رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبراء يحذرون.. أحبار الوشم قد تبقى في الجسم لسنوات

بوابة الوفد الإلكترونية

يعتبر الوشم وسيلة للتعبير الشخصي، سواء كذكرى، رمزًا، أسلوبًا، أو عملًا فنيًا، ولكن وراء هذه التصاميم، هناك تفاعل بيولوجي غير مرئي، فعند حقن حبر الوشم في البشرة، يتعرف عليه الجسم كعنصر غريب، مما يؤدي إلى استنفار جهاز المناعة، هذا التفاعل يستمر لسنوات عديدة وليس مجرد استجابة عابرة.

أبرز محل تاتو في دبي: الأسعار - طرق التواصل - الموقع - فيو دبي

يتم حقن صبغات الوشم في الأدمة، وهي طبقة الجلد الوسطى، عندها تتحرك خلايا المناعة لمحاولة التخلص من الصبغات، لكن كثيرًا من جزيئات الحبر يكون حجمها كبيرًا، مما يجعل إزالتها بالكامل غير ممكنة، ولهذا السبب تبقى الوشوم دائمة. مما يعني أن الوشم ليس مجرد لون تحت الجلد، بل هو تواجد بيولوجي طويل المدى، حيث يحاول الجسم التعامل مع المواد بشكل دائم.

تُظهر الدراسات أن جزيئات حبر الوشم يمكن أن تنتقل إلى خارج الجلد وتصل إلى الجهاز اللمفاوي، حيث يمكن أن تتراكم في العقد اللمفاوية، هذه العقد مهمة لأنها تعمل كمراكز حيوية للنشاط المناعي، فهي تُرشح السوائل وتكشف عن البكتيريا والفيروسات والخلايا غير الطبيعية والمواد الغريبة، وعندما تصل جزيئات الوشم إليها، يصبح الوشم أيضًا جزءًا من نشاط الجهاز المناعي العام.

تشتمل أحبار الوشم الحديثة على أصباغ وسوائل حاملة ومواد حافظة وحتى بعض الشوائب. بعض هذه الأصباغ طورت لاستخدامات صناعية مثل طلاء السيارات وحبر الطابعات ولم تكن مُصممة في الأصل لاستخدامها تحت الجلد البشري.

 وتتضمن بعض الأحبار آثارًا ضئيلة من المعادن الثقيلة مثل النيكل والكوبالت والكروم وأحيانًا الرصاص، والتي قد تسبب ردود فعل تحسسية أو فرط حساسية للبعض.

الأصباغ الملونة تُثير انتباهًا خاصًا، إذ إن الأحبار الحمراء والصفراء والبرتقالية غالبًا ما ترتبط بردود الفعل التحسسية والالتهابات المزمنة.

 الحبر الأحمر تحديدًا قد يسبب حكة مستمرة وتورمًا وأورامًا حبيبية، حيث يحاول الجهاز المناعي عزل المواد التي لا يمكنه إزالتها.

من المعروف أن بعض أصباغ الوشم الزاهية مثل أصباغ "الآزو" قد تتحلل عند تعرضها لأشعة معينة كالشمس القوية أو أثناء إزالة الوشم بالليزر، قد يؤدي ذلك إلى تكوين أمينات عطرية مرتبطة بأمراض خطيرة وتلف جيني وفق الدراسات المخبرية، كذلك ربما تحتوي أصباغ الوشم السوداء على هيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات والتي تصنف كمواد خطيرة جدًا رغم نقص الأدلة على تأثيرها على البشر.

من النواحي العملية، تبقى العدوى الخطر الأبرز عند الحصول على وشم، فهو ي،خل بحاجز الجلد الذي يعتبر أحد أهم الدفاعات ضد العدوى، لذا من الضروري الالتزام بالمعايير الصحية. تشمل المخاطر احتمالات عدوى مثل "المكورات العنقودية الذهبية" والتهاب الكبد B وC، وعدوى بكتيرية نادرة، ولهذا السبب ينبغي استشارة الطبيب قبل الحصول على وشم خاصةً للأشخاص الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية أو ضعف في جهاز المناعة.