مستشفى بلبيس ينجح في إنقاذ 4 مصابين بلدغات ثعابين
نجحت الفرق الطبية بمستشفى بلبيس المركزي بمحافظة الشرقية في إنقاذ حياة أربعة أشخاص تعرضوا للدغات ثعابين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وذلك بعد التعامل الفوري مع الحالات وفق أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة من وزارة الصحة، في واقعة تؤكد جاهزية المستشفى للتعامل مع الحالات الطارئة وتوافر الأمصال اللازمة على مدار الساعة.
وأكدت مديرية الشؤون الصحية بالشرقية أن الحالات الأربع وصلت إلى قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى في أوقات متفرقة، حيث خضعت جميعها للفحص الطبي الشامل وقياس العلامات الحيوية وإجراء التحاليل اللازمة لتقييم مدى تأثرها بسم الثعبان، قبل اتخاذ القرار الطبي المناسب لكل حالة وفقًا لنتائج الفحوصات والأعراض الإكلينيكية.
وأوضحت المديرية أن ثلاث حالات لم تكن في حاجة إلى الحصول على مصل مضاد لسموم الثعابين، بعدما أثبتت الفحوصات عدم ظهور أي أعراض تسمم أو تأثيرات خطيرة على العلامات الحيوية، وتم الاكتفاء بتقديم العلاج التحفظي ووضعهم تحت الملاحظة بالقسم الداخلي لمدة 24 ساعة، مع متابعة حالتهم الصحية بصورة مستمرة، قبل السماح لهم بالمغادرة بعد التأكد من استقرار حالتهم وتماثلهم الكامل للشفاء.
وأضافت أن الحالة الرابعة كانت أكثر خطورة، حيث أظهرت الفحوصات وجود أعراض تسمم وتأثر في العلامات الحيوية، الأمر الذي استدعى التدخل الطبي العاجل، وإجراء الإسعافات الأولية فور وصول المريض، ثم إعطائه مصل مضاد لسموم الثعابين وفق البروتوكول العلاجي المعتمد، مع نقله إلى وحدة العناية المركزة لاستكمال الجرعات العلاجية والمتابعة الدقيقة لحين استقرار حالته الصحية، قبل أن يغادر المستشفى بعد تحسن حالته وتماثله للشفاء.
وأشار الدكتور عبدالرحمن الوليلي، مسؤول الإعلام بمستشفى بلبيس المركزي، إلى أن هذا النجاح يأتي تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وتعليمات المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وبرعاية الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية، بشأن رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات وسرعة التعامل مع الحالات الطارئة بما يضمن الحفاظ على حياة المواطنين.
وأضاف أن التعامل مع حالات لدغات الثعابين يتم وفق بروتوكول طبي دقيق يعتمد على تقييم الحالة الإكلينيكية، وليس مجرد التعرض للدغة، موضحًا أن الإصابات تُصنف إلى أربع درجات هي: بسيطة، وعادية، ومتوسطة، وحادة، ويتم تحديد الاحتياج إلى المصل وعدد الجرعات اللازمة وفترة الملاحظة أو الحجز بالعناية المركزة وفقًا لنتائج الفحص السريري والتحاليل ومدى تأثر المريض.
وأوضح أن استخدام المصل لا يتم بصورة تلقائية مع جميع المصابين، وإنما يخضع لتقييم طبي دقيق، لأن بعض الحالات لا تظهر عليها أي علامات تسمم وتتحسن بالعلاج التحفظي والمتابعة فقط، بينما تتطلب الحالات التي تظهر عليها أعراض واضحة سرعة إعطاء المصل وإنقاذ المريض قبل حدوث أي مضاعفات.
وأكد مسؤول الإعلام بالمستشفى توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين بمستشفى بلبيس المركزي وجميع مستشفيات مديرية الشؤون الصحية بالشرقية على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، بما يضمن سرعة تقديم الخدمة العلاجية للمصابين في أي وقت.
وناشدت مديرية الشؤون الصحية بالشرقية المواطنين بضرورة توخي الحذر، خاصة في المناطق الزراعية والأماكن التي قد تتواجد بها الثعابين، والتوجه فورًا إلى أقرب مستشفى عند التعرض لأي لدغة، مع تجنب اللجوء إلى الوصفات الشعبية أو تأخير الحصول على الرعاية الطبية، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية عدم تداول الشائعات أو المعلومات الطبية غير الدقيقة التي قد تثير الذعر بين المواطنين، والاعتماد فقط على المعلومات الصادرة عن الجهات الصحية المختصة.

مستشفى بلبيس المركزي

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض