رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم كتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط

القرآن الكريم
القرآن الكريم

قالت دار الإفتاء المصرية كلمة الفقهاء على جواز تزيين الحوائط بكتابة آيات القرآن الكريم؛ لما في ذلك من تعظيم القرآن والتبرك به، إلا أنه ينبغي مراعاتها بالتنظيف والعناية، ويراعى فيها أيضًا تناسقُ الشكل والمضمون، وتناسبُ الجمال مع الجلال، وأن تكون بمنأًى عن عبث الأطفال أو السفهاء بها.

عناية المسلمين بكتابة القرآن الكريم على الجدران

وأوضحت الإفتاء أن المسلمون عبر العصور حريصين على إتقان التعامل مع القرآن الكريم وآياته قَدْرَ وُسْعِهِم في كافة أوجه التعامل معه قراءةً وكتابةً وعملًا، وقد دَرَجَ المسلمون عبر العصور على كتابة الآيات القرآنية على حوائط الأماكن الشريفة حبًّا في الكتاب الكريم، وتبركًا بآياته وأسرارها، وتذكيرًا لمن يغفل عن شيء منها أو ينساه، واستهداء لمن يضل عن العمل بمقتضاها.

وأضافت أن هذا الأمر اقترن بكمال الاعتناء والاتقان مادةً؛ حيث اختاروا لذلك أنفس ما لديهم لتكتب به آيات القرآن، وموضعًا؛ بوضعها في أشرف المواضع بأشرف الأماكن كالمساجد وجدران السبُل والمدارس بما يليق بالآيات القرآنية، كما أحيط ذلك بما يبرز جمال القرآن وجلاله من زخرفة لائقة أو تذهيب للمصحف أو للجدار المكتوب عليه الآيات الكريمات، ومَن تأمل آثار الحضارة الإسلامية من مصاحف ومخطوطات وأبنية كالمساجد والكتاتيب والسبُل والمدارس ورأى كتاباتهم على جدرانها فَطِنَ لهذه المقاصد ووعاها.

حكم كتابة آيات القرآن على الجدران عند الحنفية

جاء في "الفتاوى الهندية" (1/ 109، ط. دار الفكر): [وليس بمُستَحْسَنٍ كتابةُ القرآن على المحاريب والجدران؛ لِمَا يُخاف من سقوط الكتابة وأن تُوطَأ] اهـ.

وفي "الفتاوى الهندية" أيضًا (5/ 323): [ولو كُتِبَ القرآنُ على الحيطان والجدران: بعضهم قالوا: يُرْجَى أن يجوز، وبعضهم كرهوا ذلك؛ مخافةَ السقوط تحت أقدام الناس، كذا في "فتاوى قاضي خان"] اهـ.

وقال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (1/ 685، ط. دار الفكر): [(ولا بأس بنقشه خلا محرابه) فإنه يُكرَه؛ لأنه يُلهِي المُصَلِّي، ويُكرَهُ التكلف بدقائق النقوش ونحوها خصوصًا في جدار القبلة، قاله الحلبي، وفي "حظر المجتبى": وقيل يكره في المحراب دون السقف والمؤخر] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين في "حاشيته على الدر المختار" (2/ 246-247، ط. دار الفكر): [عن "الفتح": أنه تُكْرَه كتابةُ القرآن وأسماء الله تعالى على الدراهم والمحاريب والجدران وما يُفْرَشُ؛ وما ذاك إلا لاحترامه وخشية وطئه ونحوه مما فيه إهانة] اهـ.

وأوضحت الإفتاء أن الكراهة عند الحنفية معللة بشيئين، أولهما: كون الكتابة ملهية للمصلي، فإن كانت غير ملهية انتفت الكراهة، وثانيهما: كون الكتابة مَظِنَّةَ السقوط؛ لِمَا للآيات القرآنية من الحرمة التي يجب معها صونها عن كل مظاهر الامتهان، وهو يقتضي أن كتابتها بإحكام وإتقان، بحيث لا تكون مَظِنَّةَ السقوط أو الامتهان: لا كراهةَ فيه فضلًا عن التحريم.