مركز سلام في أوزبكستان لترسيخ قيم الوسطية ومواجهة التطرف
شارك مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، في أعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية تحت شعار "طريق السلام والتسامح والتنوير"، الذي استضافته جمهورية أوزبكستان خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو الجاري، برعاية الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المؤسسات الدينية والثقافية والبحثية من مختلف دول العالم، في خطوة تعكس الحضور الدولي المتنامي للمركز وجهوده في نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف.
مشاركة علمية بارزة في المنتدى الدولي للحضارة الإسلامية
استهل مركز سلام لدراسات التطرف مشاركته بالمؤتمر الصحفي العالمي الذي استضافه متحف ومركز الحضارة الإسلامية في العاصمة الأوزبكية طشقند، للتعريف بأهداف المنتدى وأبعاده الحضارية.
وأكد الأستاذ حسن محمد، مدير المركز، أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يحمل دلالات حضارية مهمة، في ظل التحديات التي تواجه العالم الإسلامي وحملات تشويه صورة الإسلام، مشيرًا إلى أن استحضار التراث العلمي للأئمة الكبار، وفي مقدمتهم الإمام البخاري والإمام الماتريدي والإمام الترمذي، يمثل أحد أهم السبل لإبراز الوجه الحضاري للإسلام، وترسيخ قيم التسامح والاعتدال، وإحياء الإسهامات العلمية التي قدمها علماء الأمة للإنسانية.
وأشاد بما تشهده جمهورية أوزبكستان من نهضة علمية وثقافية واهتمام متزايد بإحياء التراث الإسلامي، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثل نموذجًا رائدًا في توظيف الإرث الحضاري لخدمة الحاضر وصناعة المستقبل.
تنفيذ رؤية مفتي الجمهورية في تعزيز التعاون الدولي
وأوضح مدير المركز أن هذه المشاركة تأتي تنفيذًا لرؤية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الهادفة إلى توسيع آفاق التعاون العلمي مع المؤسسات البحثية الدولية، وتبادل الخبرات في مجالات مكافحة التطرف، وتعزيز البحث العلمي وبناء القدرات، بما يدعم الجهود المشتركة لترسيخ الفكر الوسطي والتصدي للتحديات الفكرية المعاصرة.
محاضرة متخصصة تستعرض التجربة المصرية في مكافحة التطرف
وفي إطار الفعاليات العلمية، قدم مركز سلام لدراسات التطرف محاضرة متخصصة لعدد من الباحثين والخبراء والعاملين بالمؤسسات المعنية بمواجهة التطرف في جمهورية أوزبكستان، استعرض خلالها الأستاذ حسن محمد تجربة المركز في رصد وتحليل ظواهر التطرف والإسلاموفوبيا، وآليات إعداد الدراسات والبحوث العلمية، والبرامج التدريبية التي ينفذها، إلى جانب جهوده في دعم المؤسسات الدينية وصناع القرار بالمحتوى العلمي المتخصص.
وشهدت المحاضرة نقاشات علمية موسعة حول فرص التعاون المشترك، والاستفادة من الخبرة المصرية في مجالات الرصد والتحليل وبناء القدرات ومواجهة الفكر المتطرف.
ورقة علمية عن تراث الإمام الماتريدي ودوره في مواجهة الفكر المتطرف
كما شارك المركز في المؤتمر الدولي بعنوان "تراث الإمام الماتريدي.. أساس الوسطية والتسامح والعلم والمعرفة"، حيث قدم ورقة علمية تناولت سبل الاستفادة من الإرث الفكري للإمام الماتريدي في مواجهة الفكر المتطرف، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية، وبناء خطاب ديني رشيد قادر على التعامل مع مختلف التحديات الفكرية المعاصرة.
وأكد الأستاذ حسن محمد، في كلمته خلال المؤتمر، أن فكر الإمام الماتريدي يمثل مدرسة علمية راسخة تجمع بين صحيح النقل وصريح العقل، وهو ما يجعله أحد أهم المداخل الفكرية لمواجهة خطابات الغلو والتشدد، مشددًا على أن تجديد توظيف هذا الإرث الفكري في الواقع المعاصر يمثل ضرورة علمية وفكرية تسهم في تفكيك الخطابات المتطرفة، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، وترسيخ قيم الوسطية التي جاء بها الإسلام.
مركز سلام في حضور دولي
وتؤكد مشاركة مركز سلام لدراسات التطرف في المنتدى الدولي للحضارة الإسلامية بأوزبكستان المكانة العلمية التي يحظى بها على المستوى الدولي، ودوره المتنامي في تقديم الخبرة المصرية في مجالات مكافحة التطرف والإسلاموفوبيا، وتعزيز التعاون مع المؤسسات البحثية والدينية حول العالم، بما يسهم في نشر قيم السلام والتسامح وترسيخ الخطاب الديني المعتدل.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



