رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحثون يبتكرون تقنية جديدة تستخدم الضوء لتدمير الخلايا السرطانية ميكانيكيًا

بوابة الوفد الإلكترونية

قدم باحثون من جامعة رايس الأمريكية وشركاؤهم تقنية مبتكرة تُعرف باسم "المطارق الجزيئية"، توفر نهجًا جديدًا لمكافحة السرطان، وتعتمد هذه الطريقة على آلية ميكانيكية لتدمير الخلايا السرطانية، مغيرة بذلك التركيز من استهداف الوظائف الحيوية التقليدية للخلايا.

كيف تموت الخلايا السرطانية؟: تعرف على الإجابة - ويب طب

تستخدم التقنية جزيئات تسمى الأمينوسيانين، المستخدمة حالياً في بعض جوانب التصوير الطبي. عندما تتعرض هذه الجزيئات لضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء، تهتز بسرعة فائقة تصل إلى حوالي 40 تريليون هزة في الثانية، محدثة قوة ميكانيكية كافية لتمزيق غشاء الخلية السرطانية.

تشير نتائج الدراسة التي نشرتها مجلة "ساينس أليرت" بعد الرجوع إلى الأبحاث الأصلية، إلى أن هذه التقنية تمكنت من القضاء على حوالي 99% من الخلايا السرطانية خلال التجارب المخبرية، وأظهرت نتائج مشجعة في نماذج فئران مصابة بسرطان الجلد، حيث اختفى الورم في نصف الحيوانات بعد تلقي العلاج.

ورغم النتائج المبشرة، يوضح الباحثون أن النجاح داخل المختبر ليس ضمانًا لتحول التقنية إلى علاج متاح قريباً للمرضى، فالخلايا السرطانية تعيش في بيئة معقدة داخل الجسم تضم أوعية دموية وخلايا مناعية وأنسجة سليمة، والعوامل الفسيولوجية المحيطة قد تؤثر على فعالية العلاج.

لذلك، فإن القضاء على نسبة كبيرة من الخلايا في المختبر لا يمثل دليلاً كافياً لاستعداد التقنية للاستخدام السريري.

 تتميز "المطارق الجزيئية" بآلية مختلفة عن العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي الذي يعطل العمليات الداخلية للخلية ويتيح لبعض الأورام تطوير مقاومة.

تقوم التقنية الجديدة باستهداف البنية المادية للخلية عبر تمزق الغشاء، مما يُحتمل أن يجعل تطور المقاومة ضدها أكثر صعوبة، رغم ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لإثبات هذا الأمر.

تطرح هذه الفكرة تصورًا جديدًا لعلاج السرطان: جزيئات صغيرة تستقر بجوار الخلايا المستهدفة وتُفعّل بواسطة الضوء لتوليد حركة جزيئية تدمر الخلية بسرعة.

 ورغم أن الطريق ما زال مليئًا بالتحديات مثل تجنب الأضرار بالخلايا السليمة وضمان وصول الضوء إلى الأورام العميقة وتحديد فعاليتها في علاج الأورام المنتشرة، فإن "المطارق الجزيئية" لا تزال تقنية قيد البحث والتطوير، مما يمثل تطورًا مبتكرًا جرئًا في أبحاث السرطان عبر التحول من مهاجمة العمليات الحيوية للخلايا إلى استخدام القوى الميكانيكية على المستوى الجزيئي.