رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضمير مستتر

 

مراحل نشأة الأحزاب المصرية مرحلة التعددية الحزبية بعد ثورة 1919 
وحتى حل الأحزاب مع ثورة 1952 ـ الجزء الخامس 
              الأحزاب والجماعات الدينية:

1ـ جماعة الإخوان 1928 احمد السكرى وحسن البنا
ـ بدأت بطلب قدمه  السكرى لهيئة قناة السويس لإنشاء زاوية للصلاة، كانت قناة السويس وقتها تضم أكبر تجمع للعمال المصريين، فكانت لعبة الدين والسياسة حين تحسبت ادارة القناة لإنتشار فكر الثورة البلشفية 1917 بين العمال، فقررت توجيههم للدين فوافقت على انشاء الزاوية، (قدمت الإدارة مبلغ 500 جنيه بتوصية من السفارة البريطانية بالقاهرة لإنشاء المسجد ومقر الجماعة والانفاق على تأسيسها، وتم ذلك فى 13 يونيه 1929 الموافق فى شهر رمضان المعظم) مذكرات حسن البنا

ـ ضم السكرى حسن البنا بلدياته، المحمودية بحيرة، وتأسست الجماعة فى الإسماعيلية كجماعة لا تتعرض للسياسة، ثم انتقلت إلى القاهرة، وتولى والد السكرى منصب المراقب العام وأشرف على إصدار جريدة "الاخوان المسلمين ـ يونيو 1933" بينما تولى السكرى منصب الوكيل العام.

ـ وفى 1945 تغير الاسم إلى (هيئة الاخوان المسلمين ـ جماعة سياسية اجتماعية تنفذ أحكام الإسلام وتعاليمه وتهدف الى الحكم تحت شعار الخلافة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية الصالحة).دط

ـ وفى 24 سبتمبر 1930 عقدت جمعية عمومية، ثم أول لائحة داخلية يناير 1932،  ثم أول اجتماع لمجلس شورى الجماعة يونيو 1933 واصدارمجلة "جريدة الإخوان المسلمين" الأسبوعية، ثم اكتتب الإخوان فيما بينهم لإنشاء أول مطبعة خاصة فى مارس 1934، ثم مسرح الإخوان يونيو 1934 أداره عبد الرحمن البنا شقيق حسن البنا، ثم المشاركة فى حفل تتويج الملك فاروق يوليو 1937، ثم اصدار مجلة المنار يوليو 1939

ـ تفاعلت الجماعة، منذ تأسيسها 1928، ايجابا وسلبا فى الحياة السياسية المصرية لكن كجماعة غلبت عليها طابع جماعات الرفض السياسى السرية واساليب التقية، حتى بعد تحولها الى حزب رسمى عقب احداث يناير  2011 فلم تتمكن من ممارسة العمل السياسى بصورة طبيعية، فأبقت على الحزب وعلى مكتب إرشاد الجماعة، أى على المعلن والسرى، أو على الواجهة والباطنة!

ـ ومنذ تأسيسها 1928 وحتى وقتنا الراهن، وبنظرة واقعية على حد رأيى الشخصى، مثلت الجماعة القوة العظمى الثانية من حيث قوة التظيم الهيكلى وولاء المنتمين والتعاطف الشعبى، وذلك خلال مرحلتين:

المرحلة الأولى 1928 ـ 1952:
القوة العظمى الثانية بعد الوفد بما يزيد عن نصف مليون فرد من جميع أطياف المجتمع المصرى، فى إنتقاص كبير قاصم من قوة الظهير الجماهيرى الوفدى، ظهر جليا فى إفتقاد الوفد للشارع الذى أيد ضباط يوليو وصمت على قرار حل الوفد لينهى الى الأبد نظرية دورة الحياة السياسية المصرية منذ 1924 الى 1950 وسنتعرض لها فى الحلقات القادمة إن أراد الله تعالى.

المرحلة الثانية بعد 1952:
القوة العظمى الثانية بعد الجيش المصرى حتى اليوم، رغم الضربات الأمنية القاصمة، بعدد لم أتحصل عنه على رقم موثق بسبب سرية المعلومات حسب طريقة الجماعات السرية، ساعدها على ذلك قرار حل الأحزاب يناير 1953 الذى هيأ لها الفرصة كاملة للإنفراد بالساحة سرا وعلنا، من باب اتجاه الشعب الى رجال الدين من خارج السلطة طالما لا يوجد رجال سياسة، فكانت النتيجة أن فسدت الساحة وتحولت الى الديكتاتورية التى تتطور نحو ديكتاتورية السوليفان، أو الى  "الأوتوقراطية الليبرالية" التى يقرر الزعيم إطارها منفرداً.

ـ هنا، يجب الإعتراف بقدرات الجماعة الفعلية على الحشد والتجنيد، حتى يمكن إحتواء طاقة شبابها ـ وهو وقودها وسبب بقائها الوحيد ـ باسلوب فكرى عقلانى داخل بوتقة الدولة، إعتراف تدعمه تعددية سياسية حقيقية بانتخابات حرة نزيهة تتيح للشباب فرصة الإختيار السياسى الفكرى الشرعى فيما لا يتعارض مع الإنتماء الدينى، فلا نضطره الى النزول تحت الأرض حيث تنمو درنات الإنتقام من المجتمع "الكافر" وحيث يروق العمل السرى لارضاء النزعة الحماسية لدى الشباب على وجه العموم.

ـــ ونلتقى الحلقة القادمة مع من يهتم، إن أراد الله وكان فى العمر بقية، سبحانه، هو المستعان ، منه نهتدى، واليه نستند، وبه، تعالى، نتأيد، ولك يا مصر السلامة، وسلامًا يا بلادى