رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محافظ الاسكندرية :التعاون بين دار الافتاء ومكتبة الاسكندرية يجدد الخطاب الدينى والثقافى

محافظ الاسكندرية : المؤسسات الدينية والثقافية حصن الوعى الوطنى والاستقرار المجتمعى

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن التكامل بين الثقافة والدين يمثل أحد أهم ركائز بناء الوعي المجتمعي والحفاظ على الهوية المصرية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به مكتبة الإسكندرية ودار الإفتاء المصرية في نشر الفكر المستنير وترسيخ قيم الوسطية والتسامح.

جاء ذلك خلال فعاليات الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب لقاءً فكريًا مفتوحًا جمع  الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، بجمهور المعرض، بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، وعدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي، في إطار التأكيد على أهمية التكامل بين الثقافة والدين في بناء الوعي وتعزيز الهوية المصرية.

ورحب المحافظ  بمفتي الجمهورية، مؤكدًا عمق ارتباطه بمدينة الإسكندرية، التي وصفها بأنها منارة للعلم والثقافة على مدار أكثر من ألفي عام، ونموذج فريد للتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، مشيرًا إلى أن المدينة نجحت عبر تاريخها في تحقيق معادلة متوازنة بين الثقافة والدين انعكست على تكوين الشخصية المصرية والسكندرية التي تتسم بالوعي والانفتاح والاعتدال.

وأضاف أن مصر تمتلك مؤسسات دينية وثقافية عريقة أسهمت في حماية الوعي الوطني وتعزيز الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن التعاون القائم بين دار الإفتاء المصرية ومكتبة الإسكندرية يمثل خطوة مهمة لترسيخ قيم التنوير وتجديد الخطاب الديني والثقافي بصورة مؤسسية، بما يحافظ على جوهر الشخصية المصرية التي تجمع بين التدين الواعي والثقافة المستنيرة.

وأشار المحافظ إلى أن الشعب المصري يمتلك إرثًا حضاريًا وثقافيًا مكّنه من مواجهة مختلف التحديات، مؤكدًا أن الوعي والثقافة والإيمان كانت دائمًا عوامل رئيسية في الحفاظ على استقرار الدولة، معربًا عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون بين محافظة الإسكندرية ودار الإفتاء ومكتبة الإسكندرية عبر مبادرات وبرامج تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن العلاقة بين الثقافة والدين تمثل إحدى أهم ركائز بناء الوعي وتعزيز قيم التنوير، مشددًا على ضرورة مواجهة الأفكار المتطرفة التي تحاول الفصل بين الدين والفن والثقافة والعلم.

 

وأشاد زايد بالمنهج الوسطي الذي يتبناه مفتي الجمهورية، مؤكدًا أن حضوره السنوي لفعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب أصبح تقليدًا يعكس عمق التعاون بين المكتبة ودار الإفتاء المصرية، كما ثمّن دعم محافظ الإسكندرية للأنشطة الثقافية والمعرفية وحرصه على استعادة الدور الحضاري والثقافي الرائد للمدينة.

 

وأوضح أن هناك آفاقًا واسعة للتعاون المشترك بين مكتبة الإسكندرية ومحافظة الإسكندرية ودار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أن وجود مؤسسات دينية وثقافية، مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية داخل معرض الكتاب، يبعث برسالة تؤكد تكامل الدين مع الثقافة والمعرفة، ودعم بناء شخصية متوازنة قادرة على الإبداع والتفكير.

 

وأضاف أن الفهم الصحيح للدين لا يتعارض مع الفن أو العلم أو الثقافة، بل يحفز الإنسان على العمل والإنتاج والإبداع، مشيرًا إلى أن الأنشطة التي يقدمها جناح الأزهر الشريف للأطفال داخل المعرض، من فنون ورسم وأنشطة إبداعية، تعكس الصورة الحقيقية للدين الداعم للجمال والمعرفة والتنمية الإنسانية.

 

وفي ختام الفعاليات، أعلن مدير مكتبة الإسكندرية توقيع بروتوكول تعاون مع دار الإفتاء المصرية عقب الندوة، بهدف تعزيز العمل المشترك وتوسيع مجالات التعاون الثقافي والمعرفي، مؤكدًا أن تقدم المجتمعات لا يتحقق إلا من خلال الشراكات الفعالة وتكاتف المؤسسات الوطنية لخدمة الوطن والمواطن