فى الحومة
فى تاريخ الدول والشعوب هنالك لحظات تحول فى مساراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى تبنى رؤية لمستقبل البلاد برسم خطط لتحقيق آمال وطموحات المواطنين والساسة دائماً لا يتركون مثل هذه الفرص للبناء عليها حتى لو كانت أفكارا لم تتبلور بعد فهم فى غمار معارك طويلة ونضال لا ينتهى لإرساء مسار ديمقراطى سليم يشارك فيه الجميع لنهضة المجتمع وتحقيق العدل والمساواة والتنمية المستدامة فى حياة كريمة ويبقى خطاب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى افتتاح الاكتاجون مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية فى مصر بارقة أمل حقيقية فى بناء مصر الجديدة دولة ديمقراطية حديثة بعد الانتهاء من معركة الإرهاب وبناء مؤسسات الدولة بات المحور السياسى هو عنوان المرحلة فدعا سيادة الرئيس المسئولين إلى فتح قنوات اتصال مع المواطنين والاستماع الجيد لآرائهم وإمدادهم بالمعلومات الحقيقية حتى تكون الرؤية موضوعية ومبنية على بيانات مدققة، وقد أصدر سيادته توجيها إلى الحكومة فى ثمانية موضوعات مهمة واساسية تعكس الاستماع الجيد لمطالب المواطنين وإرساء قواعد بناء مصر الجديدة على أسس ديمقراطية بالدعوة إلى فتح المجال العام أمام الحوار الإعلامى الموضوعى الذى يشمل الرأى والرأى الآخر كما دعا سيادته إلى العمل على تنشيط الحياة الحزبية والانتهاء من الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية وهذه من المسائل المهمة فى إرساء الديمقراطية والرضا الشعبى، فالاحزاب السياسية هى صاحبة الدور الرئيس فى بلورة أفكار المجتمع ووضع الرؤى السياسية والاقتصادية والمعبرة عن احلام وطموحات وامال والام المواطنين وهى مطبخ تنشئة الكوادر ولا سياسة بدون أحزاب سياسية ولا يمكن لدولة أن تنهض بدون أحزاب فاعلة تعمل فى مناخ وبيئة تسمح لها بالتواصل مع المواطنين بدون معوقات، وأعتقد أن دعوة السيد الرئيس جادة ولها ما بعدها ويترتب عليها تهيئة المناخ السياسى لكى يسمح بالتعددية الحزبية ويحقق تطبيق المادة الخامسة من الدستور التى تنص على يقوم النظام السياسى على اساس التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمى للسلطة والفصل بين السلطات والتوازن بينهما «والدول الناجحة اتاحت المناخ المناسب لنمو وتطور احزابها السياسية ونحن فى مصر فى حاجة ضرورية لسماع أصوات الأحزاب السياسية المعبرة عن المواطن والممثلة له تمثيلا حقيقيا وفق انتخابات نزيهة ونثمن تلك الدعوة التى أطلقها السيد الرئيس بتنشيط الأحزاب السياسية والاستعداد لانتخابات المحليات ونحن فى حزب الوفد المصرى حزب المائة وسبعة عام حزب الحركة الوطنية المصرية يجب أن يكون القدوة والمثل فى ترسيخ دور الأحزاب السياسية تجاه الوطن والمواطن وتعزيز قيم المواطنة والانتماء المتأصلة فى وجدان الامة المصرية ولهذا فنحن نحمل مسئولية كبيرة لتحقيق هذا الإرث السياسى على أرض الواقع، فمصر تستحق منا بذل الجهد الجهيد ونلبى دعوة السيد الرئيس فى المشاركة فى تقديم برنامج إصلاحى شامل ووطنى يعزز التنمية المستدامة ويتطلع إلى آفاق أكبر فى تحسين مستوى معيشة المواطنين بديلا ومستقلا عن برنامج صندوق النقد الدولى وتعزيز دور القطاع الخاص فى الاستثمار مع تسريع وتيرة تخارج مؤسسات الدولة من الأنشطة الاقتصادية التى يستطيع القطاع الخاص إدارتها مع الالتزام بتكافؤ الفرص والمنافسة وكذلك ضرورة تطوير التعليم ويكون معيار التميز الجدارة وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومواكبة الاقتصاد المعرفى وتعزيز الإنتاج ولا شك أن الامال معقودة على تكليفات الرئيس للحكومة فى هذه المرحلة المهمة لاستكمال المسيرة فى ظل تحديات كبرى لبناء مصر الجديدة ويكون الاستقلال الاقتصادى والمحور السياسى وفتح المجال العام عنوانا رئيس لهذه المرحلة ويتعين على الأحزاب المشاركة فى نجاح هذه المبادرة الرئاسية وتحيا مصر قوية عزيزة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض