رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفرعون المصري هيثم حسن نجم المونديال.. هل يخلف صلاح في ليفربول؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في كأس العالم لا تحتاج النجومية أحيانًا إلى بطولة كاملة كي تولد، تكفي مباراة واحدة، لقطة واحدة، مراوغة تفتح الملعب، أسيست عبقري أو انطلاقة تجعل الكشافين يعيدون مشاهدة الشريط أكثر من مرة.
هكذا خرج هيثم حسن نجم منتخب مصر من المونديال لاعبًا لم يعد اسمه مجرد ورقة على دكة أو جناحًا يبحث عن فرصة، بل مشروع نجم جذب الأنظار وفتح باب الأسئلة: هل يكون المونديال بوابته الكبرى إلى نادٍ أوروبي أكبر؟
هيثم حسن، جناح ريال أوفييدو الإسباني وهو من أندية الدرجة الثانية في إسبانيا وجد نفسه فجأة في قلب الحديث بعد ظهوره اللافت مع منتخب مصر، خاصة في المواجهة الدرامية أمام الأرجنتين، التي خسرها الفراعنة بنتيجة 3-2 بعد مباراة تركت أثرًا كبيرًا في الشارع الرياضي المصري. 

تقارير بريطانية تحدثت عن تألقه أمام الأرجنتين، واعتبرت أن ما قدمه من سرعة ومهارة وقدرة على اللعب في موقف واحد ضد واحد يجعله اسمًا يستحق المتابعة في السوق الأوروبية.
اللافت أن الحديث لم يتوقف عند الإشادة فقط، بل امتد إلى ربط اللاعب بأندية أوروبية، وعلى رأسها ليفربول في بعض المعالجات الصحفية البريطانية، ليس بوصفه صفقة معلنة أو تفاوضًا رسميًا مؤكدًا، ولكن باعتباره لاعبًا قد يناسب احتياجات الريدز في مركز الجناح، خاصة أن قيمته المحتملة تبدو أقل كثيرًا من أسعار النجوم الجاهزين في سوق الانتقالات.

 تقرير Sports Mole وصفه بأنه اكتشاف مصري في المونديال، وطرح سؤالًا واضحًا: لماذا لا يتحرك ليفربول تجاه لاعب بهذه الإمكانات؟ وفي المقابل، كشفت تقارير عربية أن هيثم حسن دخل دائرة اهتمام أكثر من نادٍ، من بينها سيلتيك الاسكتلندي وأندية سعودية، مع الإشارة إلى أن ريال أوفييدو لن يحصل على كامل قيمة أي بيع مستقبلي بسبب بند يمنح فياريال نسبة من إعادة البيع. 

كما أشارت التقارير إلى أن اللاعب خاض 37 مباراة مع أوفييدو في الموسم الماضي، وقدم 3 تمريرات حاسمة، قبل أن ترفع مشاركاته مع منتخب مصر من حجم الاهتمام حوله.
قصة هيثم تبدو مختلفة لأنها تأتي في لحظة مصرية خاصة، فالجمهور الذي دخل المونديال وعينه على محمد صلاح، خرج وهو يتحدث أيضًا عن جناح شاب يمتلك الجرأة، يطلب الكرة، يهاجم المساحات، ولا يخشى المواجهة أمام أكبر المدافعين.

 في الكرة الحديثة، هذه الصفات أصبحت عملة نادرة، لاعب سريع، مباشر، قادر على صناعة الفارق من الطرف، ويملك هامش تطور واضح.
لكن بين وهج المونديال وحقيقة سوق الانتقالات، تبقى المسافة كبيرة، فالعروض الرسمية شيء، والاهتمام الإعلامي أو متابعة الكشافين شيء آخر، ما يمكن تأكيده الآن أن هيثم حسن نجح في تحقيق الخطوة الأصعب، لفت الأنظار.

 أما الخطوة التالية، فهي أن يتحول هذا الاهتمام إلى عرض جاد، وأن يختار اللاعب وجهة تمنحه دقائق لعب حقيقية، لا مجرد انتقال كبير على الورق.
قد لا يكون هيثم حسن قد وصل إلى محطة ليفربول بعد، وقد لا تكون الصفقة أكثر من حلم إعلامي في هذه اللحظة، لكن المؤكد أن المونديال غير مكانه في الصورة، من لاعب يعرفه المتابعون عن قرب، إلى اسم مطروح على موائد الأندية والكشافين، وفي كرة القدم، هذه هي بداية الحكايات الكبيرة.
وتبقى حقيقة واضحة وضوح الشمس أن هيثم حسن الفرعون المصري الصغير خرج من المونديال رابحًا رغم خروج مصر، ربح ثقة الجماهير، ولفت أنظار الإعلام الأوروبي، ووضع اسمه في سوق انتقالات أكبر من السابق. 

وبين ريال أوفييدو، وسيلتيك، وأحلام ليفربول، ينتظر المصري الشاب القرار الأهم في مسيرته: أين يذهب بعد أن أصبح تحت الضوء؟