احمد الدكروني يواصل مطاردة الكوبرا بالإسكندرية.. عثر على 30 بيضة داخل جحر وأعمال الحفر مستمرة للوصول إلى الأم
شهدت إحدى مزارع الفاكهة الواقعة على طريق محور أبو قير الجديد (المحمودية – المعمورة) بمحافظة الإسكندرية، عملية بحث دقيقة يقودها صائد الثعابين والعقارب احمد رجب الدكروني، بعد رصد جحر يُشتبه في احتوائه على ثعبان كوبرا سام.
وبعد أكثر من 3 ساعات متواصلة من الحفر، نجح الدكروني وفريقه في استخراج نحو 30 بيضة كوبرا من داخل الجحر، فيما لا تزال أعمال الحفر مستمرة للوصول إلى الكوبرا الأم والتعامل معها بشكل آمن، لمنع خروجها أو فقس البيض وانتشار الثعابين في المنطقة.
وأوضح الدكروني أن الواقعة حدثت داخل مزرعة فاكهة وسط الأراضي الزراعية على طريق محور أبو قير الجديد، بعيدًا عن الكتل السكنية، مؤكدًا أن هذه المنطقة تُعد من أكثر المناطق التي يتم ضبط ثعابين الكوبرا بها سنويًا، نظرًا لطبيعتها الزراعية التي توفر بيئة مناسبة لتكاثر الزواحف.
وأكد صائد الثعابين أحمد الدكروني أن الفترة الحالية تُعد من المواسم الطبيعية لزيادة ظهور ثعابين الكوبرا، إذ تبدأ الإناث في وضع البيض مع مطلع شهر يونيو، وتظل خلال فترة حمل البيض، التي تمتد لنحو شهرين، في حالة امتناع شبه كامل عن التغذية. وأضاف أنه عقب الانتهاء من وضع البيض تخرج الإناث وهي في حاجة شديدة للغذاء، ما يدفعها للبحث عن فرائسها الطبيعية، وعلى رأسها الضفادع التي تنتشر بكثافة داخل الأراضي الزراعية، خاصة مع موسم زراعة الأرز، وهو ما يزيد من احتمالات احتكاكها بالمزارعين والأهالي خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن ذلك يفسر تكرار ظهور الكوبرا في المناطق الزراعية خلال الأسابيع الحالية.
وفي سياق متصل، حرص صائد الثعابين احمد الدكروني على توضيح عدد من النقاط التي تثار باستمرار بين متابعيه، مؤكدًا أن غالبية عمليات صيد الكوبرا التي يوثقها تأتي استجابةً لبلاغات من أصحاب المنازل أو المزارع بعد أن تمثل الثعابين خطرًا حقيقيًا عليهم، بينما يتوجه في بعض الحالات إلى مناطق تشكل تهديدًا للمواطنين حتى دون تلقي بلاغات.
وأشار إلى أن تركيزه في اصطياد الثعابين يكون على الكوبرا لأنها تُعد الأخطر شراسة والأكثر سمية في مناطق الدلتا، لافتًا إلى أنه يتعامل أيضًا مع أنواع أخرى غير سامة، إلا أنه غالبًا يتركها في بيئتها الطبيعية، أو ينقلها إلى أماكن آمنة إذا كان أصحاب المكان يشعرون بالخوف منها.
وأضاف أنه يتلقى بلاغات كثيرة بوجود ثعابين داخل المنازل، لكنه يرفض تصوير تلك العمليات احترامًا لخصوصية الأهالي وحرمة البيوت، حتى لا يظهر أي شيء لا يرغب أصحاب المنزل في نشره، مؤكدًا أن تصوير مثل هذه الوقائع لا يتم إلا في حالات نادرة وبناءً على طلب أصحاب المكان.
وأكد الدكروني أنه لا يعيد إطلاق أي ثعبان سام إلى الطبيعة، كما أنه لا يتاجر في الثعابين أو سمومها، موضحًا أن الأنواع السامة يتم تسليمها إلى جهات أو متخصصين للاستفادة من السموم في الأبحاث أو الاستخدامات الطبية المصرح بها.
وفيما يتعلق بالمقابل المادي، أوضح الدكروني أنه لا يتقاضى أي أجر شخصي مقابل عمليات الصيد ويعتبر ما يقدمه خدمة لوجه الله، مع تأكيده في الوقت نفسه أن من حق أي صياد محترف الحصول على أجر باعتبارها مهنة تتطلب خبرة وجهدًا كبيرين.
كما نفى الدكروني ما يتردد حول فبركة مقاطع الفيديو التي ينشرها، مؤكدًا أن جميع المقاطع توثق وقائع حقيقية، بل إنه يمتنع عن نشر بعض عمليات الصيد التي قد تبدو سهلة حتى لا يشكك البعض في مصداقيتها، مشددًا على حرصه على أن يكون أي عائد مادي من المحتوى الذي يقدمه مصدره عمل حقيقي ومشروع.
واختتم حديثه بالتأكيد على ترحيبه بأي نقد موضوعي ومحترم، مع رفضه الإساءة أو التجاوز، داعيًا الله أن يرزقه الصدق والإخلاص في القول والعمل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض