رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

لا أدرى لماذا يلتزم وزير التعليم محمد عبداللطيف الصمت تجاه ما يحدث فى المدارس الدولية الحكومية 

تحدثنا فى مقالين سابقين عن الشفافية الغائبة فى وزارة التعليم وكان الحديث عن تجربة المدارس الدولية الحكومية على وجه العموم.. واليوم نبدأ فى استعراض الوقائع التى تكشف خطورة الوضع الحالى، وتؤكد غياب العدالة والشفافية والحوار المجتمعى داخل وزارة أساس عملها هو التواصل المستمر مع المجتمع.

عندما تحكم الأقدار على ولى الأمر ويذهب للتقديم فى المدارس الدولية الحكومية التى أسند الوزير إدارتها إلى شركة خاصة سيجد نفسه فى منظومة تفتقد إلى الشفافية والعدالة، ويتعرض إلى مواقف تمس الكرامة عندما يفقد أهم حقوقه كولى أمر وهى أن يجد من يرد عليه.

عندما تبدأ التجربة سيكتشف ولى الأمر عدم وجود أى قواعد حاكمة واضحة ولن يجد أى إجابة عن أى سؤال فى أى مرحلة من مراحل التقديم.. «أنت وطفلك وأسرتك مفعول به».. هذا هو الشعار الذى يحكم المسألة من البداية وحتي النهاية.

هناك حالة صارخة خاضت هذه التجربة ولا تجد إجابة واضحة عن أسئلة كثيرة غائبة.. الطفل عبقرى.. والأب والأم مدرسين بالجامعة.. والسن أكبر من الحد الأدنى المطلوب بـ4 أشهر.

المقابلة الأولى للطفل جرت فى المدرسة وأعرب أعضاء اللجنة عن إعجابهم بالطفل واحتضنوه من شدة الإعجاب.. والمقابلة الثانية جرت مع الأب والأم وهى مقابلة لا يتم الوصول إليها الا بعد نجاح الطفل فى المقابلة واجتيازه شرط السن، وانتهت المقابلة التى جرت فى جو رائع ساعد فى ذلك كون الأب والأم من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب.

وإلى هنا والأمور تسير بصورة طبيعية.. حتى فوجئ ولى الأمر بتلقى زملاء له ايميلات تفيد القبول أما هو فلم يتلقى أى رسائل وهنا بدأت المأساة.

إذا كان الطفل قد اجتاز المقابلة واجتاز جميع الشروط والدليل هو تحديد مقابلة لولى الأمر. وإذا كان الأب والأم بهذا المستوى الإجتماعى والثقافى فما هى المشكلة إذن؟.. الغريب انك لا تجد أى إجابة ولا تجد من يرد عليك ولا تعرف إلى من تذهب.. كل شئ غامض.. المدرسة تؤكد: لا علاقة لنا بأى شىء والأمر كله خاضع للوزارة.. وإذا ذهبت إلى الوزارة وكنت من المواطنين الذين تحدث عنهم الرئيس فى خطابه الأخير وأكد ضرورة التواصل معهم، فإنك لن تستطيع أن تصل إلى أحد وستعود من حيث جئت.. أما إذا كنت من المحظوظين ووصلت إلى مسئول داخل الوزارة فإن الإجابة ستكون صادمة: لا علاقة لنا بالموضوع والأمر كله عند شركة خاصة تدير هذه المدارس.. وعندما تحاول جاهدا البحث عن هذه الشركة فلن تصل إلى نتيجة لأن الشركة لا يعرف مقرها احد ولا تستقبل أحد ولا تتعامل مع أى ولى أمر ولا تتعامل مع أى استفسار.

الإجابة الوحيدة القاطعة كانت استنتاج من مسئول بالمدرسة وهى أن هذه الحالة غريبة وفيها شئ غامض، وهذا الشئ الغامض فسره آخرون باحتمال حذف الأسم واستبداله باسم آخر «له واسطة».. لكن لا أحد يعرف الحقيقة.

إن ما يحدث فى المدارس الدولية الحكومية يحتاج من الوزير إعادة النظر وتطبيق مبدأ العدالة والشفافية واحترام ولى الأمر والحفاظ على كرامته وفتح قنوات التواصل كما قال الرئيس فى خطابه الأخير.