رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"القسوة ليست وسيلة للتربية"..هدف خطبة الجمعة الثانية اليوم

خطبة الجمعة - أرشيفية
خطبة الجمعة - أرشيفية

كشفت وزارة الأوقاف المصرية عن هدف خطبة الجمعة الثانية اليوم الموافق 10 يوليو لعام 2026 الحالي، والتي تهدف إلى أن القسوة ليست وسيلة للتربية، علمًا بأنها تأتي تحت عنوان الرفق.. بناءٌ للإنسان وعمرانٌ للأوطان.


نص خطبة الجمعة الثانية اليوم

 

ونشرت الأوقاف نص خطبة الجمعة الثانية اليوم، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والذي جاء على النحو التالي:

 

الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذين اصطفى، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، يحيي ويميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أمَّا بعدُ:

نص خطبة الجمعة الثانية

أيها المربِّي الماجدُ: إنَّ التربيةَ تقويمٌ وإعمارٌ، وغرسٌ للفضائلِ في قلوبِ الصغار، وقد بنى الإسلامُ منهجَهُ على المحبةِ والرحمة، وجعلَ الرفقَ بالناشئةِ بابًا للخيرِ والنعمة، فالغلظةُ في التعاملِ تورثُ الجفاء، وتصيبُ نفوسَ الأبناءِ بالانكسارِ والعناء، فالشدةُ المفرطةُ تزرعُ الخوفَ في الوجدان، وتخرجُ شخصياتٍ مهزوزةً فاقدةً للأمان، وقد تجلَّى الرفقُ في نصحِ لقمانَ الحكيمِ لفلذةِ كبدِهِ وثمرةِ فؤادِهِ، حيث خاطبَهُ بلطفِ النداءِ، وعميقِ المودةِ والرجاءِ، حين قال:﴿یَٰبُنَیَّ﴾ بلسانٍ يملؤهُ الحنان، لتنسابَ الموعظةُ إلى قلبِهِ بأمان، امتثالًا لهدي نبينا الأكرمِ ﷺ حيث كان يُربي بالرفق واللين، ويتجلّى ذلك في محبته للحسن والحسين رضي الله عنهما، إذ كان يلاعبهما ويقبّلهما ويظهر لهما عظيم العطف والرحمة، فكانا مثالًا حيًّا لتربيةٍ قائمةٍ على الحب واللين لا القسوة والجفاء، فسمت بذلك النفوس واطمأنّت القلوب.

أيها الأبُ الفاضلُ: اجعلْ دارَكَ موئلًا للوداد، ومحضنًا يحمي الأبناء، فاستماعُكَ للصغيرِ يبني الثقةَ واليقين، ويحميهِ من الضياع، فالطفلُ يرجو منكَ يدًا حانية تمسحُ العبرة، وصدرًا حنونًا يستوعبُ العثرة، فتأملْ هديَ النبيِّ الكريمِ ﷺ مع الأطفالِ والشباب، وكيف غمرهم باللطفِ والرحمةِ والترحاب، فقد أطالَ سجودَهُ شفقةً بالصبيِّ الصغير، وواسى الغلامَ في فقدِ طائرِهِ النُّغير، فكنْ لأولادِكَ حصنًا منيعًا وملاذًا أمينًا، ولِنْ معهم لتجعلَ عيشَهم رغدًا ومستقبلَهم مكينًا، وسِرْ على خُطى الجنابِ المعظمِ الذي قال ﷺ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّماءِ».