رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

زيادة معدلات التشغيل ودعم التنمية المستدامة

استثمارات القطاع الخاص تقود النشاط الاقتصادى

أحمد رستم وزير التخطيط
أحمد رستم وزير التخطيط

وضعت الحكومة خطة طموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2026/2027، تستهدف رفع نسبة استثمارات القطاع الخاص إلى نحو 59% من إجمالى الاستثمارات الكلية، فى إطار سعى الدولة لتمكين المؤسسات غير الحكومية من قيادة النشاط الاقتصادى وزيادة معدلات التشغيل بكافة المحافظات.

ويواجه القطاع الخاص غير المنتج للنفط انكماشاً واضحاً خلال الشهر الماضى بأسرع وتيرة منذ يناير 2023، بضغط من ضعف الطلب واستمرار اضطرابات سلاسل التوريد. وتراجع مؤشر مديرى المشتريات الرئيسى خلال يونيو من 47.1 نقطة فى مايو إلى 46 نقطة، وهى أدنى قراءة منذ يناير 2023، وبذلك واصل المؤشر الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز»، تسجيل مستويات أقل من مستوى الـ50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، للشهر السادس على التوالى.

وتسعى الحكومة اللى دعم القطاع الخاص بوصفه محركاً أساسياً للتنمية والاقتصاد حيث وافق مجلس الوزراء فى نهاية مارس 2026 على مشروع الخطة الجديدة باستثمارات ضخمة تصل إلى 3.8 تريليون جنيه، حيث ترتكز الاستراتيجية الحكومية على محورين أساسيين هما بناء الإنسان المصرى من خلال زيادة مخصصات الصحة والتعليم، وإفساح المجال كاملاً للقطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو المستدام.

وأعلن الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، فى يونيو 2026 أن الاقتصاد المصرى حقق معدل نمو بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالى 2025/2026، ما يعكس استمرار تعافى الأنشطة الإنتاجية وقدرة الدولة على تجاوز التحديات الإقليمية والدولية التى تؤثر على المشهد العالمى.

وشدد وزير التخطيط على ضرورة تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتوجيه المزيد من الدعم لهذا القطاع الحيوى، تماشيًا مع اهتمام الدولة بالشركات الناشئة ومنظومة ريادة الأعمال.

كما أكد حرص وزارة التخطيط على دعم القطاع الخاص فى إطار الرؤية الحكومية الرامية إلى تعزيز مساهمته فى الاقتصاد القومى، مشيرًا إلى أن الدراسة التى أُطلقت لقياس الأثر الاقتصادى والاجتماعى للشركة تؤكد أن الشراكات الاستثمارية الناجحة لا تقتصر على العوائد الاقتصادية فحسب، بل ترتكز أيضًا على تحقيق الاستدامة، ومراعاة المعايير البيئية والاجتماعية، بما يسهم فى بناء مستقبل مستدام للشركات والمجتمع.

وتستهدف خطة التنمية الجديدة تحقيق معدل نمو اقتصادى يبلغ 5.4% بنهاية العام المالى 2026/2027، على أن يرتفع تدريجياً ليصل إلى نحو 6.8% بحلول عام 2030، مع التركيز على القطاعات القابلة للتبادل التجارى والتصدير لتعزيز موارد الدولة من العملة الصعبة وتحسين الميزان التجارى.

وتتوقع وثيقة الخطة توفير نحو 900 ألف فرصة عمل جديدة للشباب خلال العام المالى المقبل، من خلال التوسع فى مشروعات الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، وهى القطاعات التى تضعها الدولة على رأس أولوياتها لرفع كفاءة الإنتاج المحلى وزيادة التنافسية فى الأسواق الدولية.

وسجلت الاستثمارات الخاصة نموًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، حيث استحوذ القطاع الخاص بالفعل على أكثر من 56.5% من إجمالى الاستثمارات المنفذة، مما يؤكد نجاح السياسات الحكومية الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للشركات المصرية.

وتسعى الحكومة من خلال الإصدار الثانى لوثيقة ملكية الدولة فى يونيو 2026 إلى رفع سقف مساهمة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى لتتجاوز 65% بحلول عام 2030، مع تأكيد مبادئ الحوكمة الجيدة والحياد التنافسى لضمان تكافؤ الفرص بين كافة الفاعلين الاقتصاديين فى السوق المحلى.

وشهدت الصادرات الصناعية المصرية طفرة كبيرة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجلت نمواً بلغ 8.4% فى يوليو و34.1% فى أغسطس، مما ساهم فى تعزيز ثقة المؤسسات الدولية مثل البنك الدولى الذى رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصرى إلى 4.6% خلال النصف الأول من العام الجارى.

وتشير النتائج المبدئية لأداء الاقتصاد فى الربع الثالث من العام المالى 2025/2026 إلى تحقيق معدل نمو 5%، مدعوماً بنشاط قطاعات السياحة والاتصالات والزراعة، وهى القطاعات التى أثبتت مرونة كبيرة فى مواجهة الصدمات الخارجية، وساهمت فى الحفاظ على استقرار معدلات التضخم والبطالة فى الحدود الآمنة.

وتستكمل الحكومة إجراءات حوكمة الإنفاق الاستثمارى وتمكين القطاع الخاص من خلال طرح المزيد من الشركات الحكومية فى البورصة المصرية، أو من خلال عقود الشراكة مع المستثمرين الاستراتيجيين، ما يساهم فى توفير السيولة اللازمة لتمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية للمواطنين.

ويظل قطاع النقل الأخضر ومشروعات حياة كريمة فى صدارة أولويات الإنفاق العام لعام 2026، حيث تستهدف الدولة الارتقاء بمستوى معيشة المواطن فى الريف المصرى، وتوفير بنية تحتية عصرية تليق بالجمهورية الجديدة، وتسهم فى خلق بيئة محفزة للنمو الاقتصادى والاجتماعى الشامل فى كافة القرى.