تعرف على سر تفوق المدرب الوطني عبر التاريخ
قال الدكتور عادل عبد الهادي، استشاري الصحة النفسية، إن الشارع الرياضي المصري يتسم بطبيعة خاصة ترفض الانكسار أو الاستسلام للحرب المعنوية، موضحًا أن هذه الروح الالتفافية لم تقتصر على الداخل فحسب، بل امتدت لتشمل الجاليات المصرية في مختلف دول العالم كالمشجعين في أمريكا والوطن العربي، والذين عاشوا أجواء المباريات وكأنهم في قلب القاهرة.
وأوضح "عبد الهادي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الإشعابي، ببرنامج "العلامة الكاملة"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذه الحالة الفريدة تترجم مشاعر صادقة ومتبادلة بدأت من قيادة الدولة وصولاً إلى أصغر مشجع، مرورًا باتحاد الكرة والجهاز الفني بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن واللاعبين وعلى رأسهم محمد صلاح.
ولفت إلى أن الخرائط الناجحة لبناء مستقبل الكرة المصرية لا تعتمد على العشوائية، بل تقوم على منظومة ثلاثية الأبعاد أثبتت نجاحها تاريخيًا في أحلك الظروف كما حدث في مرحلة الصمود والتحدي بعد عام 1967، حيث تم وضع استراتيجية واضحة ومستدامة تمتد حتى عام 2030، مع توفير الاستقرار الفني للجهاز الحالي بقيادة الكابتن حسام حسن، فضلا عن الحماس وهو الوقود الأول واللبنة الأساسية التي تحرك اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، علاوة على الإصرار والذي يشكل الدافع النفسي الذي يضمن الاستمرارية ومواصلة القتال حتى الدقائق الأخيرة من عمر أي بطولة.
وأكد أن مقارعة أبطال العالم السابقين، والتحكم في ريتم المباراة أمام نجوم بحجم ميسي في مشاركة مونديالية متقدمة، يعكس حجم الإنجاز الفني والبدني الذي وصل إليه اللاعب المصري، الذي يثبت تميزه دائمًا في شتى المجالات الطبية، الفنية، والرياضية، موضحًا أنه على مدى العقود الماضية، تعاقب على تدريب المنتخب مصري مدربون أجانب بميزانيات وأرقام ضخمة، ورغم أن كرة القدم الحديثة تقوم على الاحتراف، إلا أن الإنجازات الكبرى والتاريخية للمنتخب ارتبطت دائماً بأسماء محلية، مشيرًا إلى أن تفسير هذه الظاهرة يكمن في المحرك النفسي والمشاعر.
وأشار إلى أن المدرب الوطني يمتلك القدرة على شحن اللاعب المصري نفسيًا ودون الحاجة إلى مترجم قد يفقد الرسالة قيمتها العاطفية، وعندما يتحدث مدرب وطني عاصر نفس البيئة والظروف، يتحول الحافز لدى اللاعب من إنجاز شخصي احترافي إلى واجب وطني يسعى فيه لإسعاد الملايين، مؤكدًا أن الكابتن حسام حسن يمثل نموذجًا فريدًا في الإدارة الفنية؛ فهو صاحب عقلية انتصارية ترفض الهزيمة بالمطلق، ونجح الجهاز الفني في زرع هذه العقيدة داخل نفوس اللاعبين، فنزلوا إلى أرض الملعب بكبرياء كروي دون رهبة من أسماء المنافسين، وتمكنوا من فرض أسلوبهم وهز الشباك في مواجهات كبرى.
وشدد على أن الواجب الحالي يفرض علينا استقبال هذا الجيل بالتحية والشكر على ما بذلوه من جهد، فلقد أثبتت هذه البطولة أن الروح والعزيمة والتخطيط السليم هي الأسلحة الحقيقية للكرة المصرية، وأن المراهنة على المدرب الوطني الواعي والمخطط هي الضمانة الأقوى للوصول بمصر إلى منصات التتويج في كاس العالم 2030.
https://youtu.be/PizH7-AUWoM?si=fdawuAvoba3HTKE1
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض