رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاكوندو تيلو.. الحكم الذي لا يتردد في إشهار البطاقات يقود قمة المغرب وفرنسا

الحكم الأرجنتيني
الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو

تتجه أنظار جماهير كرة القدم العربية والعالمية إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، لكن الاهتمام لا يقتصر على ما سيقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى هوية الحكم الذي سيدير واحدة من أكثر مباريات البطولة حساسية وإثارة.

واختار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو لإدارة اللقاء، وهو اسم ارتبط خلال السنوات الأخيرة بالحزم والانضباط، بعدما صنع لنفسه مكانة خاصة بين حكام النخبة بفضل شخصيته القوية وعدم تردده في اتخاذ القرارات الصعبة مهما كانت حساسية المباراة.

ويحمل تيلو سجلا تحكيميا لافتا، إذ دخل التاريخ في نوفمبر 2022 عندما أدار نهائي كأس الأبطال الأرجنتيني بين بوكا جونيورز وراسينج كلوب، وهي المباراة التي تحولت إلى واحدة من أكثر المواجهات إثارة للجدل بعد أن أشهر خلالها عشر بطاقات حمراء، في رقم غير مسبوق على مستوى المباريات الكبرى، لتنتهي المواجهة وسط فوضى كبيرة بعدما أصبح استمرارها غير ممكن وفقا للوائح المنظمة للمسابقة.

ومنذ تلك الواقعة، التصقت بالحكم الأرجنتيني سمعة الرجل الصارم الذي لا يسمح بخروج المباريات عن السيطرة، وهو ما جعل تعيينه لإدارة مواجهة المغرب وفرنسا محل اهتمام واسع، خاصة أن المباراة تجمع منتخبين يملكان طموحات كبيرة في بلوغ نصف النهائي، كما أنها قد تشهد صراعات بدنية وندية مرتفعة طوال دقائقها.

ويعمل فاكوندو تيلو ضمن قائمة حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2019، وشارك في إدارة عدد من المباريات القارية والدولية المهمة، قبل أن يظهر في كأس العالم 2022 بقطر، ثم يواصل حضوره في نسخة 2026، وهو ما يعكس ثقة لجنة الحكام في قدراته على إدارة المواجهات الكبرى.

ورغم شهرته بالصرامة، فإن الجماهير المغربية تحتفظ بذكرى إيجابية مع الحكم الأرجنتيني، بعدما كان صاحب الصافرة في المباراة التاريخية التي جمعت المغرب والبرتغال في ربع نهائي مونديال قطر 2022، والتي انتهت بفوز "أسود الأطلس" وتأهلهم إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.

وفي تلك المواجهة، لم يتردد تيلو أيضا في تطبيق القانون عندما أشهر البطاقة الحمراء في وجه المهاجم المغربي وليد شديرة بعد حصوله على إنذارين، في لقطة أكدت مرة أخرى أنه لا يجامل أي طرف مهما كانت أهمية المباراة أو حساسيتها.

أسلوب الحكم الأرجنتيني قد يفرض على لاعبي المنتخبين المغربي والفرنسي قدرا أكبر من الانضباط، خصوصا في ظل شهرته بعدم التساهل مع الاعتراضات أو التدخلات العنيفة، وهو ما قد يجعل اللقاء يعتمد بصورة أكبر على التركيز الفني والالتزام التكتيكي بعيدا عن الاندفاع.

كما يأتي تعيين تيلو في توقيت حساس، بعدما شهدت البطولة موجة واسعة من الجدل التحكيمي، كان أبرزها ما رافق مباراة مصر والأرجنتين في دور الستة عشر، والتي أثارت اعتراضات كبيرة بشأن بعض القرارات المؤثرة، لتصبح لجنة الحكام في "فيفا" تحت ضغط إضافي مع اقتراب الأدوار الحاسمة من البطولة.

وتزداد أهمية المباراة بالنسبة للجماهير المغربية التي تحلم بمواصلة المشوار التاريخي في كأس العالم، بينما يسعى المنتخب الفرنسي إلى استعادة هيبته والعبور إلى نصف النهائي، وهو ما يجعل مسؤولية الحكم كبيرة في الحفاظ على سير اللقاء بصورة عادلة ومنضبطة.