تمثل مستشفى أولاد صقر المركزي بمحافظة الشرقية شريانا صحيا رئيسيا يخدم عشرات الآلاف من المواطنين داخل مركز أولاد صقر والقرى التابعة له ، وهو ما يجعلها تتحمل أعباء تفوق كثيرا إمكاناتها الحالية..ورغم ما شهدته المستشفى خلال الفترة الأخيرة من جهود ملموسة لتطوير المبانى وتحسين مستوى الأداء الإدارى ، فإن حجم الخدمات الطبية المقدمة ما زال بحاجة إلى دعم كبير حتى يتناسب مع احتياجات المرضى المتزايدة..ولا يمكن إنكار ما قامت به الإدارة الحالية بقيادة الدكتور محمد إبراهيم المتولي نافع ، التى بذلت جهدا واضحا فى تطوير البنية الداخلية للمستشفى ، وتحسين بيئة العمل ، وإعادة الانضباط إلى منظومة تقديم الخدمة الطبية ، وهو أمر يلمسه كل من يتردد على المستشفى.. لكن الإدارة وحدها لا تستطيع أن تصنع المعجزات فى ظل نقص الإمكانات ، فنجاح أى مستشفى يعتمد على توافر الأجهزة الطبية الحديثة ، والكوادر المدربة ، والدعم المالى المستمر من وزارة الصحة..ويأمل أهالى مركز أولاد صقر أن تحظى المستشفى باهتمام أكبر من قبل وزارة الصحة ، خاصة أنها لا تجرى العديد من العمليات الجراحية الدقيقة التي يضطر المرضى بسببها إلى الانتقال إلى مستشفيات أخرى داخل المحافظة أو خارجها ، وهو ما يمثل عبئا نفسيا وماديا كبيرا على المرضى وأسرهم ، خصوصا في الحالات الطارئة التي لا تحتمل الانتظار أو مشقة السفر..كما تحتاج وحدة العناية المركزة إلى زيادة عدد الأسرة وتزويدها بأجهزة حديثة لمواجهة الضغط المستمر على القسم ، بالإضافة إلى تطوير وحدة الغسيل الكلوى بما يتناسب مع تزايد أعداد مرضى الفشل الكلوى ، مع توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة لضمان تقديم خدمة آمنة وكريمة للمرضى..ومن أهم المطالب أيضا توفير الأدوية والمستلزمات العلاجية بصورة منتظمة ، حتى لا يضطر المرضى إلى شرائها على نفقتهم الخاصة كما يحدث حاليا ، خاصة أن غالبية المترددين على المستشفى من محدودى الدخل الذين يلجأون إلى المستشفيات الحكومية بحثا عن العلاج المجانى أو منخفض التكلفة..كما أصبح من الضرورى دعم المستشفى بتخصصات طبية متقدمة ، مثل القلب والقسطرة القلبية ، والمناظير ، والرعاية الحرجة ، وغيرها من التخصصات التى أصبحت ضرورة وليست رفاهية ، فى ظل الزيادة السكانية الكبيرة التي يشهدها المركز . إن تطوير مستشفى أولاد صقر المركزى ليس مطلبا فئويا ، بل حق مشروع لمئات الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون عليها باعتبارها الملاذ الأول للحصول على الرعاية الصحية... ومن هنا فإن وزارة الصحة مطالبة بوضع المستشفى ضمن أولويات خططها المستقبلية ، وتوفير الدعم اللازم لها حتى تستطيع أداء رسالتها الإنسانية على الوجه الأكمل ، بما يليق بحق المواطن المصرى فى الحصول على خدمة صحية آمنة ومتكاملة ، ويؤكد توجه الدولة نحو الارتقاء بالمنظومة الصحية فى القرى والمدن .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض