خالد الجندي: الرئيس السيسي كرّم "أخلاق" المنتخب قبل مهارته
أعرب الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن تقديره لقيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكريم شباب المنتخب القومي لكرة القدم، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس تقديرًا عامًا لمعاني القوة والبسالة والنضال.
وقال الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين: “أنا مش عاوز أفوّت الفرصة دي إلا وأقدم كل الحب والاحترام والشكر للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على قيامه بتكريم شباب المنتخب القومي لكرة القدم، شباب زي الورد، والله شيء مفرح”.
وأضاف أن هذا التكريم لا يقتصر على اللاعبين فقط، بل يمتد أثره ليشمل الجميع، قائلًا: “هو تكريم لنا كلنا، هو تكريم لمعاني القوة والبسالة والنضال”.
وتوقف عند كلمة الرئيس خلال التكريم، موضحًا: “أنا عاوز أستوقف عند كلمة قالها الرئيس السيسي، لما قال لهم: يكفينا أننا كنا فخورين بكم لأنكم كنتم بتلعبوا بأخلاق، في زمن عزّت فيه الأخلاق”.
وأشار إلى دلالة هذه العبارة، قائلًا: “يعني لما يبقى معنى ذلك إنك تلعب بأخلاق، هتدفع ثمنها ولا لا؟.. هتدفع ثمنها”.
“الفرح في القرآن مش واحد.. منه محمود ومنه مذموم”
وأوضح أن مفهوم “الفرح” في القرآن الكريم لا يأتي على معنى واحد، بل يحمل دلالات متعددة، منها ما هو محمود، ومنها ما هو مذموم، بحسب السياق والمعنى.
وبين ردًا على الاستدلال بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾، أن المقصود هنا ليس الفرح المشروع، وإنما الفرح المصحوب بالكبر والتعالي، كما في قصة قارون حين قال له قومه: ﴿لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾.
وأكد أن الفرح المحمود هو الفرح بعطاء الله ونِعَمه، سواء على الإنسان نفسه أو على غيره ممن تربطه بهم علاقة إيمان أو محبة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الفرح يعكس الرضا والامتنان لله.
وفي المقابل، أوضح أن الفرح المذموم يتمثل في الفرح بانتصار الباطل أو بهزيمة الحق، أو الشماتة في المسلمين، أو الانحياز لما يخالف القيم الدينية، قائلًا إن هذا النوع من الفرح يرتبط بعلو الزور على الحق، والفحش على التقوى، والانحراف على الالتزام.
وأشار الجندي إلى أن ألفاظ القرآن قد تأتي بأكثر من معنى، مؤكدًا أن بعض المفردات قد تحمل معنيين أو أكثر، وهو ما يتطلب فهمًا دقيقًا للسياق.
وضرب مثالًا بمفهوم “التزكية”، حيث ورد في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾ بمعنى سعى لتطهير نفسه وتهذيبها، بينما جاء في قوله: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ بمعنى النهي عن مدح النفس والادعاء بالكمال.
وبيّن أن المطلوب من الإنسان هو أن يعمل على تزكية نفسه والارتقاء بأخلاقه، دون أن يدّعي بلوغ الكمال أو يتعالى على الآخرين، مؤكدًا أن التواضع يظل سمة أساسية مهما بلغ الإنسان من الأخلاق والمبادئ.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض