رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد إثارة الجدل على مواقع التواصل..

حقيقة انحسار مياه البحر الأحمر بالغردقة

بوابة الوفد الإلكترونية

أثار انحسار مياه البحر الأحمر على عدد من شواطئ مدينة الغردقة حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول مستخدمون صورًا ومقاطع فيديو أظهرت تراجع المياه عن الشاطئ وظهور أجزاء من قاع البحر، ما دفع البعض إلى تداول تفسيرات غير دقيقة ربطت الظاهرة بحدوث زلازل أو أمواج تسونامي، إلا أن متخصصين في علوم البحار والبيئة البحرية أكدوا أن ما حدث يُعد ظاهرة طبيعية تتكرر بشكل دوري ولا تمثل أي مصدر للقلق.

 

وأوضح الخبراء أن انحسار المياه يرجع إلى ظاهرة الجزر، وهي إحدى الظواهر الطبيعية الناتجة عن تأثير جاذبية القمر والشمس على مياه البحار والمحيطات، إلى جانب دوران الأرض. وخلال فترات الجزر ينخفض منسوب المياه بشكل ملحوظ، خاصة في المناطق الساحلية الضحلة، قبل أن تعود مرة أخرى إلى مستوياتها الطبيعية مع بدء المد.

 

وأشاروا إلى أن هناك عوامل أخرى تسهم في زيادة وضوح هذه الظاهرة، من بينها اكتمال القمر أو المحاق، حيث تتحد جاذبية الشمس والقمر لتحدث فروقًا أكبر بين المد والجزر، بالإضافة إلى اتجاهات الرياح والضغط الجوي وطبيعة قاع البحر، وهي عوامل قد تؤدي إلى انكشاف مساحات أكبر من الشاطئ في بعض الأيام.

 

ويؤكد المتخصصون أن البحر الأحمر يشهد هذه الظاهرة بشكل متكرر، خاصة في بعض المناطق الساحلية بالغردقة، وأنها لا ترتبط بأي نشاط زلزالي أو مؤشرات على حدوث تسونامي، كما تردد على بعض منصات التواصل الاجتماعي.

 

وخلال فترة الجزر تظهر الشعاب المرجانية والأصداف وبعض الكائنات البحرية التي تكون مغمورة بالمياه في الأوقات العادية، وهو ما يمنح الزوار فرصة لمشاهدة جزء من التنوع البيولوجي الفريد الذي يتميز به البحر الأحمر. 

 

تحذير من السير علي الشعب المرجانية…

 

الخبراء شددوا على ضرورة عدم السير فوق الشعاب المرجانية أو العبث بالكائنات البحرية، حفاظًا على البيئة البحرية وتجنبًا للإصابات التي قد تسببها الصخور الحادة أو بعض الكائنات الموجودة في المناطق الضحلة.

وأكدوا أن مثل هذه الظواهر تؤكد الطبيعة الفريدة للبحر الأحمر وتنوعه البيئي، لكنها في الوقت نفسه تتطلب نشر الوعي البيئي بين المواطنين والزائرين، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات العلمية والرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التفسيرات غير العلمية التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتبقى ظاهرة انحسار المياه جزءًا من الدورة الطبيعية للمد والجزر التي تشهدها البحار حول العالم، وهي ظاهرة معروفة علميًا لا تمثل خطرًا على المواطنين أو الحركة السياحية، بل تعكس التغيرات الطبيعية التي تحدث باستمرار في البيئة البحرية.