رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحلم انتهى.. 5 أخطاء حرمت منتخب مصر من المجد المونديالي

منتخب مصر
منتخب مصر

 وضع منتخب مصر نقطة نهاية حزينة لمسيرته الاستثنائية في كأس العالم 2026، بعد خسارته القاسية على يد منتخب الأرجنتين "حامل اللقب"، أمس الأول الثلاثاء على ملعب "مرسيدس بنز" في مدينة أتلانتا الأمريكية، ضمن منافسات دور الـ16 من المونديال.

 واكتست شوارع القاهرة بالحزن بعد أن كانت فرحة الجماهير المصرية قد لامست عنان السماء، حيث كان المنتخب الوطني قد اقترب كثيرًا من تحقيق الحلم بتقدمه على الأرجنتين بهدفي ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو، حتى الدقيقة 79 من عمر اللقاء، إلا أن بطل العالم احتاج فقط إلى الدقائق العشر الأخيرة ودقيقتين من الوقت المحتسب بدل من الضائع ليقلب الأمور رأسًا على عقب، ويعاقب المصريين بثلاثية قاسية سلبت من 120 مليون مصري الحلم في بلوغ ربع نهائي المونديال.

وتأهل المنتخب الأرجنتيني بفضل قائده ليونيل ميسي إلى دور الثمانية بمعجزة، حيث تغلب للمرة الثانية على التوالي على منتخب إفريقي بنتيجة (3-2)، بسيناريو مشابه لفوزه في دور الـ32 على منتخب الرأس الأخضر المكافح، ليضرب "حامل اللقب"، مواجهة سهلة نسبيًا أمام سويسرا في ربع النهائي ويسير بخطوات جادة نحو تحقيق حلمه في الاحتفاظ بالكأس الذهبية.

 أما الفراعنة، فقد دفعوا الثمن غاليًا لافتقادهم إلى اللياقة الذهنية والبدنية الكافية والإيمان بقدرتهم على قهر "بطل العالم"، وكذلك لارتكابهم بعض الأخطاء الساذجة التي كان ثمنها الحرمان من دخول التاريخ من أوسع أبوابه، ليعودوا إلى القاهرة بمسيرة مشرفة وفخر بما قدموه، لكن بقلوب مكسورة من النهاية الدرامية.

 ومع الجدل التحكيمي الكبير الذي صاحب قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير ومساعديه في غرفة تقنية الفيديو المساعد، اشتعل غضب المصريون، حيث ظهر تحيزًا واضحًا في صافرته التي كانت كالسيف على الفراعنة وكالريشة على كل العنف والأخطاء الواضحة من المنتخب الأرجنتيني، فما بين إنذارات بالجملة للاعبي مصر ورفض احتسابه ركلة جزاء صحيحة لمحمد صلاح، ورفضه احتساب أخطاء واضحة على راقصي التانجو وإلغاء الهدف الثاني لزيكو، تحول الحكم الفرنسي إلى العدو الأول لـ120 مليون مصري، على رأسهم التوأم حسام وإبراهيم حسن.

 لكن، بعيدًا عن الأخطاء التحكيمية، هناك بعض الأخطاء التي يجب ألا يغفلها الجهاز الفني المنتخب الوطني من أجل أن يجتاز هذه المرحلة بمكاسب عديدة، أهمها التعلم من هذه الأخطاء حتى يتجنب تكرارها في المواعيد الدولية المقبلة، سواء كأس الأمم الإفريقية 2027 أو كأس العالم 2030.

 البداية مع افتقاد لاعبي المنتخب بعد الهدف الأول للألبيسليستي، للثقة والإيمان في قدرتهم على الانتصار، حيث اهتزت ثقتهم بشكل واضح وظهرت الأخطاء الساذجة من حمدي فتحيي وياسر إبراهيم، وتفكك سريعًا الحصار الذي كان ناجحًا للغاية حتى الدقيقة 79، وتحول إلى شبكة ممزقة يسهل اختراقها لدرجة تلقي 3 أهداف في أقل من 12 دقيقة.

 وهذه الهزة الواضحة، كان سببها الخطأ الفني الواضح من حسام حسن، المدير الفني للفراعنة الذي لم يقرأ تمامًا تحركات منافسه ليونيل سكالوني عندما قام بسحب الظهير الأيسر تاليافيكو لحساب الجناح نيكولاس جونزاليس، ومن ثم تحرر ميسي ليميل إلى الجبهة اليمنى ويستمر في إرسال العرضيات مع دخول المدافع روميرو إلى منطقة جزاء مصر للمساهمة الهجومية.

 هذا القرار كان يجب أن يقابله تكثيف دفاعي أكثر بعودة تريزيجيه إلى الجانب الدفاعي إلى جوار كريم حافظ ونزول حسام عبد المجيد كمدافع ثالث يتميز بطول القامة، لمساندة ياسر إبراهيم ووأد كل هذه العرضيات من ميسي ولاوتارو مارتينيز والتي تسببت في استقبالنا 3 أهداف دفعة واحدة.

 تبديلات العميد أيضًا كان عليها علامة استفهام كبيرة، فمع إصابة هيثم حسن القاتلة وخروج زيكو بسبب الإرهاق، لم يكن تريزيجيه ومرموش الخيار الأفضل على الإطلاق، خصوصًا أن الأخير لم يقدم أي مستوى يشفع له لذلك، كانت النتيجة لا تزال تقدم مصر بهدفين لهدف وكان من الممكن أن نقدم كرة دفاعية بحتة في هذا الوقت، من خلال مدافع ثالث أو لاعب وسط ارتكاز إضافي مثل محمود صابر.

 وحتى مع تحول النتيجة إلى التعادل "2-2"، كان من الممكن تدارك الأمر بلعب كرة دفاعية مثل التي قدمتها باراجواي أمام ألمانيا، والعودة إلى الخطوط الخلفية لغلق كل الطرق أمام مرمانا واللعب على التمريرات التي تقتل الوقت وارتكاب الأخطاء التي تعطل المنافس، لكن بدلًا من ذلك تركنا منتخب الأرجنتين يتحكم في رتم اللعب ويقدم لعبته الوحيدة التي ينجح من خلالها في الوصول للمرمى.

 أما الخطأ الخامس والذي تسبب في هدف الفوز للمنافس، كان الطمع في الوقت الخاطئ، فمع التعادل استشعر لاعبو الأرجنتين بالراحة وعادوا إلى مناطقهم قليلًا وربما أرادوا أن ينتقلوا إلى الشوطين الإضافيين وتكرار سيناريو الرأس الأخضر، لكنهم فوجئوا بهدية لا ترفض من المصريين وهي الهجوم المكثف وترك الدفاع، لدرجة أن الهجمة التي جاء منها الهدف الثالث شهدت وجود 3 لاعبين من راقصي التانجو على ياسر إبراهيم في تحول هجومي خاطف.