موعد استطلاع هلال شهر صفر 1448
موعد استطلاع هلال شهر صفر 1448، في خطوة ينتظرها المسلمون لمعرفة بداية الشهر الهجري الجديد، حيث تترقب اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية رؤية الهلال تمهيدًا للإعلان الرسمي عن غرة شهر صفر لعام 1448 هـ.
دار الإفتاء تستطلع هلال شهر صفر
أعلنت دار الإفتاء المصرية أنها ستقوم باستطلاع هلال شهر صفر لعام 1448 هـ مساء يوم الثلاثاء 29 محرم 1448 هـ، الموافق 14 يوليو 2026، من خلال اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف المحافظات.
ومن المقرر أن تعلن دار الإفتاء المصرية، عقب انتهاء أعمال الرؤية الشرعية، النتيجة الرسمية لبداية شهر صفر، وفقًا لما تثبته الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية المعتمدة.
وفي حال ثبوت رؤية الهلال مساء الثلاثاء، تكون غرة شهر صفر يوم الأربعاء 15 يوليو 2026، أما إذا تعذرت رؤية الهلال، فيكون الأربعاء هو المتمم لشهر المحرم، وتكون غرة شهر صفر يوم الخميس 16 يوليو 2026.
شهر صفر
يأتي شهر صفر في المرتبة الثانية بين شهور السنة الهجرية، بعد شهر المحرم، وهو من الشهور التي ارتبطت لدى بعض العرب في الجاهلية باعتقادات خاطئة، أبرزها التشاؤم منه واعتباره شهرًا للنحس.
لكن الإسلام أبطل هذه المعتقدات تمامًا، ورسخ عقيدة التوحيد، مؤكدًا أن الخير والشر بيد الله وحده، وأن الأيام والشهور لا تملك نفعًا ولا ضرًا، وإنما هي مخلوقات مسخرة بأمر الله سبحانه وتعالى.
ولهذا فإن دار الإفتاء تستطلع هلال شهر صفر بالتزامن مع توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالشهر، يعد مناسبة لتجديد الوعي الديني وتصحيح المفاهيم المغلوطة المنتشرة بين البعض.
لماذا سمي شهر صفر بهذا الاسم؟
ذكر العلماء والمؤرخون عدة أسباب لتسمية شهر صفر، ومن أشهرها:
أن ديار العرب كانت تصفر، أي تخلو من سكانها، بسبب خروجهم للقتال أو السفر والبحث عن الرزق، وقيل إن الرياح كانت تشتد فيه ويصدر عنها صفير، فسمي صفرًا.
وقال آخرون أن العرب كانوا يخرجون فيه للغزو، فيتركون من يغزونهم صفرًا من المتاع.
كما قيل إن مكة كانت تخلو من أهلها في هذا الشهر بسبب أسفارهم، فأصبحت ديارهم صفرًا أي خالية.
وتعددت الروايات حول سبب التسمية، إلا أن جميعها تؤكد أن الاسم مرتبط بظروف العرب قديمًا، وليس له أي دلالة على التشاؤم أو النحس.
هل شهر صفر شهر نحس؟
أكدت دار الإفتاء المصرية والعلماء أن الاعتقاد بأن شهر صفر شهر نحس أو شؤم هو من بقايا معتقدات الجاهلية التي جاء الإسلام لإبطالها.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر"، وهو حديث صحيح يبين بوضوح بطلان التشاؤم بالأيام أو الشهور.
ويؤكد العلماء أن المؤمن لا يترك أعماله أو سفره أو زواجه أو تجارته بسبب دخول شهر صفر، لأن تدبير الأمور جميعها بيد الله سبحانه وتعالى.
الإسلام أبطل التشاؤم بشهر صفر
تؤكد هذه الوقائع التاريخية أن النبي صلى الله عليه وسلم مارس حياته الطبيعية في شهر صفر؛ فتزوج فيه، وزوج ابنته، وأرسل السرايا، وقاد الغزوات، واستقبل الوفود، ولم يرد عنه أو عن الصحابة أي تشاؤم بهذا الشهر.
ومن ثم فإن دار الإفتاء تستطلع هلال شهر صفر كل عام بالتزامن مع التأكيد على أن هذا الشهر لا يختلف عن غيره من شهور السنة، وأن الاعتقاد في كونه شهرًا للنحس لا أصل له في الإسلام، بل هو من الموروثات الجاهلية التي نهى عنها الشرع، ودعا إلى استبدالها بحسن التوكل على الله والثقة بقضائه وقدره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

