ماذا يقول المسلم عند حدوث المصيبة؟
ماذا يقول المسلم عند المصيبة سؤال يطرحه كثير من المسلمين عند التعرض لفقد عزيز أو مرض أو ضيق أو أي ابتلاء، إذ أرشد الإسلام إلى كلمات عظيمة تقال عند نزول البلاء، تحمل معاني الرضا بقضاء الله، وتفتح أبواب الأجر والثواب، وقد بيّنت السنة النبوية أن ما يقوله المسلم في تلك اللحظات قد يكون سببًا في تعويضه خيرًا مما فقد، إذا صبر واحتسب.
ماذا يقول المسلم عند المصيبة؟
حثّ النبي صلى الله عليه وسلم المسلم على المبادرة بذكر الله عند وقوع المصيبة، فقال:
"إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها."
وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها."
وهذا الدعاء من أعظم ما يقال عند نزول البلاء، لما يتضمنه من الإقرار بأن العبد وماله وأهله ملك لله تعالى، وأن الرجوع إليه حتمي، مع سؤال الله الأجر والخلف الحسن.
فضل قول "إنا لله وإنا إليه راجعون"
جعل الله تعالى هذه الكلمات سببًا لنيل رحمته وهدايته، فقال سبحانه في سورة البقرة:
﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
(البقرة: 156-157).
وتؤكد الآيات أن الصبر مع ذكر الله والرضا بقضائه من أسباب نزول الرحمة والهداية على المؤمن.
هل يقتصر الدعاء على الوفاة؟
لا، فالإجابة عن سؤال ماذا يقول المسلم عند المصيبة لا تقتصر على حالات الوفاة فقط، وإنما تشمل كل ما يصيب الإنسان من ابتلاءات، مثل: المرض، أو فقد المال، أو التعرض لحادث، أو أي أمر يحزن القلب، فكل ذلك يدخل في معنى المصيبة، ويستحب عنده قول الدعاء النبوي.
الحكمة من الدعاء عند نزول البلاء
بيّن العلماء أن هذا الدعاء يربي المسلم على التسليم لقضاء الله، ويعينه على الصبر، ويخفف أثر المصيبة في النفس، كما يذكره بأن الدنيا دار ابتلاء، وأن الجزاء الكامل عند الله سبحانه وتعالى.
وأشار العلماء إلى أن الاحتساب لا يعني ترك الحزن، وإنما يعني ألا يعترض المسلم على قدر الله، بل يجمع بين الحزن المشروع والرضا بقضاء الله.
آداب المسلم عند المصيبة
من الآداب التي ينبغي للمسلم التحلي بها عند نزول البلاء:
المبادرة بقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها".
الصبر وعدم التسخط أو الاعتراض على قضاء الله.
الإكثار من الدعاء والاستغفار.
حسن الظن بالله تعالى والثقة في رحمته.
تذكر أن الابتلاء يكفر الذنوب ويرفع الدرجات إذا صبر العبد واحتسب.
وهكذا يتضح أن ماذا يقول المسلم عند المصيبة من أهم الأسئلة التي ينبغي لكل مسلم أن يعرف إجابتها، لأن الذكر المشروع عند نزول البلاء يبعث الطمأنينة في القلب، ويمنح صاحبه الأجر العظيم، ويجعله من الذين وعدهم الله بالرحمة والهداية إذا صبروا واحتسبوا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

