رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم تهذيب المرأة لحاجبيها وعلاقته بالنمص المنهي عنه شرعًا

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إن الشريعة الإسلامية نصتُ على إباحة الوسائل التي تتخذها المرأة للتزين وتحسين مظهرها فيما أُبِيحَ لها إظهارُه من جسدِها، وهو الوجه والكفان والقدمان؛ مراعاة لأنوثتها وتمشِّيًا مع طبيعتها، وأخبر اللهُ تعالى أنه خلق المرأة مُحبَّةً للزينة، ووصفها بالتنشئة في الحلية؛ فقال سبحانه: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18].

الزينة التي يجوز للنساء إظهارها

وأوضحت الإفتاء أن الزينة الظاهرة المشروعة هى كلُّ ما يَظهر في وجه المرأة وكفَّيْها؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، مما جرت به أعرافُ النساء وعاداتُهنّ؛ كحُمرة الوجه وصفرته، وكحل العينين، وسواد الحاجبين، ونحو ذلك؛ لِما في تستُّره من الحَرج والضِّيق النفسي.

وأضافت أن الزينة في أصلها على نوعين: خِلْقية، ومكتسبة. فالخِلْقية: ما كان في أصل خِلْقة المرأة. والمكتسبة: ما تتجمل بها مما زاد على أصل الخِلْقة. وقد نصت الآية على إباحة إبداء الزينة الظاهرة للمرأة على جهة الإطلاق، وهذا يشمل الخِلْقية منها والمكتسبة.

وأكدت الإفتاء أنَّ الشريعة طالبت الإنسان بأن يكون جميلَ الباطنِ حسنَ الطويَّة، طالبته أيضًا أن يكون جميلَ الظاهرِ حسنَ الهيئة، فيتفقُ جمالُ خِلْقَتِهِ (من حُسن الهيئة والنظافة)، مع صفاء جوهره وحُسن سريرته؛ حتى إِن الْحُكَمَاء وَالْعُلَمَاء قد استدلوا بِحسن الْخَلْقِ على حُسنِ الخُلُقِ؛ قَالُوا: اقصدوا بحوائجكم سماح الْوُجُوه فَإِنَّهُ أنجح لَهَا، أَو فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن تُقضى، وَأَيْضًا فَإِن الْجمال وَالْحسن مَحْبُوب بالطبع ومرغوب فِيهِ، والقبح منفور عَنهُ.

حكم تهذيب المرأة لحاجبيها

ورد في السُنَّة وأقوال السلف والأئمة مشروعية ذلك لها؛ ضرورةَ إماطة الأذى عن وجهها، وأن ذلك ليس خاصًّا بالزوج؛ فعن امرأة ابن أبي الصَّقْرِ: أَنَّها كانت عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فسألتها امرأةٌ فقالت: يا أم المؤمنين، إن في وجهي شعرات؛ أَفَأَنْتِفُهُنَّ أَتَزَيَّنُ بذلك لزوجي؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: "أَمِيطِي عَنْكِ الْأَذَى، وَتَصَنَّعِي لِزَوْجِكِ كَمَا تَصَنَّعِينَ لِلزِّيَارَةِ" أخرجه عبد الرزاق في "المصنف".


وفي رواية عن أبي إسحاق قال: وسألتْهَا امرأتي عن المرأةِ تحفُّ جبينَهَا؟ فقالت: "أَمِيطِي عَنْكِ الأَذَى مَا اسْتَطَعْتِ" أخرجه ابن الجعد في "المسند". وفي رواية: أنَّ امرأةً سألتها عن الحف؟ فقالت: "أَمِيطِي الْأَذَى عَنْ وَجْهِكِ" رواه القاضي أبو يوسف في "الآثار" وابن الجعد في "المسند".