مليون مهندس مطلوب استيعابهم بالمشروعات الصغيرة
تواجه مهنة الهندسة فى مصر تحديًا متصاعدًا بسبب الزيادة المستمرة فى أعداد الخريجين، وسط تحذيرات من نقابة المهندسين من اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، الأمر الذى دفعها للمطالبة بإعادة تنظيم منظومة القبول بكليات ومعاهد الهندسة.
وتضم نقابة المهندسين المصرية نحو مليون مهندس مقيد، فيما يبلغ عدد أعضاء الجمعية العمومية الذين لهم حق التصويت نحو 800 ألف عضو، بينهم ما يقرب من 286 ألف مهندس مقيد بنقابة القاهرة الفرعية وحدها، بما يجعلها أكبر النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية.
وتشير تقديرات النقابة إلى أن الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا تخرج سنويًا ما بين 35 و40 ألف مهندس، بينما لا يستوعب سوق العمل سوى نسبة محدودة من هذه الأعداد، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين الجدد، خاصة فى بعض التخصصات التقليدية.
المهندس عصام العباسى عضو الجمعية العمومية لنقابة المهندسين أكد ان الأعداد ليست مشكلة على الإطلاق، بل هى أهم عنصر من عناصر التنمية فكلما تم تأهيل الموارد البشرية لقوة صناعية، نصبح قادرين على قيادة المجتمع والدولة لمصاف الدول المتقدمة. ولدينا تجربة الصين زودت أعداد لتسيطر على الأسواق وتتغلب على التكنولوجيا العالية للأمريكان وتنافسهم منافسة واضحة وتبقى قضيتنا محورها ثلاث أمور الاول كيف نؤهل هذه الأعداد للقيام بدورها الرئيسى كمهندسين والثانى هو التعامل مع الدولة والمشاريع القومية، وقيام النقابة المهنية بدورها الرئيسى لانها الاستشارى الأول للدولة، وبالتالى تحديد المشروعات القومية التى من شأنها استيعاب أعداد كبيرة من الخريجين، مثل الصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر فى استيعاب مثل هذه الأعداد وليس المصانع الكبيرة
واضاف العباسى اما المحور الثالث فهى التنسيق المهنى العادل للائحة مزاولة مهنة حقيقية، ليكون هناك دور رئيسى للمهندس طبقاً للقانون وليس دور صورى مجرد هامش على الأوراق، اللى هو تفعيل الإشراف الهندسى الحقيقى على الأعمال. خاصة وان الدولة المصرية فى خلال العقود الماضية كان ليها الحظ والنصيب الأوفر بأن غالبية الميزانيات وحتى المنح كانت موجهة لمشروعات هندسية، بقيمة 160 مليار دولار موجهة للمشروعات ولكنها لم تكن تراعى بشكل مباشر توظيف المهندسين للقيام بدورهم وتحقيق الإشراف الفعلى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض