ياسر الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة بسبب ضوابط التحويل إلى المدارس الدولية
تقدم النائب ياسر الهضيبي عضو مجلس النواب، ووكيل لجنة حقوق الإنسان بطلب إحاطة عاجل موجه إلى: السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء والي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن الضوابط الجديدة المنظمة للتحويل إلى المدارس التي تطبق الشهادات الدولية بالمرحلة الثانوية.
وجاء في طلب الإحاطة أنه استنادًا إلى أحكام المادة (134) من الدستور، والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وفي إطار الدور الرقابي لمجلس النواب في متابعة أداء السلطة التنفيذية وضمان اتساق قراراتها مع أحكام الدستور والقانون والسياسات العامة للدولة، أتقدم بطلب الإحاطة العاجل الآتي:
بشأن الضوابط الجديدة المنظمة للتحويل إلى المدارس التي تطبق الشهادات الدولية بالمرحلة الثانوية، وما ترتب عليها من آثار تمس حقوق الطلاب، واستقرار المراكز القانونية، والعدالة التعليمية، واتساق السياسات التعليمية مع توجهات الدولة.
وأكد الهضيبي تابعت باهتمام بالغ ما أعلنته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن الضوابط الجديدة المنظمة للتحويل إلى المدارس التي تطبق الشهادات الدولية، والتي تضمنت قصر التحويل مستقبلًا على الصف الأول الثانوي، وعدم السماح بالتحويل إلى الصف الثالث الثانوي، واعتبار العام الدراسي 2026/2027 آخر عام يسمح فيه بالتحويل إلى الصف الثاني الثانوي.
واضاف بانه لا خلاف على حق الوزارة في تنظيم العملية التعليمية ووضع الضوابط الكفيلة بالحفاظ على جودة التعليم، إلا أن هذا الحق يظل مقيدًا بالمبادئ الدستورية والقانونية المستقرة، وفي مقدمتها المشروعية، والشفافية، والتناسب، والأمن القانوني، وتكافؤ الفرص، وحماية المراكز القانونية المستقرة، بما يقتضي أن تكون القرارات ذات الأثر العام قائمة على أسباب موضوعية معلنة، ومسبوقة بدراسات دقيقة، وحوار مجتمعي حقيقي، مع مراعاة الآثار المترتبة على المواطنين.
وبين وكيل حقوق الانسان بانه قد أثارت هذه الضوابط حالة واسعة من القلق والارتباك بين آلاف الطلاب وأولياء الأمور، ليس اعتراضًا على مبدأ التنظيم، وإنما لما ترتب عليها من آثار مباشرة تمس مستقبل الطلاب، وصدورها دون فترة انتقالية كافية تحقق العدالة، أو إعلان واضح للدراسات التي استندت إليها، أو إشراك فعلي للجهات المعنية في مناقشتها قبل إصدارها.
وتابع الهضيبي وكما تثير هذه الضوابط تساؤلات جوهرية حول مدى اتساقها مع رؤية الدولة المصرية التي تتبنى تطوير التعليم، وتنويع المسارات التعليمية، والتوسع في التعليم الدولي، وجذب المؤسسات التعليمية والجامعات العالمية، باعتبارها أحد المحاور الأساسية لبناء الإنسان المصري وتعزيز تنافسية منظومة التعليم.
وشدد الهضيبي بانه ويُخشى أن يترتب على هذه القرارات الحد من حرية اختيار المسار التعليمي المناسب للطلاب، وإرباك الخطط التعليمية للأسر، ودفع بعض الطلاب إلى استكمال دراستهم خارج مصر، بما قد يؤثر سلبًا في جهود الدولة الرامية إلى دعم منظومة التعليم الدولي وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضُخت فيها.
ومن ثم فإن جوهر المسألة لا يتعلق بحق الوزارة في التنظيم، وإنما بمدى استناد هذا التنظيم إلى أسس قانونية وفنية واضحة، ومدى تحقيقه للتوازن بين مقتضيات تطوير المنظومة التعليمية وبين حماية حقوق الطلاب واستقرار أوضاعهم التعليمية، باعتبار أن استقرار السياسات التعليمية يمثل أحد أهم مقومات الثقة في مؤسسات الدولة، وأن القرارات المفاجئة في هذا القطاع تمتد آثارها إلى المجتمع بأسره.
كما يثور التساؤل حول ما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة لتقييم الأثر التشريعي والتنظيمي لهذه الضوابط، وما إذا كانت قد عرضتها على الجهات الاستشارية المختصة، وأجرت حوارًا مجتمعيًا حقيقيًا مع المدارس الدولية والخبراء وممثلي أولياء الأمور، وصولًا إلى أفضل السبل لتحقيق أهداف التنظيم دون الإضرار بالمراكز القانونية التي استقرت في ظل القواعد السابقة.
وطالب الهضيبي الحكومة بإيضاح إجابات على تلك التساؤلات، وهي كالآتي:
1. ما الأساس القانوني والفني الذي استندت إليه الوزارة في إصدار هذه الضوابط؟
2. هل أُجريت دراسات لتقييم الآثار التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية المترتبة عليها؟ وما نتائجها؟
3. هل تم إجراء حوار مجتمعي أو استطلاع رأي المدارس الدولية، والخبراء، وممثلي أولياء الأمور قبل إصدار هذه الضوابط؟
4. ما مدى توافق هذه الضوابط مع سياسة الدولة في دعم التعليم الدولي، وتنويع المسارات التعليمية، وجذب الاستثمارات التعليمية؟
5. هل تمت دراسة بدائل تنظيمية تحقق أهداف الوزارة دون الإضرار بالطلاب الذين رتبوا أوضاعهم التعليمية وفق الضوابط السابقة؟
6. ما الضمانات التي تكفل عدم المساس بحقوق الطلاب الذين بدأوا بالفعل في التخطيط لمسارهم التعليمي؟
7. هل تعتزم الوزارة إعادة النظر في آليات تطبيق هذه الضوابط أو إقرار فترة انتقالية عادلة تحقق الاستقرار وتحافظ على المراكز القانونية للطلاب؟
وبإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، واستدعاء السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني؛ لمناقشة الأسس القانونية والفنية التي بُنيت عليها هذه الضوابط، ومدى توافقها مع أحكام الدستور والسياسات العامة للدولة، وبحث إمكانية مراجعتها أو إعادة تنظيم آليات تطبيقها بما يحقق أهداف تطوير التعليم، ويحفظ حقوق الطلاب، ويعزز الثقة في منظومة صنع القرار التعليمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض