رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بيان معنى البدعة والفرق بينها وبين السنة الحسنة

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إن تعريفات البدعة تعدَّدت وتنوعت لاختلاف أنظار العلماء في مفهومها ومدلولها، فمنهم من وسَّع مدلولها حتى أطلقها على كل مستحدث من الأشياء، ومنهم من ضيَّق ما تدلّ عليه، فتقلص بذلك ما يندرج تحتها من الأحكام.

بيان معنى البدعة

وأوضحت الإفتاء أن أصحاب الاتجاه الأول عرفوا البدعة بأنها فعل ما لم يعهد في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأطلقوها على كل حادث لم يوجد في الكتاب والسنة سواء أكان في العبادات أم العادات، وسواء أكان مذمومًا أم غير مذموم، وقسَّموها إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة مستدلين بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَه أجرُها وأجرُ مَن عملَ بِها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة» أخرجه مسلم.

وأضافت أن من أمثلة البدعة الحسنة صلاة التراويح في جماعة حيث قال فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "نعمت البدعة هي" رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"، وإحداث المدارس والمستشفيات وكل أمر فيه مصلحة تعود على المجتمع بالنفع.

وأشارت إلى أن من أصحاب هذا الاتجاه الإمام الشافعي والعز بن عبد السلام والنووي والقرافي وابن عابدين وابن حزم، ووفقًا لهذا الاتجاه فلا فرق بين البدعة الحسنة والسنة الحسنة والتي يُقْصَدُ بها كل أمر حسن استُحْدث بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما هو مفهوم من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَه أجرُها وأجرُ مَن عملَ بِها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة» أخرجه مسلم.

وقالت إنه عرَّف أصحاب الاتجاه الثاني البدعة بأنها طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة، والبدعة عندهم دائمًا مذمومة سواء كانت حسنة أم سيئة في العبادات والعادات؛ مستدلين بحديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الوارد في آخره: «فإنَّ كُلَّ مُحدثةٍ بِدْعَةٌ وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالةٌ» رواه ابن ماجه وأبو داود.

وأكدت أن هناك فرق بين البدعة لدى أنصار هذا الاتجاه والسنة الحسنة، وهي عندهم المأخوذة عن الرسول والخلفاء الراشدين من بعده، ومن القائلين بهذا الاتجاه الإمام مالك والشاطبي وابن حجر العسقلاني وابن حجر الهيتمي وابن تيمية. "الموسوعة الفقهية" (8/ 21، وما بعدها، ط. دار السلاسل).