رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في استجابة فورية لما نشرته "الوفد"..

وكيل صحة الشرقية يكشف ملابسات أزمة مستشفى أبو حماد.. ويحيل المقصرين للتحقيق

دكتور أحمد البيلي
دكتور أحمد البيلي وكيل وزارة صحة الشرقية

في استجابة فورية وحاسمة تحرك المياه الراكدة، تفاعلت وزارة الصحة والسكان مع الاستغاثة العاجلة التي أطلقها مواطن بمقطع فيديو وثّقه من داخل مستشفى أبو حماد المركزي، وتبنت "الوفد" نشر تفاصيله؛ حيث بادر وكيل الوزارة بالشرقية، الدكتور أحمد البيلي، بالإدلاء بأول رد رسمي لـ " الوفد"، كاشفًا عن ملابسات الأزمة التي أثارت استياءً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي إثر شكوى المواطن من غياب جهاز فحص الأشعة بالمستشفى.

 

رد وكيل الوزارة: 7 أجهزة سونار.. وإحالة المسؤول للتحقيق

 

وأوضح الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية، في تصريحاته، أن الأزمة داخل المستشفى لم تكن بسبب نقص الإمكانيات أو عدم توفر الأجهزة، مؤكدًا أن مستشفى أبو حماد المركزي مجهز بالكامل ويحتوي على 7 أجهزة أشعة سونار (موجات فوق صوتية) تعمل بكفاءة عالية لخدمة المترددين.

 

وحول الطبيب الذي ظهر في مقطع الفيديو وهو يحاول تجنب الكاميرا، أشار وكيل الوزارة إلى أن هذا الطبيب هو "طبيب نبطشي استقبال وطوارئ" وليس متخصصًا في الأشعة، وبالتالي لا تقع ضمن صلاحياته أو تخصص الطوارئ إعداد تقارير الأشعة أو تشغيلها.

 

وكشف الدكتور أحمد البيلي عن مفاجأة بشأن السبب الحقيقي وراء الواقعة، مؤكدًا أن الأزمة تفاقمت بسبب تغيب الشخص المسؤول عن إجراء الأشعة والمكلف بالنبطشية في ذلك الوقت، معلنًا أنه تم اتخاذ قرار فوري بإحالة المسؤول المتغيب إلى التحقيق العاجل لمحاسبته قانونيًا على هذا التقصير.

 

الأهالي على خط الأزمة: شكاوى مستمرة من تدني الخدمات وتكدس المرضى

 

وعلى الجانب الآخر، ورغم التوضيح الفوري والاستجابة السريعة من مديرية الصحة، إلا أن الواقعة أعادت فتح ملف الخدمات الطبية داخل المستشفى؛ حيث تفاعل قطاع واسع من المواطنين وأهالي مركز أبو حماد مع الخبر، مؤكدين أن المشكلة لا تتوقف عند غياب شخص واحد بل تعود لملفات متراكمة.

 

وجدد الأهالي استغاثاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أن المستشفى يخدم قطاعًا جغرافيًا كبيرًا، لكنه يعاني بشكل مستمر من الازدحام الشديد وتكدس الممرات بصالات الانتظار لساعات طويلة، مطالبين الوزارة بتكثيف الرقابة الميدانية المفاجئة لضمان تقديم رعاية طبية آدمية ومتكاملة داخل المستشفيات الحكومية، مشددين على أن توفير الفحوصات الأساسية كالسونار ليس رفاهية، بل هو خط الدفاع الأول لإنقاذ حياة المرضى.

 

شهادة من الشارع: نداءات لدعم المنظومة ومناشدات للمجتمع المدني

 

وفي سياق متصل نقل عدد من أهالي مركز أبو حماد أبعادًا أخرى للمشهد؛ حيث أكد مواطنون من رواد المستشفى المطلعين على الوضع، أن الأطقم الطبية والإدارة الحالية تواجه تحديات وضغوطًا ضخمة نتيجة الكثافة العددية الكبيرة للمترددين، لافتين إلى أن الأطباء يبذلون قصارى جهدهم في ظل الإمكانيات المتاحة، والوضع يضطرهم أحيانًا بالعمل كالمثل السائد "للغزل برجل حمار" لتدبير الأمور وخدمة الحالات الطارئة “على حد وصف الأهالي” .

 

 

وفي شهادة حية تعكس عمق أزمة نقص المستلزمات الطبية، أشار أحد المواطنين بالمركز إلى موقف تعرض له شخصيًا أثناء خضوعه لإجراء جراحي بسيط (خياطة جرح)، حيث فوجئ بطلب أحد أفراد طاقم التمريض منه بضرورة النزول وشراء أبسط الأدوات الطبية والمتمثلة في "خيط الجراحة" من الصيدليات الخارجية لعدم توفرها بالمستشفى في ذلك الوقت.

 

وفي سياق متصل يعكس وجهة نظر قطاع آخر من المتابعين للأزمة، أشار مواطن من شهود العيان بالمركز إلى أن محاولة الطبيب تجنب الكاميرا في مقطع الفيديو المتداول قد لا تكون تهربًا من المسؤولية، بل تأتي تعبيرًا عن "قلة حيلة" وضغط نفسي يواجهه الأطباء؛ حيث يجد الطبيب نفسه مواجهًا لمرضى يستغيثون للحصول على الخدمة الطبية، في ظل نقص بعض مقومات التشغيل أو المستلزمات التي تمكنه من أداء عمله على أكمل وجه، مؤكدًا أن توفير النواقص وتجهيز المرفق هي مسؤولية الجهات الإدارية المنوطة بالأمر وليست مسؤولية الطبيب المتواجد بالنبطشية.

 

 

وأوضح الأهالي، أن إدارة المستشفى نجحت بجهود ذاتية مؤخرًا في توفير بعض التخصصات والأجهزة الحيوية كالمناظير وجهاز الإيكو التي لم تكن متوفرة سابقًا، إلا أن المرفق لا يزال بحاجة ماسة لمزيد من الدعم الإداري وتوفير المستلزمات الطبية الأساسية لاستيعاب الضغط الجغرافي الواقع عليه، موجهين نداءً عاجلًا لرجال الأعمال والجمعيات الأهلية من أبناء مركز أبو حماد لسرعة المساهمة المجتمعية والتبرع لدعم المستشفى لضمان استمرار تقديم الخدمة للمرضى البسطاء.

 

سياق الواقعة

 

وكانت "الوفد" قد تبنت القضية وقامت بنشر تفاصيل مقطع فيديو متداول وثقه مواطن وهو يستغيث بمسؤولي وزارة الصحة من داخل إحدى غرف الكشف بمستشفى أبو حماد، حيث ظهر غاضبًا يشكو من غياب الخدمات الطبية الأساسية، وتحديدًا عدم توفر أو تفعيل أشعة السونار للحالات المترددة، وسط رفض الطبيب المتواجد مواجهة الكاميرا وتغطيته لوجهه، وهو ما تسبب في حالة احتقان واسعة واكتظاظ صالات الانتظار بالمرضى، قبل أن تسفر التغطية الصحفية لـ "الوفد" عن تحريك المياه الراكدة وتأتي الاستجابة الفورية من وكيل الوزارة لكشف الملابسات الحقيقية وإحالة المقصرين للتحقيق .