ارتفاع النفط وعوائد السندات الأمريكية يدفعان الذهب لخسائر 1.5%
تراجع الذهب في السوق العالمية مع بداية تعاملات الأسبوع، لكن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري حد من خسائر المعدن الأصفر في السوق المحلى، لتتحرك الأسعار في نطاق عرضي وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال تحليل فني صادر عن منصة "جولد بيليون" إن سوق الذهب المحلي يتعرض حاليا لتأثيرات متباينة، بعدما ارتفع سعر الدولار في البنوك إلى ما فوق مستوى 50.30 جنيه، في الوقت الذي هبطت فيه أسعار الأونصة عالميا، وهو ما أبقى حركة الأسعار المحلية دون اتجاه واضح.
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصري، تعاملات امس الاثنين عند 5875 جنيها للجرام، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 5880 جنيها، وهو المستوى نفسه الذي أنهى عنده جلسة أول أمس.
وأوضح التحليل أن الذهب في مصر يتحرك في نطاق عرضي خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار محاولات تكوين قاعدة سعرية أعلى مستوى 5800 جنيه للجرام، بينما تمثل منطقة 5900 جنيه مستوى مقاومة رئيسيا يحتاج إلى محفزات جديدة لاختراقها.
وعلى الصعيد العالمي، انخفضت أسعار الذهب بنسبة 1.5% خلال تعاملات امس اليوم، لتسجل أدنى مستوى في ثلاث جلسات عند 4044 دولارا للأونصة، قبل أن تقلص جزءا من خسائرها وتتداول قرب 4073 دولارا، بعد افتتاح الجلسة عند 4090 دولارا.
ويرى محللو"جولد بيليون" أن الذهب فقد الزخم الإيجابي الذي اكتسبه بإغلاق الأسبوع الماضي فوق مستوى 4100 دولارات للأونصة، مع استمرار المؤشرات الفنية في المنطقة السلبية، بما يبقي احتمالات اختبار مستوى 4000 دولار قائمة إذا استمرت الضغوط الحالية.
وجاء تراجع الذهب العالمي بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما تجددت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 4% لتلامس 80 دولارا للبرميل، وهو ما عزز المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وأضاف التقرير أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب صعود أسعار الطاقة، يقلصان جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، وهو ما يزيد الضغوط على الأسعار العالمية.
وفي المقابل، وفر ارتفاع الدولار أمام الجنيه دعما لسعر الذهب في السوق المصري، ليعوض جزءا كبيرا من تأثير هبوط الأونصة العالمية، وهو ما يفسر استمرار تحرك الأسعار في نطاق ضيق.
وأشار التحليل إلى أن الطلب المحلي لا يزال مستقرا، مدعوما باستمرار مشتريات المستهلكين والمستثمرين بعد التراجعات الأخيرة في الأسعار، إضافة إلى زيادة الطلب الموسمي خلال العطلات الصيفية، في حين تراجعت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل، بما يعكس تحسن توافر المشغولات والسبائك والعملات الذهبية واستقرار المعروض.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض