة لشؤون جهاز مستقبل مصر، وذلك لحين الانتهاء من إصدار اللوائح والأنظمة الداخلية الجديدة وفقًا لأحكام القانون.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم حدوث أي فراغ تنظيمي أو إداري خلال المرحلة الانتقالية، والحفاظ على استمرارية العمل داخل الجهاز، بالتوازي مع استكمال إجراءات إعادة التنظيم والتطوير.
استقلالية إدارية ومالية لدعم التنمية
ويستند مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، والتي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية.
كما يمنح مشروع القانون الجهاز استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، والمساهمة في توفير بيئة أكثر مرونة لتنفيذ الخطط والمشروعات القومية.
تعزيز مشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية
ويتضمن مشروع القانون إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي من خلال توسيع مجالات التعاون مع القطاع الخاص والشراكات الدولية في تنفيذ مشروعات التنمية، بما يسهم في زيادة مساهمة الاستثمارات في الناتج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.
ويأتي ذلك في إطار رؤية تستهدف تحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
جهاز مستقبل مصردور تنموي متزايد:
ويعد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، أحد الأجهزة التي تستهدف تنفيذ مشروعات تنموية استراتيجية، ودعم جهود الدولة في مجالات الإنتاج والاستثمار وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للجهاز، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية، ويعزز قدرته على أداء مهامه، ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
ومع بدء تنفيذ القانون، تمثل الفترة الانتقالية المحددة فرصة لاستكمال البناء المؤسسي للجهاز، ووضع الأسس التنظيمية التي تمكنه من ممارسة اختصاصاته بكفاءة، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض